مالي :كل انصر بين أراتن وزرهو…. ماهو الغائب؟

يحتدم الصراع المجاني، وينفخ فيه طامحون للتقرب ومستنفعين  منه ومجررون بحكم القرابة او النسب

تتابع لبيانات وتصريحات لعدد من قيادات قبيلة كل انصر وحركة المؤتمر من اجل العدالة في ازواد، لا احد يدرك حقيقة ما يجري، هل  هناك اقبال على مصالحة بين طرفين اهلكهما الجدال والصراع والانتقادات المتبادلة، هناك من يقول بتقارب بين حاما اغ محمود قائد سيجيا نواكشوط وازروق اغ انبورشط قائد سيجيا كركندو، والبعض يجزم  بالاتجاه نحو تعميق الخلاف وغياب خط الرجعة الى الصواب والعقلانية ،المفترضه في وضع كهذا،  خاصة من قوم عرف عنهم الحرص العلم و على الاصلاح فيما بين غيرهم ،فكيف  بخلافات بينية بحتة.

يذكر ” البعض” أن طول أمد الصراع الشخصي بين “فردين”،هو ما دفع بقائد أركان حرب الحركة من اجل العدالة في ازواد العباس اغ محمد احماد، الى العودة لمعسكر كيدال مفضلا الحركة الوطنية لتحرير ازواد.

معسكر سيجيا كركندو، سارع الى تعويض العباس بشخصية  اخرى مقربة منه ،قائد معسكر بلدة كركندو تاغليفت، في إشارة الى إستمرار الحركة رغم رحيل قائدها العسكري، بينما سارعت الحركة الوطنية لتحرير ازواد إلى الترحيب بإنضمام العباس اغ محمد احماد معتبرة ذلك نوعا من حشد وحدوي بين الأزواديين مطلوب في هذه الفترة العصيبة، وهو عين الحق،مادام الأهداف واحدة والعدو واحد والمصير مشترك.

في الجهة المقابلة،حلل معارضي الشيخ عبد المجيد الانصاري” ناصر”،حصيلة اجتماع زرهو، خاصة ما يخص تعيين مستشارين لشيخ القبيلة بطريق عاجلة، لم يعودوا فيها الى من يمثلونهم كما أوصى بذلك الشيخ نفسه، ولعدم حضور كل الوجهاء، ليكيل” قوم اراتن” للاجتماع كل النقد ، معتبرين انه لم يأتي بجديد ولم يجمع القبيلة على رأي واحد، فما بالك بتماسكها،  ولخصوا حصيلته واهدافه في حشد التأييد لإبراهيم كيتا لولاية ثانية في مالي.

اما مؤيدي الشيخ  عبد المجيد “ناصر”فأعتبروا ان الاجتماع حقق المطلوب و المنتظر منه،المتمثل في لقاء وجهاء الأسر والأعيان لتبادل الأراء وتدارس الوضعية،بالإضافة الى هيكلة القبيلة عبر إختيار مستشارين من كل اسر والمناطق، يعود لهم شيخ القبيلة في كل كبيرة وصغيرة يقررها، وينقلون له بدورهم مشاكل  أسر القبيلة ومتطلباتهم وشكواهم.

أما شيخ اجتماع أراتن،  فأعتبر أن كل ما وقع يهدد تماسك القبيلة ووحدتها، وهو نفسه حال حركة المؤتمر  من اجل العدالة في ازواد.

ويحتدم الصراع المجاني، وينفخ فيه طامحون للتقرب ومستنفعين  منه و”مجررون” بحكم القرابة او النسب ومعارضون لهذا الطرف ضدا في فلان وفلان فقط لاغير و………..

الغائب هو العقلانية واستحضار  القيم الدينية والاجتماعية وحق القربة والمصلحة المشتركة…….. و…..

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

 
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات