مسيرة الأساتذة المتدربين بالبيضاء..كرة ثلج تكبر في وجه الحكومة

أحمد التازي

تتويجا للبرنامج النضالي الخامس الذي سطرته التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين، من دون أن يتم التوصل إلى حلول مفضية إلى إنهاء معركة نضالية، أطلق شرارتها الأساتذة المتدربون منذ خمسة أشهر، أخذت تأخذ منحى تصاعدي أكبر في وجه الحكومة، انطلقت المسيرة الوطنية بالدار البيضاء، صباح اليوم الأحد بنسبة تضامن أكبر، بالنظر لمشاركة النقابات التعليمية، الأساتذة الممارسون، أصحاب المبادرة، والجبهة الداعمة لنضالات الأساتذة المتدربين وبعض الأحزاب السياسية، إلى جانب باقي مكونات المجتمع المدني، في المسيرة الرابعة للأساتذة المتدربين.

أكدت أمينة سبيل عضوة حزب جبهة القوى الديموقراطية، على أن مسيرة الدار البيضاء، التي عرفت حضورا قويا لأسر الأساتذة المتدربين ومختلف أطياف المجتمع المدني والسياسي والنقابي، هي مسيرة الحسم مع المواقف المتصلبة للحكومة اتجاه مطالب الأساتذة المتدربين، وإرغامها على التراجع عن المرسومين الوزاريين، من خلال مسيرة الدار البيضاء المتميزة بالتنظيم العالي والتعبير الحضاري لكل الأطياف الحاضرة، عن رفضهم للسياسات الحكومية في مجال التعليم.

وأوضحت أمينة سبيل أن جل أطياف المجتمع المدني، في دعم مستمر لقضية الأساتذة المتدربين حتى تحقيق مطالبهم العادلة والمشروعة في إسقاط المرسومين، ومسيرة 20 مارس بالدار البيضاء، ستكون المدخل الأخير لأجل امتثال الحكومة لمطالب المحتجين الحاضرين.

وعرفت ساحة”مارشال” بالدار البيضاء، توافد العشرات الآلاف من المحتجين من مختلف المدن المغربية، منذ الساعات الأولى من صبيحة يوم الأحد، صدحت حناجرهم بالعشرات من الشعارات، منددة بالسياسات الحكومية وبالمرسومين الوزاريين، رفع خلالها لافتات ويافطات تظهر معاناتهم طيلة المعركة النضالية التي خاضوها، إلى جانب صور لضحايا التدخلات الأمنية “العنيفة”، التي تعرض لها الأساتذة المتدربين في عدد من المدن المغربية، جابت المسيرة الشوارع الرئيسية المحاذية لساحة مارشال.

ومن جانبه، اعتبر محي الدين حجاج عن الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديموقراطي، في تصريح خاص، على أن التحاقهم بالمسيرة الوطنية للأساتذة المتدربين كنقابة تعليمية، إلى جانب باقي الفعاليات المجتمعية المساندة لملف الأساتذة المتدربين، هو بالأساس من أجل محاربة عزم الحكومة خوصصة التعليم وضرب حق الشعب المغربي في مجانية التعليم، الذي يعتبر المرسومان حلقة من حلقات خوصصته.

وبخصوص آفاق ومستقبل المعركة النضالية التي يخوضها الأساتذة المتدربين، في ظل المواقف الحكومية الرافضة لأي حوار أو سبيل من أجل إيجاد مخرجا للمشكل، فأكد النقابي محي الدين حجاج، على أن المسيرة الحاشدة للدار البيضاء، هي معبر لأجل حل في صالح ليس فقط الأساتذة المتدربين، بل لأجل إنقاذ المدرسة العمومية من المصير الذي تحاول الحكومة إيصالها إليه.

وللإشارة فإن آخر مقترح كانت قد تقدمت به الحكومة في شخص والي جهة الرباط، الذي لقي رفض الأساتذة المتدربين بالمطلق، يقضي برفع عدد الأساتذة المراد توظيفهم في الدفعة الأولى إلى 8500 أستاذ والإبقاء على بقية الأساتذة المتدربين إلى دفعة ثانية خلال العام الجاري، وفي انتظار ما ستفضي إليه مسيرة اليوم الأحد، وهل ستستجيب الحكومة لمطالب العشرات الآلاف من المحتجين في الدار البيضاء، أم أنها ستستمر في التجاهل والاستهتار بملف أصبح كرة ثلج تكبر مع مرور الوقت في وجه رئيس الحكومة.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى