هاعلاش أهل الحل والعقد هازمين اليزمي؟

اليزمي:   المساواة في الإرث مجرد توصية عابرة

متابعة- فاطمة البوخاري

لم يستطع رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان إدريس اليزمي أن يواكب النقاش العمومي  الذي خلفته التوصية التي أثارها تقريره حول المساواة بين الجنسين في الإرث، إذ سرعان مااختفى عن الأنظار وراء أسوار مجلسه دون أن يشارك في تطوير وبلورة مقترحاته وتكييفها حسب  منظوره الحداثي الذي يدافع عنه المجلس، ومسايرة ماجادت به قريحة المجتمع المدني النسائي المغربي لتمكين المرأة من التساوي مع الرجل في الإرث.
فكثيرة هي القضايا الشرعية التي حاول إثارتها ، لكنه لم يصمد أمام سهام أهل الحل والعقد الذين ربحوا رهانات كل المعارك الحقوقية التي دشنها هذا الحقوقي المثير للجدل،والذي بدأ يعدد خسائره  بدءا بانهزامه في معارك حقوقية تتقاطع مع الشرع، حيث أن الأمر يبدو شائكا لأنه كيف يعقل أن مجلسا مسؤولا يثير العديد من القضايا التي تخلق الفتنة والبلبلة وخاصة لدى النفوس الضعيفة،  والكل يعلم أن نسبة الأمية تضرب أطنابها في مجتمعنا، ولايمكن كبح جماح العديد من التيارات المتناقضة التي ترعى في مثل هذه المواقف، وبالتالي فعلى أي جهة مسؤولة أن تضبط خرجاتها وتكون قادرة على تحقيق وإنزال مطالبها على أرض الواقع بكل حكمة وعدالة وعدم المساس بالنص القرآني.
وفي هذا السياق، خرج  أخيرا السيد اليزمي في تصريح ليرد على هذه الزوبعة مبررا أن  تقريره يشمل باقة متنوعة من الموضوعات التي تهم الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للنساء، حيث يشكل الإرث محورا ضمن محاور أخرى، شدد على أن التوصية التي أثارت الجدل تدعو أيضا الى “إعطاء النساء الحقوق ذاتها المتعلقة بعقد الزواج وحله، والعلاقات مع الأطفال (…) والتفعيل الصارم لمقتضيات مدونة الأسرة المتعلقة بالنفقة وتوسيع الاستفادة من صندوق التضامن الأسري لتشمل الأطفال الذين رأوا النور خارج مؤسسة الزواج واعتماد حزمة من الإجراءات الموجهة لتحسيس وتكوين مختلف المتدخلين.

فأي متتبع لهذا التصريح يستشف عدم المسؤولية لما تخلفه هذه المواقف من عبثية واستخفاف بالشريعة الإسلامية، وبشؤون البلاد والعباد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى