فاينشال تايمز: النيجر.. فرص إيسوفو تتراجع في الجولة الثانية

 

اعتبرت صحيفة “فاينشال تايمز” البريطانية أن فرص رئيس النيجر مامادو إيسوفو في الفوز بفترة رئاسية ثانية تتضاءل بعد فشله في الفوز من الجولة اﻷولى في الانتخابات التي أجريت مؤخرا، خاصة مع توحد المعارضة خلف أمادو.

 

وقالت الصحيفة : “فشل رئيس النيجر الحالي مامادو إيسوفو في الفوز بفترة رئاسة ثانية من الجولة اﻷولى بعد حصوله على أقل من 50% في الانتخابات الرئاسية التي أقيمت اﻷسبوع الماضي، في البلد الغني باليورانيوم الواقع غرب أفريقيا، مما يعني دخوله جولة إعادة مع مرشح المعارضة السجين الذي حل في المرتبة الثانية”.

 

وقالت لجنة الانتخابات -أمس الجمعة- إن الرئيس حصل على 48.4 % من الاصوات، في حين حصل أقرب منافسيه هاما أمادو على  17.8 %.

 

وبعد خمسة أيام من الاقتراع في البلاد الصحراوية الشاسعة -التي صنفتها الأمم المتحدة على أنها المكان الأكثر تخلفا في العالم- جولة الاعادة تجرى الشهر المقبل.

 

أحزاب المعارضة رفضت في وقت سابق من الأسبوع الماضي النتائج الأولية، ووصفتها بأنها “مزورة وخلافا لإرادة الناخبين”، عندما أشيع عن أن الرئيس سوف يفوز من الجولة اﻷولى بما وصف بـ “الضربة القاضية”، بحسب الصحيفة.

 

وعقب هذه اﻹشاعات، قالت المعارضة إنها سوف تصدر بيانا للتعبير عن وجهة نظرهم من النتائج الرسمية.

 

 

وفي وقت سابق تعهد 14 حزبا بالوقوف وراء منافس الرئيس إذا وصل للجولة الثانية، مما يعني تضاؤل فرص الرئيس في الفوز بفترة ثانية.

 

أمادو -رئيس وزراء سابق- في السجن حاليا بتهم تتعلق بالاتجار باﻷطفال، وهو ما ينفيه بشدة، ورفض الرئيس الانتقادات الخاصة بأن باعتقاله وراءه دوافع سياسية.

 

ورغم عدم وقوع أحداث عنف خلال جولة الانتخابات اﻷولى، إلا أنه لم تشهد البلاد أي تغيير من خلال صناديق الاقتراع، ولكن يأتي عن طريق الانقلابات أو الاغتيالات تليها انتخابات.

 

إيسوفو راهن خلال حملته الانتخابية على الانجازات الأمنية خلال ولايته الأولى، خاصة أن حكومته ترى نفسها في الخطوط الأمامية لجبهات القتال، في منطقة الساحل حيث توجد الجماعات اﻹرهابية، أو حدودها الجنوبية حيث ينعدم القانون تقريبا.

 

ونقلت الصحيفة عن مسئولين في نظام الرئيس إيسوفو قولهم :” إن الخوف يظهر حاليا في النيجر والدول المجاورة، فمقاتلي داعش المتواجدين في ليبيا يمكن أن يتحركوا جنوبا اذا تم طردهم بسبب الغارات الجوية التي تشنها القوات الغربية، إنهم يخشون قوة دعاية داعش لتترسخ بين سكانها”.

 

 

ووعد إيسوفو بتحدي الفقر إذا أعيد انتخابه، وهو نفس التعهد الذي قدمه خلال فترته اﻷولى عام 2011، لكن الإنفاق الكبير على الأمن يعني أن المواطنين العاديين -ومعظمهم يعيشون في القرى الريفية- لن تشهد حياتهم أي تغيير خلال فترة رئاسته.

 

وبحسب اﻷمم المتحدة، فأن نصف الأطفال دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية كما أن البلاد لديها أعلى معدل مواليد في العالم، وهو مزيج ينظر إليها من قبل المنظمات الدولية العاملة في البلاد على أنه قنبلة موقوتة.

 

وإيسوفو لمح إلى أنه يخطط لتعزيز وسائل تنظيم الأسرة في فترة ولايته الثانية، وهو موضوع مثير للجدل في المجتمع حيث أن الأسر الكبيرة علامة على النجاح، وغالبا ما يكون ضرورة للمزارعين والرعاة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

 
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات