مرسوم يمنع الاقتراب من اقامات بوتفليقة

بعد عملية اطلاق نار قرب قصر المرادية، والتي ادت الى اقالة جنيرال في الجيش الجزائري، وفسرت اغلب التحليلات السياسية ماجرى بأنه محاولة انقلابية بعد استبعاد الجنيرال القوي محمد مدين وعدد من المسؤولين الموالين له، في اطار حرب المواقع في الجزائر” بعد كل هذه التطورات الخطيرة” اصدرت السلطات الجزائرية مرسوما يمنع الاقتراب من اقامات الرئاسة.

ونص مرسوم رئاسي صدر في العدد 55 من الجريدة الرسمية، على أن حدود هذا المحيط، أي المساحة، تضبط بموجب مرسوم تنفيذي، أي تصدره الحكومة أقرت الرئاسة تشريعا جديدا، يتيح لها استحداث محيطات الحماية لمقر رئاسة الجمهورية والإقامات الرئاسية، ويضبط القواعد الأمنية المطبقة عليها، ومنها منع نشاط التحليق بالمظلات والمناطيد والطائرات المروحية أو الطائرات بدون طيار إلا في حالة حيازة رخصة.، ويتولى الوالي المختص إقليميا تأمين محيط الحماية بالتشاور مع المصالح المؤهلة لرئاسة الجمهورية، ويتم إعداد مخطط التأمين لكل منطقة تحت إشراف الوالي المختص إقليميا بالتنسيق مع المصالح المؤهلة لرئاسة الجمهورية، ويكلف الوالي بتأمين محيط الحماية في إطار مهامه التنظيمية المتعلقة بالأمن والحافظ على النظام. وأتاح المرسوم للرئاسة تحويل أو تعديل أو هدم أو تأميم كل بناية أو منشأة أو نشاط يقع داخل محيط الحماية أو نشاط يمكنه أن تشكل تهديدا أو خطرا على سلامة وأمن مقر رئاسة الجمهورية والإقامات الرئاسية، ويستفيد الملاك حسب الفقرة الثانية من المادة السابعة من تعويضات طبقا للتشريع المعمول به. وأتاحت الرئاسة لنفسها حق النظر في تنظيم أي نشاط أو تعديل للبنايات والمنشآت الواقعة داخل محيط الحماية، حيث يتوجب الترخيص، والخضوع للمراقبة التقنية والأمنية للشرطة والدرك الوطني.

كما يتوجب قبل أي عملية بيع أو كراء ووضع تحت تصرف الغير لملك عقاري يقع بداخل محيط الحماية أخذ رأي مصالح البلدية المعنية لكي تستقي رأي الرئاسة في المسألة. وحدد المرسوم مجموعة من الموانع في محيط الرئاسة، تضم منع ممارسة نشاط التحليق فوق المحيط بوساطة المناطيد، الطائرات الشراعية، والمروحية وأي شكل من أشكال الطائرات أو أي جسم محلق، في إشارة إلى الطائرات بدون طيار من الحجم الصغير التي انتشرت في الجزائر في السنوات الأخيرة لدى بعض فئات المجتمع والأجانب. كما يمنع تنصيب تجهيزات يمكن أن تشكل تهديدا على سلامة وأمن المواقع التابعة لرئاسة الجمهورية، كما فرضت قيودا على التنقل داخل المحيط الأمني. ويعطي القرار الجديد الشرعية لقرارات الهدم التي مست عقارات تقع بجوار الإقامة الحالية لرئيس الجمهورية بزرالدة، الصيف الماضي.

 

وزادت حادثة إطلاق النار بمقر الرئاسة أيضا في عزم السلطات على إقامة مناطق أمنية بمحيط الإقامات الرئاسية ومقرات الرئاسة، كما لا يستبعد أن يكون المرسوم تمهيدا للشروع في عمليات مصادرة تحسبا لإنجاز مقر الرئاسة الجديد وللتحكم أيضا في مشاريع التوسع العمراني الجاري حاليا في محيط الرئاسة بالعاصمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى