مساعدات الدولة للأسر خفضت من انتشار الفقر بــ 9 نقاط مئوية

بحسب مذكرة اخبارية للمندوبية السامية للتخطيط في المغرب حول “تطور مستوى معيشة الأسر وتأثير جائحة كوفيد-19 على الفوارق الاجتماعية” ،فإن المساعدات العمومية الموجهة للأسر المستفيدة، والتي أقرتها المملكة لامتصاص الانعكاسات الاقتصادية لجائحة كوفيد-19، ساهمت في التخفيف من آثار وتداعيات الحجر الصحي على المستوى المعيشي للأسر وخفضت من انتشار الفقر بــ 9 نقاط مئوية، والهشاشة بمقدار 8 نقاط والفوارق الاجتماعية بمقدار 6 نقاط.
كما انخفض معـدل الفقر المطلق منتقلا من 11.7 في المائة قبل تحويل المساعدات الحكومية إلى 2.5 في المائة بعد تحويلها على المستوى الوطني ، وعلى التوالي من 7.1 في المائة إلى 1.4 في المائة في المناطق الحضرية ومن 19.8 في المائة إلى 4.5 في المائة في المناطق القروية، وفقا لذات المذكرة الاخبارية.
وأضافت ، أن مؤشر “جيني”، وهو مقياس تركيبي للفوارق الاجتماعية، انخفض من 44.4 في المائة بدون مساعدات حكومية إلى 38.4 في المائة بعد تلقي المساعدات الحكومية، وذلك بناءا على البحث الوطني الذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط خلال الفترة الممتدة بين فاتح دجنبر 2019 ومتم مارس 2020 حول مصادر الدخل، حول المعطيات المتعلقة بواقع الفوارق الاجتماعية والفقر النقدي،  واستهدف عينة متكون من 3290 أسرة.
وخلصت مذكرة المندوبية الى أنه في ظل تأثير الأزمة الصحية وبدون المساعدات العمومية، كان من الممكن أن يتضاعف الفقر 7 مرات والهشاشة مرتين، مما قد يعمق الفوارق، وانتقل معدل الفقر على الصعيد الوطني، إلى 11,7 في المائة خلال الحجر الصحي، متضاعفا ب 5 مرات في الوسط القروي بمعدل 19,8 في المائة وب14 مرة في الوسط الحضري بمعدل 7,1 في المائة.
كما تم تسجيل تضاعف معدل الهشاشة بأكثر من مرتين حيث انتقل من 7,3 في المائة قبل الحجر الصحي إلى 16,7 في المائة أثناء الحجر الصحي. إذ انتقلت هذه النسبة على التوالي إلى14,6 في المائة بالوسط الحضري وإلى 20,2 في المائة بالوسط القروي.
ولاحظت المندوبية في ظل هذه الظروف، أن الفوارق الاجتماعية تدهورت وتجاوزت العتبة الحرجة اجتماعيا (42 في المائة) بحيث سجل مؤشر الفوارق “جيني” 44,4 في المائة خلال الحجر الصحي مقابل 38,5 في المائة قبل الحجر الصحي. مؤكدة أن المضاعفات السلبية لوباء كوفيد-19 على المستوى المعيشي للأسر، تستدعي من المغرب مضاعفة الجهود واتخاذ التدابير العاجلة لمكافحة تفاقم الهشاشة بغية حصر تفاقم الفقر والفوارق الاجتماعية وتعزيز القدرة على الصمود للأسر التي عانت من الأزمة الصحية بهدف تغيير منحى الوضع الاجتماعي والاقتصادي نحو مجتمع أكثر مساواة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى