ندن تخطط لربط جبل طارق بالمغرب بجسر

نقلت صحف مغربية واخرى عربية عن صحيفتا “El Espanol” و”El Confidencial” الإسبانيتان/صحيفة “Hora Sur” في جبل طارق ، أن الحكومة البريطانية بزعامة بوريس جونسون، تدرس إنجاز نفق تحت البحر او جسر يربط جبل طارق بميناء المتوسط بمدينة طنجة شمال المغرب بشراكة مع الحكومة المملكة المغربية.
ووفق لذات الصحف ، فإن بريطانيا شرعت بشكل جدي في إعداد دراسات حول المشروع الربط القاري ” سيربط قارتين اوروبا بأفريقيا ” بغرض الإستغناء عن وساطة أراضي الإتحاد الأوربية لربط علاقات تجارية مع افريقيا وعبر المغرب.
وأوضحت ذات المصادر أن النفق او الجسر، الذي سيمتد على 28 كلمتر، سيربط كل من جبل طارق و ساحل طنجة، بالقرب من ميناء طنجة المتوسطي الذي يعتبر أبرز شريان إقتصادي بالبحر المتوسط.
و توقعت المصادر ،ان يقوم بوريس جونسون بزيارة للمغرب قريباً لمناقشة المشروع ، مباشرة بعد نجاح لندن في فك الإرتباط الإقتصادي مع الإتحاد الأوربي (بريكسيت).
وأشارت الصحف الاسبانية ،أن المشروع البريطاني المغربي،  سيقبر المشروع الإسباني المغربي الذي إمتد التفكير بخصوصه لإزيد من 40 عاماً دون نتيجة.
* هواجس اسباتيا
يأتي مشروع جسر، أو نفق، مضيق جبل طارق ليضيف هواجس إضافية إلى السلطات الإسبانية في مدريد القلقة من السياسة التنموية الهامة التي تطبقها الرباط حوالي جيبي سبتة ومليلية الخاضعين لمدريد واللذين تطالب بهما المملكة المغربية منذ عقود متسببة في توترات بين الطرفين من فترة إلى أخرى، آخرها خلال الأسابيع الماضية.

خاصة وأن المشروع المعلن عنه يشكل هاجسا لإسبانيا، خاصة وأنه حسب الصحافة العربية، سينهي المشروع المغرب الاسباني ، لصالح احياء المشروع “النائم في الأدراج منذ سنة 1979، رغم الدراسات التقنية التي أجريت بشأنه منذئذ على طرفي مضيق جبل طارق يحظى باهتمام جديد منذ 2020 في إطار العلاقات المعززة باتفاقيات هامة قبل أشهر بين الرباط ولندن التي تبحث عن بدائل اقتصادية لتعاونها المتراجع مع دول الاتحاد الأوروبي بعد الطلاق الذي تم بين الطرفين نهاية ديسمبر الماضي”.
* بين النفق والجسر
بعيدا عن الإشكاليات التقنية المتردد بشأنها وغير المحسومة منذ ميلاد فكرة المشروع قبل قرابة نصف قرن،  ترى الاوساط الإعلامية،انه لم يتضح إن كان الأفضل بناء نفق مثل نفق بحر المانش بين فرنسا وبريطانيا أو جسر عائم أو جسر معلق أو جسر مثبت على دعائم في الماء وغيرها من البدائل والخيارات، تخشى إسبانيا من إضعاف نفوذها اقتصاديا وجيوسياسيا إن تعاونت لندن والرباط دونها لتجسيد حلم الربط بين ضفتي مضيق جبل طارق الذي سيؤدي إلى تعزيز قدرات ونفوذ المنافسين البريطاني والمغربي على حسابها. وذلك بالاستفادة البريطانية المغربية من إستراتيجية موقع المعبَر البحري وزخمه الاقتصادي الذي يُتوقَّع أن يكون كبيرا ومثريا للطرفين من جميع النواحي.
تحذير
ونقلت وسائل اعلام عربية عن صحيفة “الإسبانيول” في عددها ليوم 21 ديسمبر الماضي تحذير مما تراه التفافا اقتصاديا وإستراتيجيا على سبتة ومليلية قائلة إن المغرب، بالنظر إلى هذه المشاريع، ليس بحاجة إلى “حرب غير ضرورية” لينتزع من إسبانيا ما يريده بشأن الجيبين المتنازع عليهما بل قد يصبح قادرا على تحقيق أهدافه “دون إطلاق رصاصة” واحدة.

نفض الغبار من طرف الرباط وسلطات جبل طارق البريطانية عن مشروع الجسر والنزاعات المتوقعة خلال السنوات المقبلة مع الجيران، بما فيها الجزائر، بشأن ترسيم الحدود البحرية واستغلال الغاز المكتشَف في أعماق البحر المتوسط الغربية يُرشح هذه المنطقة الحساسة بين جنوب أوروبا والمغرب العربي للوقوع في دوامة توترات قريبة مما يجري في شرق المتوسط تلتحق بها القوى الإقليمية والدولية.
من الناجية التقنية، يميل المهندسون والخبراء منذ فترة إلى بناء نفقين في مضيق جبل طريق بين طريفة في الشمال وطنجة في الجنوب بطول 28 كلم وبعمق 300 متر تحت سطح البحر، مما يجعل زمن عبور المضيق لا يتجاوز نصف ساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى