هجوم كيدال ومزاجية ديبلوماسية المغرب

علي الانصاري

اصدرت زوارة الخارجية المغربية بالأمس بيانا أدان  فيه المغرب ب”كل شدة” الهجوم الإرهابي، الذي نفذ الجمعة  في كيدال، وخلف مقتل ثلاثة جنود ماليين وستة من أفراد القبعات الزرق من غينيا تابعين لقوات بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما), وذكر بيان  لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، الأحد، أن “المملكة المغربية تعرب عن مواساتها وتضامنها مع الشعبين المالي والغيني، وتقدم تعازيها لأسر الضحايا وكذا لسلطات البلدين المعنيين”, وأضاف البلاغ أن “المملكة المغربية تحث المجتمع الدولي على النهوض أكثر بالتعاون والتنسيق بين البلدان لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وبمختلف تمظهراته”.

الملاحظ في هذا البيان الصادر عن المغرب ، بعد صمت طويل انه ادان  الهجوم الذي وقع على اطراف كيدال وتبنته جماعة انصار الدين، ولم يشر الى هجوم حدث في ذات اليوم على اطراف مدينة تنبكتو وخلف  عددا من القتلى، كما ان الهجومات المتتالية في المنطقة  منذ اواخر السنة الماضية كلها لم تنل حضها من التنديد من قبل خارجية المغرب باستثناء هجوم فندق باماكو.

تتبع بيانات الخارجية المغربية الحاضر الغائب في ازمة مالي يجعل المتأمل المتتبع لها ،يحتار في الموقف المغربي  من الصراع، ويدرك بالفعل التردد الذي يطبع السياسة المغربية في هذا الاتجاه، وتفضيله التعامل مع جهة معينة دون غير من الجهات الفاعلة في الملف، ولعل ذلك كان سببا رئيسيا في اختيار التنديد بهجوم دون اخر، وهو موقف تطبعه المزاجية والشخصنة التي لا علاقة لها بأي استراتيجية في مجال الديبلوماسية.

ذات المزاجية الديبلوماسية المغربية كانت سببا في عجز خارجية المغرب عن فتح قلاع افريقية من الداخل فيما يخص قضية الصحراء، والاكتفاء بالاحتفاء بنصر وهمي مستنتج من تصريحات صحفية وقتية تنتزع في زيارة خاصة او رسمية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى