تشجيع اندماج أبناء المجتمعات المسلمة في بلدان الإقامة ومعالجة أسباب انتشار التطرف والإرهاب

“المیثاق العالمي للمجتمعات المسلمة”

دعا المشاركون في “المؤتمر العالمي للمجتمعات المسلمة” الذي اختتمت أشغاله مساء اليوم الأربعاء بأبوظبي، إلى تشجيع اندماج أبناء المجتمعات المسلمة في البلدان التي یعیشون فيها، واحترام قوانین دولهم ووحدة أراضيها والعمل معها بشراكة على تفعیل القیم المؤسسة للعقد الاجتماعي.

وأكد المشاركون في هذا الملتقى العالمي، الذي نظم على مدى يومين أن الهدف الأساسي من اندماج المجتمعات المسلمة يتمثل في المساهمة في تدبیر العیش المشترك بأمن وأمان وسلام، واحترام التعددیة الثقافیة وتشجیعها.

وتضمنت التوصيات الصادرة عن المؤتمر ايضا ضرورة إتخاذ التدابیر الازمة لمعالجة الظروف المسببة لانتشار التطرف والإرهاب بكل أشكاله، سواء كانت سیاسیة أو اجتماعیة أو اقتصادیة أو فكریة، بهدف استئصاله واجتثاثه من جذوره ومضاعفة الجهود المبذولة من قبل المنظمات الدولیة المعنیة بالشأن الثقافي، لتعزیز الحوار والتسامح والتفاهم بین الأدیان والحضارات، وعدم الإساءة إليها أو ازدرائها ولاسيما من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وعبر كافة منصات الإعلام الالكتروني والسمعي والبصري.

كما حث المشاركون القیادات السیاسیة والدینیة من أبناء المسلمین، على الامتناع عن استخدام خطاب التعصب ورسائله، التي قد تبثها بواسطة مواقع التواصل الاجتماعي أو من خلال أیة أداة من أدوات الإتصال، والتي من شأنها أن تحرض على الكراهية أو التطرف أو العنف أو الإرهاب.

وعبروا عن الإدانة التامة لكافة الأعمال الإرهابية والمتطرفة بجمیع صورها وأشكالها، وشجب “كل الإنتهاكات الجسیمة التي ارتكبتها الجماعات الإرهابية والمتطرفة، باعتبار أن الإرهاب والتطرف ظاهرة عالمية تتطلب تضافر جهود كافة المجتمعات والدول في التصدي لها”. ودعا المؤتمرون ايضا الى الإلتزام بالمبادئ الواردة في جمیع المواثیق والمعاهدات الدولیة والمؤتمرات والإعلانات والقرارات الدولیة المتعلقة بحقوق الأقلیات الدینیة والتي تشمل المجتمعات المسلمة في الدول غیر الإسلامية، ولاسيما تلك التي تتعلق بالحریات والحقوق الأساسیة والتي تمنع التمییز العنصري والدیني والتطهير العرقي، نظرا لما في ذلك من تقویض لأھم الأسس التي قامت عليها الأمم المتحدة وهي حفظ السلم والأمن الدولیین والدیمقراطیة واحترام حقوق الإنسان.

كما أوصوا باعتماد “المیثاق العالمي للمجتمعات المسلمة” الصادر عن المؤتمر كمرجعیة عملیة ومعتدلة تتناسب مع روح وجوھر الدعوة للعمل المشترك، و إطلاق “المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة” كمؤسسة دولیة تهدف إلى تنسیق جهود مؤسسات المجتمعات المسلمة في الدول غیر الاسلامیة، والارتقاء بدورها الوظیفي لتحقیق الأنموذج الحضاري تشجیع ا لأفراد المجتمعات المسلمة للمساھمة في نهضة دولهم، وتصحیح الصورة النمطیة عن الإسلام والمسلمین، وردم الهوة الفكریة والثقافیة والإجتماعية بین مكونات المجتمع الإنساني والعمل على بناء الجسور بین مواطنيه.

تجدر الاشارة إلى أن “المؤتمر العالمي للمجتمعات المسلمة” عرف مشاركة أكثر من 600 خبير وباحث وعالم دين، يمثلون أكثر من 150 بلدا منها المغرب، من أجل مقاربة فرص وتحديات اندماج الجاليات المسلمة في البلدان غير المسلمة .

وتوخى المؤتمر مد جسور التعاون بين قيادات المجتمعات المسلمة حول العالم، وإبراز دورها الحضاري والحفاظ على أمنها الفكري والروحي وتحقيق العيش السليم المشترك، وكذا تفعيل الدبلوماسية الدينية، بالنظر الى دورها الكبير في فض النزاعات والحروب وتفادي الفتن، ومواجهة تيارات العنف والكراهية بما يعزز الحوار بين الشعوب.

كما سعى المؤتمر إلى النهوض بمستوى الأداء الوظيفي للمؤسسات الإسلامية بالعالم، وتشجيعها على الانخراط في بناء مجتمعاتھا والمشاركة في نھضتھا المدنية والحضارية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

 
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات