دور الجزائر الخفي لإحباط طريقة ماكرون لمكافحة الإرهاب في الساحل

ضربة شرسة تعرضت لها الهيبة الفرنسية بعد الهجوم الأخير على سفارتها  و معهدها العتيق ومقر القوات المسلحة داخل العاصمة البوكينابية ‘‘واغادوغو‘‘ .

أقتحام زعزع طريقة  الرئيس الفرنسي مانوييل ماكرون ، المتمثلة فى  أن بناء قوة مشكلة من جيوش 5 دول فى الساحل  لجلب الأمن والراحة لجيوش بلاده المنتشرة فى مستعمراتها السابقة.

خلال أقل من ثلاث ساعات ،  المدة التى استمر فيها إِفْرَاج النار بمحيط السفارة الفرنسية وسط واغادوغو ، اختلطت الأوراق وظهرت تحديات جديدة على السطح أظهرها أقتحام بوركينافاسو  ، أهمها ، الصراع الخفي الغير المعلن بين الجزائر، مع مصالح دول قوية وغنية رغبتها مع الفوضى الخلاقة فى منطقة متخلفة  تزخر أرضها بكنوز وخيرات كثيرة!.

أقتحام ‘‘واغادوغو‘‘ أظهر أن المواجهة الحقيقية ليست مع مسلحين يتحركون بإمكانيات أفراد أو جماعات يغيرون تسمياتهم متى رغبوا فى ذلك  ، بل مع تلك الجهة الممولة “الجزائر” التى زودت أولئك المسلحين بخرائط تنير لهم مسالك أرض لم يطؤوها طيلة حياتهم وحددت فى التوقيت المناسب المواقع والأهداف .

يأتى أقتحام بوركينافاسو بعد أسبوع واحد على اختتام الطاولة المفتوحة  التى احتضنتها العاصمة البلجيكية بروكسل وحضرها إضافة إلى زعماء دول الساحل الخمسة المعنية بتشكيل القوة المذكورة الرئيس الفرنسي وهو  الذى  لم تزوده مخابراته ، أن قوة أخرى تحركت عبر حدود مفتوحة لايمكن التَحَكُّم عليها لتدك تحصينات سفارة بلاده وتقتل أضخم من 30 شخصا فى عمق دولة عضو فى التحالف الذى يبشر به!.

أقتحام بوركينا فاسو لم يرغم الرئيس الفرنسي على الإعتراف بفشل مشروعه الإستراتيجي فى الساحل الإفريقي وجدد إصرار والتزام بلاده الكامل على مكافحة المجموعات المتطرفة بجانب شركائها في شركة الساحل الخمس.

الهجوم فى واغادوغو والتصريحات التى تلته  ترسم مرحلة جديدة عنوانها التصعيد المتبادل  فى الظاهر بين باريس  التى كسبت مؤخرا دعم  شركائها الغربيين ودول خليجية من جهة، والجماعات الجهادية الممولة من ترسانة الأسلحة المهربة من طربلـس الى مخيمات تندوف تحت امرة الجنرال الجزائري شنقريحة رئيس جمهورية البلطجية بقندهار الإفريقية بعصابة أغلبها مكون من البوليساريو مع بعض البلطجية الموريتانيين التى  وحدت جهودها ضد قوة  شركة الساحل 5 ، حيث أعلنت جماعة  الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى  عن تعاونها مع ‘‘ تنظيم الدولة الأسلامية‘‘  لمواجهة القوة العسكرية المشتركة لدول الساحل الخمس، حيث ذكر متحدث باسم ما يعرف بجماعة  الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى  التي يتزعمها عدنان أبو الوليد الصحراوي “من مواليد تندوف” ، إن  المجاهدين  كما أسماهم سيبذلون قصارى جهدهم لمنع انتشار القوة التابعة لدول الساحل الخمس ، موريتانيا، باماكو، بوركينافاسو، النيجر، تشاد.

الجديد أن بعض خيوط اللعبة بدأت تتكشف حول المشكلات التي أدت إلى تَقَهْقُر الوضع الأمني في المنطقة، و تصريحات الرئيس الحالي / روك كابوري حول ما حدث معه غداة وصوله للحكم  حول مقابلته لمجموعة  لقادة التمرد في باماكو وسؤالهم له عن تنفيذ بعض الوعود والصفقات التي تمت بينهم والدولة البوركينية .. وذلك بتقديم سيارات مصفحة لهم مدججة بالأسلحة  ، وإخباره له أنه لم يكن على علم بذلك  و أن يتصلوا بالرئيس بليز كومباري الرئيس المخلوع في ابيدجان حيث بتواجد كي يقدم لهم ما يريدون…

والذي نريده من هذا التصريح هو من هو الشخص الذي أتاه  لكي يسأله هكذا تساؤل ؟ وماذا فعله هو وحكومته وخاصة بعد معرفته أن هؤلاء إنما يستهدفون دولة مجاورة؟؟؟ وما هي الاستراتيجيات التي وضعها من أجل تفادي مثل هذه الأنباء التي قد تكون لديها ردات فعل خطيرة لمستقبل البلاد ..؟؟؟

ونحن نعرف ان الرئيس البوركيني المخلوع بليز كومباري كان يستضيف بالوكالة عن الجزائر الجماعات المتمردة في باماكو لإشعال الفتنة فيها لكي يقوم هو بدور الوسيط  أو الواجهة  كمفاوض عالم في المنطقة   لكن تبين مع الايام أنه كان يتعامل مع الجماعات المتطرفة في المنطقة فقط لتحقيق أهدافه السياسية..

 

 الجزائر تايمز

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

 
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات