فيديو جديد حول تعذيب سودانيين في ليبيا

أظهر مقطع “فيديو” حديث عملية تعذيب جديدة في ليبيا، ضحاياها من السودانيين، وسط أنباء عن فتح تحقيق بشأنها من قبل الاتحاد الأفريقي.

وأكدت مفوضة الشؤون الاجتماعية بالاتحاد الأفريقي، أميرة الفاضل، أن “مقاطع الفيديو المتداولة لسودانيين يتم تعذيبهم في ليبيا هي حديثة، وأنه تم فتح تحقيق بشأنها، بحسب وكالة “أنباء السودان” الرسمية.

 

تدخل الخرطوم

 

وأشارت المفوضة إلى أن زيارتها السابقة إلى ليبيا، بعد انتشار فيديوهات بشأن سوق للعبيد في ليبيا، نجحت في إعادة أكثر من 8 آلاف مهاجر أفريقي إلى بلدانهم بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية، بينهم 129 سودانيا.

 

من جهتهم، طالب نشطاء وسياسيون في السودان حكومة الخرطوم بالتدخل العاجل لحماية مواطنيها، خاصة بعد الفيديو الأخير.

 

وأظهرت مقاطع الفيديو شبابا سودانيين يتم إحراقهم وصعقهم بالكهرباء، لكن دون ذكر أي منطقة في ليبيا، أو لماذا يتم تعذيبهم أصلا.

 

والسؤال: هل سيعيد هذا المقطع الجدل حول سوق العبيد في ليبيا من جديد؟

حملة “تأجيج”

 

وأكد المحلل السياسي الليبي، أسامة كعبار، أن “نشر هذا الفيديو الآن هو بكل تأكيد حملة مفتعلة؛ لتأجيج الرأي العام الدولي ضد حكومة الوفاق، وأنه محاولة لخلط الأوراق وعرقلة مسار الانتخابات، كما شاهدنا في فيديو سابق مفبرك لقناة CNN عن وجود سوق للعبيد في ليبيا”.

 

وأشار في تصريح لـ”عربي21“، إلى أن “هناك نفورا بين الرئيس السوداني عمر البشير وبين نظرائه في الإمارات والسعودية ومصر، وهناك حراك منهم لزعزعة الأمن داخل السودان، وهذا ما نراه مؤخرا في التقارب الكبير بين هذه الدول الثلاث مع أرتيريا”.

 

وتابع: “وعليه، فإن خلق مشكلة أخرى بين السودان وليبيا هو من باب فتح الجبهات ضد السودان من أكثر من وجهة حدودية”، وفق تقديره.

 

“نيران صديقة”

 

الكاتب والأكاديمي الليبي، جبريل العبيدي، رأى من جانبه أن “تعذيب وإساءة معاملة السجناء، خاصة المهاجرين غير الشرعيين يتكرر من “مليشيات” دائما تصر حكومة السراج الارتباط بها، رغم أنها لا تدين لهم بالولاء، ما يجعل السراج وحكومته طرفا في ما يحدث”.

 

وأضاف لـ”عربي21“: “المشاهد المسربة الأخيرة متعمدة من أطراف تحاول الضغط على السراج؛ لإحراجه أمام الرأي العام، وهي أشبه بـ”نيران صديقة”، لكن لعل هذه الحوادث تدفع الأخير للتحرر من

عباءة “المليشيات”، والعودة إلى الحوار مع قيادة الجيش بواقعية ومصداقية”، حسب رأيه.

 

وتوقع أن “يكون من ضمن أهداف هذه الفيديوهات في هذا التوقيت تعطيل الانتخابات وعرقلتها، بل وحتى إلغاؤها”.

 

“مافيا” تهريب

 

وقال الصحفي الليبي من طرابلس، محمد علي، إن “الفيديو لم يعرف حتى الآن متى وأين تم تسجيله، رغم تفاعل المجتمع الليبي معه بغضب شديد، وقد يكون في أي منطقة في ليبيا، خاصة تلك الأماكن التي تشهد تصعيدا من قبل قوات خارج سلطة حكومة الوفاق”.

 

وأوضح لـ”عربي21“، أن “أحد الخاطفين تحدث في المقطع بلهجة تعود إلى المنطقة الوسطى في ليبيا، وهذه الطريقة يستعملها المهربون لابتزاز أهالي وأصدقاء المهاجرين؛ لدفع فدية لهؤلاء الخاطفين، الذين عادة ما تكون لهم صلة بالمهربين”، حسب كلامه.

 

“ابتزاز”

 

وأوضح الناشط الحقوقي الليبي، أحمد سعد التواتي، أن “الأساس في هذه الفيديوهات أنها لجماعات مسلحة تمتهن الخطف والابتزاز لجني الأموال، ولا يتوارد إلى ذهنها من قريب أو بعيد أي اعتبارات سياسية لإحراج أي طرف”.

 

وبخصوص وقوع هذه الحوادث في الغرب الليبي، قال التواتي: “لأن الغرب هو ممر عبور المهاجرين، وبالتالي يمثلون غنيمة لهذه العصابات يخطفونهم ويطلبون منهم الاتصال بأهاليهم ليرسلوا أموالا، وإذا رفضوا يرسلون لهم تسجيلا يتعرضون فيه للتعذيب؛ لإجبارهم على الدفع”، وفق قوله لـ”عربي21“.

 

غياب الدولة

 

ورأى رئيس منظمة التضامن الليبية لحقوق الإنسان، جمعة العمامي، أن “ظهور وتكرار هذه الحوادث دليل على غياب سلطة الدولة، فقد وعدت حكومة الوفاق من قبل بإجراء تحقيقات، لكنها لم تحدث حتى هذه اللحظة، ما ساهم في تقشي ظاهرة الإفلات من العقاب”، كما قال.

 

واستبعد في حديثه لـ”عربي21“، أن “يكون لهذه الحوادث علاقة بالانتخابات القادمة، لوجود أسباب أخرى قد تعرقل هذه الانتخابات، لكن الأزمة في شعور هؤلاء الجناة دائما أن يد العدالة لن تصل إليهم”.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

 
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات