أخطر 5 “إرهابيين” فى الساحل الافريقي

الرعاة الرسميين للإرهاب في إفريقيا

يمكن وصفهم بالرعاة الرسميين للإرهاب في إفريقيا، يوهمون أتباعهم بأن أعمال القتل والحرق والترويع تقربهم إلى الله، وما هم في الحقيقة إلا “دعاة على أبواب جهنم”، اختلفت جنسياتهم كما حال أسماء تنظيماتهم الإجرامية، لكن عقيدتهم واحدة تستقى تعاليمها من شريعة “سفك الدماء”.

وفيما يلى ترصد بوابة الأهرام أخطر 5 إرهابيين فى القارة السمراء:

1ـ إياد غالي .. أخطر إرهابي في مالى

“إياد أغ غالي” ، الملقب بـ “أبو الفضل”، مؤسس حركة أنصار الدين المالية، وأحد قادة الطوارق التاريخيين، الذي خاض القتال ضد حكومة مالي في تسعينيات القرن الماضي مع الحركة الشعبية للأزواد، واشتهر بدوره الكبير في المفاوضات مع مختطفي الرهائن التابعين للقاعدة .

ولد غالى في عام 1954، منتميًا لقبيلة “إيفوغاس” العريقة وينحدر من مدينة كيدال ، بدأ حياته قوميًا قريبًا من الفكر اليساري.

وعرف “إياد أغ غالي” من خلال بروزه كقائد يساري لحركة تحرير أزواد فى بداية التسعينيات ، حين قاد حركة الطوارق في حرب مع مالي انتهت بتوقيع اتفاقيات سلام لم تٌنفذ.

سافر غالي إلى باكستان عدة مرات حيث تأثر بجماعات “التبليغ” في باكستان التي عقد معها صلات واسعة، وأصبح شبه منعزل عن الناس، ملازمًا لمنزله في معقله “كيدال” شمالي مالي.

في منتصف عام 2011، تدرج في علاقاته بالحركات المسلحة ؛ حتى أسس حركة “أنصار الدين” الداعية لإقامة الشريعة في دولة مالي بقوة السلاح ، وهي حركة تصف نفسها بأنها إسلامية سلفية ، تطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية ، وإعادة الاعتبار لمكانة علماء الدين، فضلًا عن مطالب محلية تتعلق بحرية وحقوق سكان “أزواد”.

مع انهيار نظام القذافي، عاد غالى إلى أزواد، وأطلق على نفسه لقب “أسد الصحراء”، وبدأ بتجميع المقاتلين الطوارق ليكونوا نواة الحركة التي سيطرت فيما بعد على مناطق واسعة من شمال مالي، تشكلت غالبية الحركة من الطوارق .

وفي نوفمبر 2011 دخلت الحركة في تنسيق مباشر مع تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، أشبه ما يكون بالتنسيق القائم بين حركة طالبان وتنظيم القاعدة في أفغانستان، كما دخلت معها في ذات التنسيق حركة “التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا”، التي انشقت حديثًا عن تنظيم القاعدة .

رفع غالي علم تنظيم القاعدة في مدينة “تمبكتو” الصحراوية بمالي في مايو 2012، وأصبح بشكل مفاجئ يسيطر على ثلثي البلاد التي تعتبر أكبر دولة في غرب إفريقيا.

وفي26 فبراير 2013 ، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية “إياد أغ غالي” على رأس قائمة الإرهاب ، ليصبح أول “أصولي” من الطوارق يدخل هذه القائمة، التي تضم مجموعات أعضاء تنظيم القاعدة في الصحراء، وترتب على إضافة اسم غالي لهذه اللائحة تجميد أي أموال محتملة له في الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى منع المواطنين الأمريكيين من التعامل معه.

وحسب ما جاء في بيان الخارجية الأمريكية فإن “اياد أغ غالي” هو زعيم حركة أنصار الدين، المنظمة الناشطة في مالي والتي تتعاون بشكل وثيق مع القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، مشيرة إلى أنه أسس أنصار الدين على أساس أفكاره المتطرفة .

2ـ المختار “الأعور” من رحم “القاعدة” إلى تأسيس “الموقعون بالدم”

ولد مختار بلمختار، أو ما يطلق عليه “الأعور” أو “بن لادن الصحراء” في غرادية الجزائرية عام 1972، ليفتح عينيه على الصحراء الكبرى ، وقبل بلوغه العشرين ذهب للقتال في أفغانستان عام 1991 حيث فقد عينه اليمنى، مما أدى إلى إطلاق لقب “الأعور” عليه.

أما هو اسمه الحقيقي “مسعود عبد القادر” ويعتبر من أخطر الإرهابيين المطلوبين الذين تضمنتهم وثيقة الـ CIA وأصدرتها في نهاية عام 2013، وتعتبره جماعة “داعش” خطرًا فهو يعد هدفًا استراتيجيًّا لتنظيم “داعش” الإرهابي ، لأنه يمثل عقبةً أمام تمدد التنظيم داخل مناطق نفوذ القاعدة في المغرب الإسلامي ، وقد أطلق تنظيم “داعش” في ليبيا مؤخرًا حملة بغرض قتله.

وبلمختار هو القائد السابق لـ”تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” قبل أن يغادره ويؤسس في نهاية 2012 تنظيم “الموقعون بالدم” و “المرابطون”.

وفي إبريل عام 2013 أعلنت تشاد مقتله، أي بعد ثلاثة أشهر على عملية “إن أميناس” ، لكن المختار ظهر في مايو 2013 ليعلن تبنيه لاعتداء في النيجر أسفر عن سقوط 20 قتيلاً.

وفي العام 2013، اندمج تنظيمه مع “حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا”، إحدى المجموعات الجهادية التي سيطرت على شمال مالي بين خريف 2012 ومطلع 2013، لتولد بذلك جماعة “المرابطون” التي تزعمها بلمختار.

حُكم على بلمختار بالإعدام في الجزائر مرتين بتهم الإرهاب الدولي، والقتل، والخطف .

نفذ بلمختار العشرات من العمليات سواء أكانت عمليات اختطاف رهائن أجانب، أو التهريب إلى جانب العمليات الانتحارية ضد منشآت ومؤسسات حكومية ودولية امتدت من الجزائر لتصل إلى العديد من دول الجوار، مستغلاً تمركز جماعته المسلحة في صحراء الجزائر الأمر الذي ساعده لتمتد عملياتهم إلى “موريتانيا ومالي وصولاً إلى النيجر”.

ومن أهم هذه العمليات:

• التفجير الانتحاري المزدوج الذي وقع يوم 26 أغسطس 2011 واستهدف الأكاديمية العسكرية بمدينة “شرشال” الواقعة غرب الجزائر العاصمة، وخلف 18 قتيلاً و20 جريحًا.

•استهدف في يناير 2013، منشأة عين أميناس للغاز بولاية إليزي في الصحراء الجزائرية، وأسفر الهجوم عن مقتل 38 شخصًا، واحتجاز ما يقرب من 700 رهينة من العاملين بالشركة من جزائريين وأجانب.

• وفي مايو 2013، استهدفت جماعة “الموقعون بالدم” قاعدة عسكرية في أغاديز، كبرى مدن الشمال النيجري، إضافة لشركة اليورانيوم الفرنسية “آريفا” في منطقة أورليت، مما أدى إلى قتل 23 شخصًا .

3ـ أبو مصعب البرناوي .. راعى “الأرامل السوداء” فى نيجيريا


هو حبيب بن محمد بن يوسف البرناوي ، الشهير بـ “أبو مصعب البرناوي” ، من مواليد عام 1991.

ويعد البرناوى الابن الثاني لمؤسس جماعة “بوكو حرام” محمد بن يوسف، وتنتمي عائلته إلى قبائل البورنو التي تقطن شمال شرقي نيجيريا وتنطق بلغة الهاوسا، التي تعد أهم اللغات المحلية في إفريقيا.

وقد تلقى أبو مصعب البرناوي تعليمه على يد والده مؤسس جماعة “بوكو حرام”، وهو تعليم ديني، وفقًا للمذاهب السُّنية.

لم يتمكن أبو مصعب البرناوي من تولي قيادة الحركة عقب مقتل والده على يد الجيش النيجيري في أواخر يوليو 2009، فقد تولى أبو بكر شيكاو، فالتزم البرناوي تحت قيادة قائد بوكو حرام الجديد حتى وقعت خلافات بين الجانبين.

بداية ظهور البرناوي كانت عند شغله لمنصب المتحدث باسم الجماعة الإرهابية في يناير 2015، حيث كان يتحدث عن العمليات الإرهابية التي تنفذها تلك الحركة الإرهابية في إفريقيا، وتضمن تحريضًا شديدًا ضد نيجيريا والدول التي تقاوم “بوكو حرام”، حيث أعلن خلالها رفضه للديمقراطية والتعليم الغربي.

وفي أغسطس 2016، أعلنت “داعش” أن جماعة “بوكو حرام” النيجيرية التابعة للتنظيم قد اختارت أبومصعب البرناوي قائدًا جديدًا لها، وذلك دون الإشارة إلى مصير قائد الجماعة السابق “أبوبكر شيكاو”.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت إدراج 7 جماعات حول العالم تابعة لتنظيم “داعش” الإرهابي، واثنين من قادتها على قائمة الإرهاب، كان من بينهم أبو مصعب البرناوي قائد هذا التنظيم الإرهابي.

4- “أبو مصعب عبد الودود” .. من “صانع المتفجرات” لـ “أمير القاعدة فى الغرب”

عبدالمالك درودكال” الشهير بـ “ابو مصعب عبد الودود”،هو أبرز قادة تنظيم القاعدة بالجزائر، ولد في 20 إبريل 1970 وهو أمير تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي التي كانت تعرف من قبل باسم “الجماعة السلفية للدعوة والقتال”.

التحق بما يسمى حركة “الدولة الإسلامية” عام 1993، وتولى مهمة صنع المتفجرات بحكم تخصصه العلمي واطلاعه على المواد الكيميائية والقواعد الميكانيكية.

أعلن أبو مصعب عبد الودود دخوله في تنظيم قاعدة الجهاد وتغير اسم تنظيمه من الجماعة السلفية للدعوة والقتال إلى تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، وذلك فى 24 يناير 2007.

في 27 أغسطس 2007 أُدرج عبد المالك دروكدال في القائمة الموحدة التي وضعتها لجنة مجلس الأمن بشان تنظيم القاعدة وحركة طالبان، باعتباره مرتبطًا بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي .

5- عبد الباسط عزوز .. الشرس الماكر “زعيم القاعدة” في ليبيا


عبد الباسط عزوز أشرس وأمكر أعضاء تنظيم القاعدة في إفريقيا وأكثرهم دهاءً وخداعًا ، ولد عام 1965 بمدينة درنة .

توطدت علاقته بأسامة بن لادن مؤسس تنظيم القاعدة، مما دفع خليفته أيمن الظواهري إلى اختياره مستشارًا له، وقائدًا ميدانيًا للتنظيم في ليبيا انطلاقًا من قاعدته مدينة درنة، ومسئولًا مباشرًا عن “توريد” مقاتلي القاعدة من أفغانستان إلى ليبيا، وهو متزوج من جزائرية، وله 4 أبناء، قُتل أحدهم أثناء قتاله مع تنظيم “داعش” في سوريا.

شارك في العديد من العمليات الإرهابية، وهو ما جعل الإدارة الأمريكية، ممثلة في وزارة الخزانة الأمريكية تضعه ضمن القائمة السوداء الخاصة للإرهابيين الـ 11 حول العالم .

يمتلك عزوز سجلاً حافلاً من الإرهاب، حيث كان أحد الضالعين في الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي في 11 سبتمبر 2012 ، وقتل السفير الأمريكي كريس ستيفنز وثلاثة دبلوماسيين معه، وهو ثالث متهم ليبي في هذه القضية تنجح واشنطن في القبض عليه، كما كان متورطًا في الهجوم على مقر السفارة الفرنسية في العاصمة طرابلس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

 
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات