هل تواكب المصالح الديبلوماسية طموح المغرب الافريقي

“1”

علي الانصاري

 المغرب مهتم بأفريقيا، الزيارات الملكية المتتالية  فتحت افاق كبيرة للتنمية والتموقع داخل القارة  اقتصاديا وسياسيا ،ملك المغرب وضع ضمن  اولى أولوياته الخارجية مساعدة القارة على النهوض ودفعها للاعتماد على إمكانياتها الذاتية للقطع مع التبعية للغير وأستجداء المساعدات الأجنبية المشروطة، تلك كانت أهم محاور خطاب تاريخي لمحمد السادس في أبيدجان  قبل سنتين، خطاب حرك لوبيات ظلت تستغل ثروات افريقيا لعقود طويلة،  لكنه أيضا خطاب  ينم عن ايمان ملك طموح على قدرة افريقيا على النهوض وتغيير واقعها المؤلم.

 السياسة الملكية نحو افريقيا لم تقتصر على القاء الخطب المحفزة، ملك المغرب عبر عن  سياسته التنموية في افريقيا بأفعال واقعية ملموسة، اتفاقيات شراكة، استثمارات في أهم قاطرات النمو الاقتصادية، مما حول العديد من العواصم في غرب إفريقيا الى ورشات للشركات المغربية وشركاءها المحليين تكريسا لمبدأ يجسد سياسة  شراكة تعود بالنفع على الطرفين ” رابح رابح”.

 هذه السياسة الملكية حوًلت وجهت العديد من الأطر المغربية إلى القارة الإفريقية، بعد أن كانت تتطلع الى ما وراء البحار كأفق مهني  واستثماري طموح، الآن أصبحت العديد من الادارات والجامعات والشركات والمستشفيات في  الدول  الأفريقية تعج بالكفاءات المغربية وإلى جوار تلك الكفاءات، كفاءات إفريقية تكونت في الجامعات والمعاهد المغربية، بفضل السياسة التي نهجها المغرب في هذا المجال عن قناعة بكون التعليم والتكوين هما حجر الأساسي لكل تطور وتقدم مستديم.

  لاشك أن طموح  المغرب الكبير، لقطف ثمار هذه السياسة ، يتطلب مواكبة حثيثة وفعالة من ممثليات الديبلوماسية المغربية في تلك البلدان وتفعيل  أدوارها في كل المجالات فديبلوماسية اليوم ليست كديبلوماسية الأمس، عوض “الارتكان “الى ما هو بروتوكولي محض وهو الملاحظ في غالبية سفارات المغرب في افريقيا.

 ولنا عودة للموضوع بالتفصيل

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى