معتوق: حريق الجنوب هدفه تفكيك ليبيا وإلغاء الهوية

القضية ليست وضع إنساني مأساوي فحسب أو احتراب كثير ما شهدته معظم المدن الليبية

قال الكاتب والمحلل السياسي عبد الحكيم معتوق، إن حريق الجنوب الليبي قد يلتهم الوطن بأكمله.

وأوضح معتوق في تصريح خاص لبوابة أفريقيا الإخبارية، أنه لا مجال في قضية الجنوب الليبي للمماحكات، والمناكفات التي أفرزها الانقسام السياسي، وبشكل مستفز، جعل من خاصرة الوطن (الجنوب الليبي) رخو إلى هذه الدرجة، مشيرا إلى أن “القضية ليست وضع إنساني مأساوي فحسب، أو احتراب كثير ما شهدته معظم المدن الليبية خلال السنوات السبع الماضية،  بل ذهبت إلى تغيير ديموغرافي قد يدفع بقاطني الجنوب الجدد إلى المطالبة بحكم ذاتي، وتكوين دولة كرتونية هجينية”، بحسب تعبيره.

وأضاف معتوق، أن هذا التغيير قد يفصل عضو حيوي من الجسد الليبي عن باقي أعضاءه، ويحرم الليبيين من كنز الثروات الطبيعية، وكذلك الطاقة الشمسية التي مقدر علميا لها أن تسد احتياجات العالم كله، وتخلق وضعا سياسيا جديدا لأقاليم جغرافية هشة دون موارد ربما تتحول إلى قواعد عسكرية متقدمة لدول المصالح والنفوذ التي جعلت من ليبيا أرضية لأجندتها ومسرحا لعملياتها، بغية الوصول إلى نتيجة حتمية وهي تفكيك ليبيا وإلغاء الهوية.

وقال معتوق ” إن الأمر ليس صراعا بين التبو وأولاد سليمان، ولا تواجد لقوات تشادية سودانية فوق الأرض الليبية خرقا لكل المواثيق والمعاهدات الدولية، بل أضحى من الخطورة بمكان أن يحول ليبيا إلى قضية ثانوية في أروقة السياسية الدولية، لأن المخطط موضوع سلفا، وما يحصل الآن ما هو إلا تدوير للأزمة وليس رغبة في حلها”، كاشفا إلى أن السبب الرئيسي في ذلك هو الاعتقاد اليقيني لدى مؤسسات صنع القرار الغربية بهشاشة الواجهة السياسية وانعدام الانتماء وتسبيق المصالح الشخصية لرموز تلك الواجهة، واختفاء حقيقي لكل النخب الوطنية والتي يعيش جل فاعليها تحت سطوة ظروف اقتصادية صعبة للغاية، أو هواجس أمنية دفعتهم إلى الاحتماء بكيانات طارئة ليس لديها مشروع ولا رؤية، فقط لأنها تحتكر السلاح خارج سلطة الدولة والمال السياسي الفاسد العابر للحدود، فأرادوا أن يحموا أنفسهم، ويؤمنوا قوت أسرهم، وأخيرا المكونات القبلية التي يغلب عليها طابع العصابية ولم يعد شيوخها سوى ظاهرة صوتية، بحسب وصفه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

 
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات