يوم 23 يوليوز المقبل موعد هام في تاريخ القضاء بالمغرب

فاطمة البوخاري
وضع المجلس الأعلى للقضاء في اجتماعه الأخير برسم دورته العادية ، اللبنة الأولى لتأسيس السلطة القضائية ، كما جاءت بها مستجدات دستور 2011.
وقرر المجلس في هذا الصدد تاريخ انتخاب ممثلي القضاة بالمجلس الأعلى للسطة القضائية يوم 23 يوليوز 2016، بالإضافة إلى نشر لوائح الهيئة الناخبة بالموقع الرسمي لوزارة العدل وتحديد عدد المقاعد المخصصة للنساء القاضيات في مقعد بالنسبة لهيئة قضاة مختلف محاكم الاستئناف ومقعدين لمختلف محاكم الدرجة الاولى.
كما قرر المجلس في اجتماعه، الذي سيضل منعقدا إلى أن تتم الانتخابات والاعلان عن النتائج بالقاعة الكبرى لمحكمة النقض، على اعتبارأنه لأول مرة ستتخلى وزارة العدل عن شرف احتضان مثل هذا الاجتماع الهام ،وانتقال السلطات إلى محكمة النقض على اعتبار أن رئيس هذه المؤسسة القضائية هو الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بدل وزير العدل.
وسيتم حسب قرار المجلس ،الإعلان إيداع التصريح بالترشيح ابتداء من 20 يونيو2016 وتعريف المترشحون بانفسهم ابتداء من 04 يوليوز، أي ما يشبه الحملة الانتخابية والتعريف ببرامج المترشحين لدى الناخبين القضاة.
ويتألف المجلس الاعلى للسلطة القضائية، حسب مقتضيات القانون رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الاعلى للسلطة القضائية، من :
-الرئيس الأول لمحكمة النقض رئيسا منتدبا
-الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض
-رئيس الغرفة الاول بمحكمة النقض
-أربعة ممثلين لمحاكم الاستئناف
-ستة ممثلين لمحاكم الدرجة الأولى.
-رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان
-الوسيط
-ثم خمس شخصيات يختارها الملك، بما في ذلك عضو يختاره رئيس المجلس العلمي الاعلى.
وتعد انتخابات المجلس المقبلة مفصلية، على اعتبار أنه سيتخللها صراع خفي بين أقطاب الجمعيات المهنية للقضاة، أي بين نادي قضاة المغرب والوداداية الحسنية للقضاة، وهما جناحين هامين بالاضافة الى جمعيات صغيرة من قبيل ” رابطة قضاة المغرب” التي يترأسها المحام العام السابق بمحكمة النقض “نور الدين الرياحي” وجمعية صاحبة مداولة رشيدة احفوض رئيسة الجمعية المغربية للقضاة .
وسيرى النور المجلس الأعلى للسلطة القضائية قبل متم الولاية الحكومية الحالية، على الرغم ان المجلس لا يتوفر بعد على مقر، كما ان مسائل الميزانية والموارد البشرية الخاصة به لم يتم الحسم فيها بعد.
من المواضيع المطروحة في مجالس المهتمين بشأن السلطة القضائية، هوية الرئيس المنتدب المقبل، الذي سيرأس هذه الهئية التي تعد سابقة في تاريخ المغرب، ومن أهم المستجدات التي جاء بها دستور 2011، على اعتبار ان الرئيس الحالي لمحكمة النقض، الذي يعد رئيسا منتدبا للمجلس حسب القانون التنظيمي 100.13، مقبل على التقاعد.
ويتداول بقوة، إ>>>>>>>>>>سم المدير العام للمعهد العالي للقضاء، الذي اشتغل في وقت سابق مهمة الكاتب العام لوزارة العدل لنيل شرف أول رئيس منتدب للمجلس الاعلى للسلطة القضائية، وذلك لاعتبارات عدة أولها، انه رجل التوافقات، ويستطيع بفضل أخلاقه ومروءته قيادة الفترة الانتقالية وتنازع المهام والاختصاص بين وزارة العدل والحريات والمجلس.
فحسب القانون المذكور(القانون التنظيمي 100.13)، فصلاحيات المجلس، واسعة، ومن شأن الاستئثار بكل الاختصاصات أن تصبح وزارة العدل سلطة حكومية، مهمتها فقط توفير اللوجستيك واداء فواتير الكهرباء والماء،وان كل ما هو مهني سيصبح بيد المجلس الجديد.. وهذا ليس شيء هين لادارته في سنة او سنتين، وتصفية تركة هو موجود بمقر ساحة الماموينة بباب الحد بالرباط.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى