موريتانيا في ذكرى الاستقلال: تستعرض قوتها العسكرية وملك المغرب علاقتنا متينة

استعرض موريتانيا قوتها العسكرية والأمنية في عاصمتها الاقتصادية انواذيبو، وذلك بمناسبة الذكرى 55 لاستقلال البلاد، وفي ظل أوضاع إقليمية ودولية تفرض الكثير من التحديات على جيوش المنطقة.

وجابت قوات من مختلف تشكيلات الجيش الموريتاني، الشارع الرئيسي في المدينة، وذلك وسط ابتهاج وتفاعل كبير من آلاف الموريتانيين الذي اصطفوا على جنبات الطريق لمتابعة العرض العسكري.

واستعرض الجيش مختلف أسلحته من راجمات الصواريخ ومدرعات، وقاذفات، وغيرها من أنواع الأسلحة، وتولت مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية استعراض قدراتها أمام كبار المسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي وممثلين عسكريين عن دول الجوار، وجمهور قدر بالآلاف من ساكنة مدينة انواذيبو.

وبدأ العرض باستعراض قامت به أربع طائرات عسكرية، نفثت اثنتان منها دخانا بلوني العلم الوطني الموريتاني، بدأت بعدها فرق الجيش والدرك والحرس والشرطة وأمن الطرق في الزحف للمرور أمام المنصة الرئيسية، ومغادرة المنطقة.

وبدأت هذه الأجهزة الأمنية في استعراض فرقها المتخصصة وآلياتها العسكرية، وكذا الحرص على أداء الحركات العسكرية دون أخطاء، وإنهاء الاستعراض في المضمار الطويل بشكل ناجح.

وقدم الجيش سرايا ووحدات من مختلف مكوناته، وخصوصا فرق التدخل الخاص، والمدفعية، والصاعقة، والقناصة، والهندسة العسكرية، إضافة لفرق البحرية، وسرايا من مختلف المناطق العسكرية.

وكان لفرق مكافحة الإرهاب في الجيش والدرك والشرطة مظهرها الخاص، حيث حرصت على إظهار جاهزية كبيرة خلال الاستعراض، وكشفت عن تجهيزات وأسلحة متنوعة.

وقد تنوعت الأسلحة التي تم عرضها في انواذيبو بين الأسلحة الفرنسية التقليدية لدى الجيش الموريتاني بحكم علاقة موريتانيا بفرنسا، وأسلحة روسية، وأخرى أمريكية، إضافة لسرب من السيارات العسكرية المصفحة.

وتفاخرت موريتانيا بأدوار جيشها في حفظ السلام في القارة الإفريقية من خلال مشاركة وحدة الحرس التي كانت ضمن قوات الأمم المتحدة في ساحل العاج، حيث جابت هذه الوحدة الساحة وهي تضع القبعات الزرقاء التابعة للأمم المتحدة.

وكما تعددت “جنسيات” السلاح المتعرض اليوم لدى الجش الموريتاني، ظهر كذلك تعدد الجنسيات في الوحدات المشاركة، حيث كان الحضور الإقليمي كبيرا بمشاركة وحدات من المغرب، والسنغال، ومالي، وغامبيا، واتشاد.

وكان الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز قد أكد في خطابه بمناسبة الذكرى 55 للاستقلال مواصلته لرفع كفاءة الجيش وقوات الأمن، مضيفا أنه سيتم تعزيزها في السنوات القادمة، حتى تظل موريتانيا واحة أمن وسلام.

وهنأ ولد عبد العزيز في كلمته القوات المسلحة، وقوات الأمن، “ضباطا، وضباط صف، وجنودا، على التضحيات الجسام التي يبذلونها بإخلاص تام ومهنية عالية، للذود عن حوزتنا الترابية، والحفاظ على أمن الوطن والمواطن، وعلى ما أبدوه من كفاءة عالية، وانضباط أثناء أدائهم لواجب حفظ الأمن، والسلم، في العديد من دول قارتنا الإفريقية”، معتبرا أنهم “حيث أصبحوا مثالا يحتذى”.

من جهة اخرى هنأ الملك محمد السادس الرئيس الموريتاني بمناسبة الذكرى الخامسة والخمسين لاستقلال موريتانيا، و قال العاهل المغربي إن بلاده تربطها أواصر أخوة متينة بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، بتقدير متبادل وتضامن موصول..

 

وبعدما عبر الملك عن متمنيات موفور الصحة والسعادة والهناء للرئيس الموريتاني، واطراد التقدم والازدهار للشعب، أضاف أنه يغتنم الفرصة لتأكيد الحرص على مواصلة العمل، سويا، من أجل تعزيز علاقات التعاون التي تجمع البلدين في جميع المجالات.

 

برقية الملك محمد السادس شهدت، كذلك، التنصيص على “تدعيم بناء اتحاد مغاربي يشكل رافعة تنموية قوية، وتكتلا جهويا وازنا، لتحقيق تطلعات الشعوب إلى المزيد من التكامل والاندماج، والأمن والاستقرار

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى