ممثل الكويت في الامم المتحدة:اتفاق السلام والمصالحة في مالي يظل الخيار الأمثل لحل الأزمة

"الوضع يتطلب سرعة تفعيل هذه الآلية لضمان دمج جميع المقاتلين في قطاع الأمن العام"

(كونا) ووكالات:

أكدت دولة الكويت  الأربعاء أن تنفيذ اتفاق السلام والمصالحة في مالي يظل الخيار الأمثل لحل الأزمة المستمرة في هذا البلد.
جاء ذلك في الكلمة التي القاها مندوب دولة الكويت الدائم بالأمم المتحدة السفير منصور العتيبي خلال جلسة مجلس الامن الدولي بشأن الوضع في مالي.
وأشاد السفير العتيبي بدور فريق الوساطة الذي تقوده الجزائر وبدور الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية المشاركة في الحد من التوترات السياسية والأمنية في مالي.
ودعا حكومة مالي إلى الاضطلاع بدورها في توفير بيئة مواتية للتنفيذ الناجح للاتفاق من خلال تطبيق عدة أمور اساسية بما في ذلك التعاون مع جميع الأطراف لضمان تطبيق برنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج واستكمال إصلاح القطاع الأمني واللامركزية مشددا على ان عدم وجود سلطات حكومية في شمال البلاد سيعيق تحقيق أي تقدم شامل.
وقال “نتابع بقلق الاستخدام المتزايد للأجهزة المتفجرة الارتجالية من قبل الجماعات الإرهابية خلال العامين الماضيين حيث بلغ عدد الحوادث المستخدم فيها تلك الأجهزة أكثر من 269 منذ بداية عام 2016 حتى اليوم نتج عنها ما يقارب ال 230 قتيل و480 جريح”.
وأشاد العتيبي في هذا الإطار بالتعاون القائم بين بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي والشركاء الدوليين الآخرين في مالي مع القوات الامن المحلية لتدريب وبناء قدرات عناصر الامن وتوفير الموارد العسكرية لقطاع الامن وتقديم الدعم لآلية تنسيق العمليات في مالي.
وأكد ان الوضع يتطلب سرعة تفعيل هذه الآلية لضمان دمج جميع المقاتلين في قطاع الأمن العام ووفق العدد المتفق عليه لأجل احتواء التهديدات الأمنية والسيطرة على المناطق الشمالية.
وفي هذا السياق اعرب العتيبي عن خالص تعازي دولة الكويت لأسر ضحايا الهجمتين الإرهابيتين في مدينتي (أقيلهوك) و(غاو) يومي 5 و6 أبريل الجاري ولحكومتي النيجر وتشاد ولبعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي.
وتابع قائلا “يحزننا أن نرى استمرار تدهور الحالة الأمنية في مالي ونشعر بالقلق إزاء زيادة عدد الضحايا المدنيين خلال الفترة المشمولة بالتقرير الأخير واستمرار الهجمات التي تستهدف قوات الأمن وبالتحديد الخوذات الزرقاء منهم الذين يعرضون حياتهم للخطر يومياً في سبيل ضمان أمن واستقرار مالي”. وجدد دعم دولة الكويت وتقديرها لاصحاب الخوذات الزرقاء ولجميع أفراد حفظ السلام قائلا “مهما قدمنا لهم الشكر والامتنان لن يكون ذلك كاف في حقهم”.
واعرب العتيبي عن ترحيبه بخارطة الطريق التي وقعتها جميع الأطراف المعنية في ال 22 من مارس الماضي وحثهم على الالتزام بالأطر الزمنية المحددة وفق الجدول المتفق عليه.
ورحب بزيارة رئيس مجلس الوزراء سوميلو بوباي مايغا إلى مدينة كيدال في شمال البلاد بهدف سد الفجوة السياسية ما بين سكان مناطق مدن مالي الشمالية والحكومة المركزية ولإعادة بناء الثقة بين الطرفين واستعادة الخدمات المدنية في المنطقة.
كما رحب العتيبي بتعاون جميع الأطراف الموقعة على اتفاق السلام والمصالحة مع الممثل الخاص للأمين العام استعدادا للانتخابات الرئاسية والمحلية القادمة مشيدا بالجهود المبذولة من قبل بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي للتحضير لتلك الانتخابات.
وحث حكومة مالي على ضمان اجراء انتخابات سلسة وشفافة تشارك فيها جميع مكونات الشعب المالي الصديق والعمل بالوقت نفسه على ضمان تطبيق جوانب الاتفاق الأخرى المتبقية وفقا لخارطة الطريق المتفق عليها.
كما حث العتيبي جميع الأطراف على الوفاء بالتزاماتها وفقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي واتخاذ التدابير اللازمة لمنع الأضرار الجانبية في العمليات العسكرية.
واعرب عن ترحيبه بالخطوات التي اتخذتها حكومة مالي للتحقيق في مثل هذه القضايا مجددا الدعم للجنة التحقيق الدولية في مالي والتي ستنظر في الانتهاكات والاعتداءات الجسيمة للقوانين الدولية بما في ذلك العنف الجنسي المتصل بالنزاعات ومرحبا بجهود الأمين العام ومساعيه الرامية إلى مكافحة انتهاكات حقوق الإنسان.
ورحب العتيبي بقرار الحكومة في مالي بتبني إعلان المدارس الآمنة وقال “نؤمن إيمانا كاملا بأن تعليم الشباب يساهم في تعزيز أمن واستقرار أي بلد ما وندعو الحكومة إلى تكثيف الجهود لإعادة فتح المدارس المغلقة في جميع أنحاء البلاد”.
وأثنى على الجهود التي تبذلها المنظمات الإنسانية بالتعاون مع الحكومة المركزية في توفير الاحتياجات الإنسانية لسكان المناطق الشمالية وحث جميع الأطراف على ضمان سلامة افراد الجهات العاملة في المجال الإنساني.
وقال العتيبي “تؤكد دولة الكويت بأنه لا غنى عن دور الأمم المتحدة في مالي والساحل في هذه المرحلة ونتطلع إلى نتائج الاستعراض الاستراتيجي للبعثة استعدادا لتجديد الولاية في شهر يونيو القادم من أجل جعل بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي أكثر كفاءة للعمل في البيئة الصعبة الراهنة”.
واكد على “استعدادنا للعمل مع جميع أعضاء مجلس الأمن خلال الفترة القادمة لضمان توفير الولاية اللازمة للبعثة بهدف تيسير تنفيذ اتفاق السلام والمصالحة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

 
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات