هذا ما كتبته الخبر الجزائرية عن زيارة من أسمتهم ” معارضو المخزن” للجزائر

 

وجه وفد سياسي مغربي، زار الجزائر الأسبوع الجاري، دعوة لشخصيات وأحزاب جزائرية، منها جبهة التحرير الوطني وجبهة القوى الاشتراكية، لحضور ندوة دولية حول الصحراء الغربية تعقد بمراكش في أفريل المقبل. والتقى رأس البعثة، المعارض اليساري الشهير، بن سعيد آيت إيدر، بالوزير الأول، عبد المالك سلال، ووزير الخارجية، رمطان لعمامرة،

خلال فترة إقامته بالجزائر التي دامت أربعة أيام.

 

أفاد مصدر حزبي، رفض ذكر اسمه، لـ”الخبر”، بأن الوفد زار الجزائر بمناسبة مراسم أربعينية رجل الثورة حسين آيت أحمد التي جرت الجمعة الماضي، “وقد استغل الفرصة لإجراء زيارات مجاملة لمقرات بعض الأحزاب، لدعوتها إلى المشاركة في ملتقى دولي يتعلق بالصحراء الغربية”. ووجد ضمن الوفد وزير الخارجية سابقا سعد الدين العثماني، وهو رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، الذي يقود الحكومة المغربية، وناشطون سياسيون يساريون معروفون، أبرزهم محمد اليازغي، القائد الأسبق لحزب الاتحاد الاشتراكي، وإسماعيل العلوي، الأمين العام الأسبق لحزب التقدم والاشتراكية. أما المخضرم آيت إيدر فيحمل صفة قيادي بالحزب الاشتراكي الموحد، وهو أيضا رئيس “مركز محمد بنسعيد آيت إيدر للدراسات والأبحاث”.

 

وذكر المصدر أن أفراد البعثة تنقلوا إلى الجزائر بصفة فردية، وأن لقاءات جمعتهم بقياديين في الأفالان والأفافاس ومن تكتل الجزائر الخضراء، كما التقوا برئيس طلائع الحريات، علي بن فليس. ونقل المصدر عن آيت إيدر، الذي يعرف الجزائر جيدا بحكم أنه قضى فيها فترة كلاجئ سياسي (عام 1965)، أن الدعوة تشمل أيضا جبهة البوليزاريو. وحضر الوفد التأبينية التي نظمها الأفافاس بقصر الثقافة بالعاصمة، والتي شهدت إلقاء رئيس الحكومة الأسبق، مولود حمروش، محاضرة حول آيت أحمد وتطور النظام السياسي.

 

وأكد حسين خلدون، عضو المكتب السياسي بجبهة التحرير، في اتصال به، خبر استقبال الوفد المغربي. وقال: “لقد طلبوا لقاء الأمين العام عمار سعداني، ولما كان غائبا استقبلهم قيادي في حزبنا وكنت معه. وقد جرى اللقاء مع السيد آيت إيدر، المعروف بكونه من أبرز وجوه المعارضة في المغرب، إذ دعانا إلى مؤتمر مفتوح سيعقد بالمغرب بدون جدول أعمال محدد. ويفترض أن تناقش هذه التظاهرة إطلاق حوار مغاربي بمشاركة فعاليات من دول المغرب العربي”. وحرص خلدون على التأكيد بأن الأمر يتعلق بمبادرة مجتمع مدني وليست جهة سياسية بالمغرب.

 

وغير معروف لحد الآن إن كانت الأطراف الجزائرية المعنية ستلبي دعوة المشاركة في الملتقى. فيما ستكون الأنظار موجهة إلى الحكومة المغربية، ورد فعلها على تظاهرة ستبحث قضايا لا تتماشى بالضرورة مع المواقف الرسمية.

 

ونشر موقع “هيسبريس” المغربي صور لقاءات الوفد المغربي بالجزائر، ظهر فيها الوزير الأول سلال مستقبلا آيت إيدر مع سفير المغرب بالجزائر عبد الإله بلقزيز حول مأدبة غداء. مشيرا إلى أن الوفد المغربي “ناقش مع القيادات الجزائرية قضية الصحراء، وفتح الحدود بين البلدين وبناء المغرب العربي الكبير”. وأفاد الموقع بأن الزوار التقوا بحزب العمال، وهو ما نفاه مسؤول الإعلام بالحزب جلول جودي، إذ ذكر في اتصال به أن الحزب كان منشغلا ببلورة موقفه من تعديل الدستور، وبمشاكله الداخلية على إثر انشقاق بعض القياديين عنه.

 

وبث الموقع صورا أخرى بالفندق الذي أقام به الوفد (نزل السفير بالعاصمة)، ظهر فيها الرائد لخضر بورقعة ووزير التربية الأسبق علي بن محمد. وأفاد الموقع الإخباري المهتم بشؤون الجزائر، بأن وزير الخارجية رمطان لعمامرة “قام بزيارة بنسعيد آيت إيدر، والوفد المرافق له في الفندق، حين علم بوجوده في الجزائر، وتم عقد جلسة مطولة بين وزير الخارجية الجزائري والزعيم اليساري المغربي، والوفد المرافق له”.

 

ولم يشر المصدر الحزبي الذي تحدث لـ”الخبر” بخصوص السياسيين المغاربة، ولا قيادي الأفالان خلدون عن تناول موضوع الحدود المغلقة بين البلدين، منذ قرابة 22 سنة.

وحسب “هيسبريس”، فزيارة البعثة المغربية إلى الجارة الشرقية “تعود إلى سببين، الأول المشاركة في أربعينية زعيم جبهة القوى الاشتراكية، الراحل حسين آيت أحمد، والثاني الدعوة إلى ندوة دولية كبرى حول الصحراء سينظمها مركز بنسعيد شهر أفريل القادم”.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى