موريتانيا حضن دافئ لأنشطة الطوارق الفنية

رغم حالة اليأس التي أصابت بعض الفنانين الطوارق بسبب الوضع الأمني غير المستقر منذ سنوات في إقليم أزواد شمال مالي، نجد أن واقع ثقافتهم وفنونهم  في موريتانيا مملوء من التحديات.

احتضنت العاصمة الموريتانية نواكشوط منذ 2012 ثلاث فرق موسيقية طارقية، وكانت زينب ولت يحيى رئيسة المركز الثقافي للطوارق قد تمكنت من تنسيق تجمع للفن الطارقي بجميع أشكاله وقامت بتنظيم معارض فنية وندوات ثقافية تشارك فيها ثلاث فرق طارقية هي: فرقة “إتران” تين بكتو “تسنانت”  و “إيمرهان المعروفة بحضورها الملحوظ في مهرجانات شرقية وغربية آخرها مهرجان الثقافة والفنون بدبي في الإمارات العربية المتحدة .

 

ويعرف المركز الثقافي للطوارق بنواكشوط تزايدا ملحوظا لنشاطاته الثقافية الطارقية وتنسق الفرق المنضوية تحت المركز فيما بينها وتنظم أعمالا مشتركة في حفلات ومهرجانات عديدة داخل موريتانيا وخارجها. لا سيما مهرجان الصداقة بباسكنو ومهرجان عين فربا و مهرجان أكبار بمدينة بوجد ور في الصحراء المغربية.

ويعبر أبا أغ أمبيري رئيس فرقة إتران تين بكتو عن صعوبة الأمر، موضحا أن هذه الصعوبات أهمها  البحث عن كسب العلاقات قبل تعرفنا على الفنانين الموريتانيين وبدأنا بحفلات مشتركة وهكذا استطعنا الاندماج معهم  وبمساعدتهم ومساعدة من المعهد الفرنسي بموريتانيا تغلبنا عن هذه الصعوبات.  وأضاف أغ أمبيري “إننا في موريتانيا استطعنا تطوير فننا لأن ﻓنون ﻭﺣﻀﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ تحتاج ﺇﻟﻰ ﺭﻋﺎﻳﺔ. حيث في أزواد لا فرص لذلك بسبب الحروب”.

مشيرا إلى أن المعهد الثقافي الفرنسي بالعاصمة الموريتانية نواكشوط ساعدهم بمشاركتهم في مسابقات وحفلات ثقافية ينظمونها.

في حين يرى الفنان أتاي أغ عثمان مدير فرقة تسنانت تين بكتو أنهم يجدون فرصا كثيرة في موريتانيا لعرض ثقافتهم ومواهبهم الفنية قائلا: إننا عانينا كثيرا للوصول إلى وضعنا الحالي إلا أن انفتاح الشعب الموريتاني نحونا ساعدنا كثيرا. ويؤكد أغ عثمان بأن الفن الطارقي جزء لا يتجزأ من الفن العالمي بشكل عام والفن الإفريقي بشكل خاص.

 

ويوجد في موريتانيا أكثر من 60 ألف لاجئ هربا من الحرب الدائرة شمال مالي إقليم أزواد، جلهم ينحدرون من شريحة الطوارق.

وتجدر الملاحظة أن الملاحم والأساطير التي يرويها الفنانون الموريتانيون، لا سيما أولئك المنحدر ون من المناطق الشرقية الموريتانية ومن ولاية كيدي ماغا في الجنوب، تعكس ارتباطا وثيقا للموسيقى الموريتانية بالموسيقى الأزوادية، وخاصة الطارقية منها.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى