مصدر موريتاني :حول تعرض شاحنات حزائرية لهجوم

تداولت المواقع منذ امس خبر تعرض قافلة شاحنات جزائرية لهجوم من طرف طائرة بدون طيار مغربية علي الاراضي الموريتانية .
ويبدو ان المواقع التي نشرت الخبر تستمد مصدرها من مواقع جزائرية وهذه وصلها من بيان لمستشارة رئيس جبهة البوليساريو.
وقد نفي الجيش الوطني حدوث العملية علي الاراضي الموريتانية دون أن يؤكد وقوعها أو ينفيه أو يعطي تفاصيلها وذلك ان موريتانيا تلتزم الحياد حيال هذا الملف و تقف علي مسافة واحدة من اطراف الصراع الجزائر والمغرب، خشية توريطها فيما يجري بينهما من صراعات .
رغم اتخاذها لهذا الموقف المحايد بين اطراف الصراع الاشقاء ظلت هذه الجهات تحاول زجها في الصراع فتارة يقوم الاعلام المغربي واعوانه محليا بحملات شديدة للمساس بالعلاقات بين البلدين مدعية ان موريتانيا تسمح لجبهة البوليساريو بالوصول الي الكركرات لغلق الممر الحدودي متجاهلة ان هذا الشريط تركته المغرب خارج الجدار الامني، ابريل 1987.ومنذ ذلك التاريخ والبلساريو تستخدمه كمنطقة محررة وتسير معه دورياتها العسكرية. وها هو اعلام الجزائر والبوليساريو واعوانهما يحاولون توريط موريتانيا في الملف من جديد عند ما سد باب التفاوض الدولي او علي الاقل تعرقل. وذلك بدعوى أن المغرب انتهكت سيادة موريتانيا بتوجه ضربة عسكرية للجزائر علي الاراضي الموريتانية.
والمشكل المطروح القديم الجديد هو ان الجزائر والمغرب لم تقتنعا ان الجمهورية الاسلامية الموريتانية دولة مستقلة وذات سيادة ولا تتبع لأي منهما وإنما تقيم معهما علاقات ثنائية مبينة علي الاخوة وحسن الجوار الاحترام المتبادل ، لكنهما وللأسف لم تفهما أن هذا الموقف ثابت ولا يتزحزح ولا يمكن ان يثنيه أحدهما .
انطلاقا مما سبق يبدو أن هذه الحملة جاءت نتيجة تداعيات الأزمة الحاصلة في ملف الصحراء علي المستوى الدولي وما يجري من توتر بين الشقيقتين اللدودتين.
لكن موريتانيا تظل بمنأ عنه وتسعي في أن يجد الطرفان حلا توافقيا للصراع بينهما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى