المعارضة تحتمي بالدستور

نواكشوط ـ «القدس العربي»: أعلن منتدى المعارضة الموريتانية «أنه سيحمي الدستور الموريتاني من تعديلات تحضر لها الأغلبية في الخفاء عبر التشاور السياسي الذي ستختتمه الحكومة غدا الإثنين»، في غياب المعارضة الجادة.

وأكد محمد المصطفى ولد بدر الدين القيادي بالمنتدى في تصريحات للصحافة أمس «أن المنتدى سيقف بقوة إلى جانب الشعب الموريتاني لحماية دستوره إذا ما حاول المشاركون في مسرحية التشاور التي تدبجها الحكومة حاليا المساس بالدستور، وخصوصا في مواده المتعلقة بعدد المأموريات وطبيعة النظام السياسي الدستوري».

وقال ولد بدر الدين «إن الحكومة أربكت المشهد حيث أعلنت أولا أنها ستفتح حوارا ثم تراجعت عن ذلك وأعلنت أنما ستنظمه هو مشاورات تمهد للحوار لكن الحقيقة هي أن ما تقوم به الحكومة مجرد فتنة لكونها توجهت لخصمها السياسي الذي هو محاورها الحقيقي فأقصته من الحوار بعد أن كانت في مفاوضات معه حول الحوار ثم اتجهت لشق صفوفه».

وأكد ولد بدر الدين «أنما تقوم به الحكومة الموريتانية فتنة وحرب ستخوضها المعارضة معها لكن بالطرق الديموقراطية والسلمية».

وأكد بدر الدين «أن المعارضة ستدرس بعناية ما سيتمخض عنه التشاور الذي تنظمه الحكومة وإن كانت المعارضة تعرف مسبقا أن لا فائدة للوطن الموريتاني مما تتشاور الأغلبية حوله هذه الأيام».

واستنكر المنتدى المعارض الذي قاطع المشاورات الحالية في بيان وزعه أمس «لجوء السلطة إلى تزييف الحقائق، وإلى مغالطة الشعب الموريتاني، وإلى إعطاء أشخاص وأحزاب صفات لا يمتلكونها، وإظهارهم من خلال إعلامها الرسمي وكــأنــهــم يمثلون المنتدى أو بعض أحزابه في مهزلة السابع من ايلول/سبتمبر».

«إننا لنؤكد للشعب الموريتاني، يضيف البيان، بأن حرصنا على الحوار، وإيماننا بأن الحوار الجدي هو وحده الذي سيخرج موريتانيا من أزماتها المتعددة التي تتخبط فيها، هو الذي جعلنا نرفض المشاركة في مسرحية السابع من ايلول/سبتمبر، والتي يراد لها أن تجهض كل الجهود التي قيم بها حتى الآن من أجل تنظيم حوار حقيقي وجدي يشارك فيه الجميع لا من أجل مصالح آنية لسلطة قائمة، بل ومن أجل مصالح باقية للدولة الموريتانية».

وأكد البيان «أنه قد أصبح من الواضح للجميع بأن ما تم افتتاحه في السابع من ايلول/سبتمبر في قصر المؤتمرات لم تكن له أي صلة بالحوار، وإنما كان مجرد مسرحية فاشلة وسيئة الإخراج».

«ورغم أن نذر الفشل كانت بادية للجميع، وحتى من قبل الافتتاح، تضيف المعارضة، إلا أنه ورغم ذلك فقد أصرت السلطة على أن تفتتح المسرحية في موعدها، وعلى أن تستمر في الترويج والتطبيل لهذه المسرحية الفاشلة، مستخدمة لذلك وسائل الإعلام الرسمي التي تم إغلاقها، وكالعادة، في وجه جزء كبير من الطيف السياسي، لا ذنب له، سوى أنه لم يقبل بأن يتمالأ مع السلطة الحاكمة، ولا أن يسايرها في خداع ومغالطة الشعب الموريتاني».

وجاء التعبير عن هذه المواقف فيما أعرب المكتب التنفيذي لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم عن «ارتياحه للدور البارز الذي لعبه قادة ومنتخبو وأطر ومناضلو الحزب خلال اللقاء التشاوري التمهيدي الموسع للحوار الوطني الشامل».

ونوه الحزب «بالجو الذي طبع النقاشات وما تميزت به من عمق وتنوع وشمولية، وهو الامر الذي يعكس نوعية الحضور ومستوى تمثيله للشارع الموريتاني».

وشكر الحزب «الحكومة على ما تبذله من جهد في سبيل تحضير الأرضية لحوار وطني يجمع مختلف مكونات المشهد الموريتاني».

وستختتم الحكومة هذا التشاور حسبما أكدته مصادر الإشراف على هذا الحراك، بتوصيات تحدد مستهل أكتوبر المقبل موعدا لحوار سياسي شامل وتدعو المعارضة المقاطعة للالتحاق بالحوار.

وكانت السلطات قد رفضت طلبا وجهته معاهدة التناوب وهي معارضة تضم ثلاثة أحزاب هامة مقربة من النظام، بإرجاء هذه المشاورات لتحقيق إجماع أوسع حول الحوار.

عبدالله مولود

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى