مصادر متطابقة تربط بين هروب السجين ولد السالك وعملية للقاعدة في موريتانيا

ذكرت مصادر جديرة بالثقة اليوم الاحد ان هناك معلومات ان هروب السجين السلفي المحكوم عليه بالإعدام السالك ولد الشيخ جعل السلطات تقتنع ان هناك عملا ارهابيا ربما يكون يجري التخطيط له من بعض التنظيمات الارهابية التي سبق ان هددت مالي و موريتانيا بانهما ستكونان اهداف ارهابية مستقبلية لهذه التنظيات .

وقالت  ان هذه التنظيمات نجحت حتي الان في تنفيذ تهديداتها في مالي عدة مرات في حين منعتها القبضة الامنية القوية في موريتانيا حتي الان من تنفيذ هذه التهديدات.

واشارت المصادر الى امكانية ان تكون الاستخبارات واجهزة الامن الموريتانية قد حصلت علي معلومات تفيد بتخطيط هذه التنظيمات للقيام بعمل ما في موريتانيا.. وان هذه التنظيمات قد تكون تسعي الي ادخال ارهابيين للقيام بهذه العمليات و انها نجحت في ادخال بعض هؤلاء حسب معلومات غير مؤكدة غير هروب السجين السلفي جعل السلطات تأخذ الامر علي محمل الجد.

وربطت مصادر صحفية في نواكشوط بين اهمية سرعة القبض على السجين الفار وهو المطلوب رقم واحد للامن في موريتانيا وحيثيات وتبعات عملية فرار هذا السجين وحقيقة وجود عمل ارهابي يجري التخطيط له.

الى ذلك ، وبعد ايام من تكتم على خبر هروبه من السجن المدني مساء الخميس الماضي ،نشر الإعلام الرسمي في موريتانيا صوراً ومعلومات للسجين سلفي السالك ولد الشيخ، البلاغ الذي  تناقلته وسائل الاعلام الموريتانية نشرته وكالة الأنباء (الرسمية)، وبثه التلفزيون والإذاعة الرسميين، عدد اوصاف السالك “هذه الصور للمدعو: السالك ولد الشيخ من مواليد سنة 1984 في مدينة أطار لأبيه: الشيخ ولد محمدو ولد أعل ولأمه : أمينتاه منت أني ،قصير القامة طوله 1.65 متراً، الأسنان الأمامية القواطع صفراء”.

ووصف البلاغ السجين بأنه “إرهابي خطير محكوم عليه بالإعدام، مشمول في قضية محاولة تفجير في نواكشوط”.

وطالب البلاغ المواطنين بالتبليغ عن اية معلومات من شأنها أن تفضي إلى إلقاء القبض على المعني.

وكان السجين السلفي الموريتاني السالك ولد الشيخ  قد اختفى من السجن المدني مساء أمس الخميس ، دون وجود تفسير لطريقة اختفائه، الامر الذي  استوجبت اعلان حالة الاستنفار الأمني في العاصمة نواكشوط وتم تشكيل لجنة تحقيق مهمتها كشف ملابسات عملية الاختفاء.

 

تعتبر هذه ثانية عملية هروب لسجناء سلفيين من السجون الموريتانية ،بعد عملية عام 2006 عندما تمكن سجناء سلفيون من الفرار من ضمنهم القيادي في جماعة التوحيد والجهاد حمادة ولد محمدو الخيري.

ويعد ولد الشيخ واحداً من السجناء السلفيين المحكوم عليهم بالإعدام من طرف القضاء الموريتاني، وذلك بعد إدانته بتهمة الإرهاب والانتماء لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، بالإضافة إلى التورط في عمليات تهدد الأمن العام في البلاد.

وكان ولد الشيخ أحد عناصر كوماندوس أرسلته القاعدة شهر فبراير 2011 لتنفيذ تفجيرات في العاصمة نواكشوط، وذلك باستخدام سيارتين مفخختين وسيارة ثالثة مهمتها الدعم اللوجيستي.

وتمكن الجيش الموريتاني بقيادة كتيبة الحرس الرئاسي من التصدي للعملية وتفجير إحدى السيارات على مشارف العاصمة نواكشوط، والعثور على السيارة الثانية جنوب البلاد وتحديداً في منطقة مقاطعة اركيز.

 

وجرت مواجهات عنيفة بين الأمن الموريتاني وعناصر من القاعدة خلال مطاردات في الغابات التي تقع على ضفة نهر السنغال في الجنوب الموريتاني، وانتهت المواجهات آنذاك بمقتل أربعة عناصر من القاعدة وإصابة 11 جندياً وضابطين.

كما تم اعتقال ولد الشيخ خلال تلك المواجهات، ليتم التحقيق معه وعرضه في صور بثها التلفزيون الرسمي على أنه من ضمن منفذي الهجوم.

وأعلن تنظيم القاعدة آنذاك أن إحدى السيارات كانت ستستهدف القصر الرئاسي من أجل اغتيال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، بسبب ما قال التنظيم إنه “حربه المعلنة والمفتوحة إلى جانب فرنسا ضد عناصر التنظيم”.

ونفت الحكومة الموريتانية ما جاء في بيان القاعدة، مؤكدة أن التحقيقات مع ولد الشيخ أثبتت أن إحدى السيارتين كانت تستهدف تفجير السفارة الفرنسية بنواكشوط، بينما كانت السيارة الأخرى تستهدف تفجير إحدى ثكنات الجيش.

 

وتعد العملية التي اعتقل فيها ولد الشيخ واحدة من أخطر العمليات التي خطط لها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي داخل الأراضي الموريتاني، وتم التخطيط لها في معسكرات التنظيم بشمال مالي حيث انطلقت السيارات المفخخة بطن ونصف من المتفجرات.

 

وفي ظل حالة الغموض حول مصير السجين، والطريقة التي تمكن عبرها من مغادرة السجن والوقت الذي خرج فيه وإن كان قد خرج من العاصمة، تواصل السلطات الأمنية مراقبة مخارج العاصمة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى