مركز نسوي بجماعة “العونات” تائه” بين العمل الجمعوي والحسابات السياسوية الضيقة

متابعة- الراصد

بعد أن توصل موقعنا” الراصد”  بشكاية مذيلة بتوقيعات من نساء جماعة “العونات” إقليم سيدي بنور، تفيد أنهن تم حرمانهن من الاستفادة من المركز النسوي تحت ذريعة إعادة إصلاحه، والذي كان يمثل لنساء  دواوير الجماعة خاصة اللواتي هن في وضعية صعبة مورد عيش قار من خلال الأنشطة المدرة للدخل، غير أنه لم يتم لحد الآن تسليمه.

وأوضحت الشكاية أن المركز كان يعرف انشطة مختلفة ومتنوعة تستهدف بالاساس النساء، وذلك بتنسيق مع رئيس جماعة العونات السابق ومندوب التعاون الوطني لإقليم سيدي بنور، وأشار المصدر ذاته إلى أن المركز جاء بالعديد من المشاريع الصغرى المدرة للدخل، وبمجهودات جبارة لنساء تحت تسيير سيدة مكلفة بالإشراف والتدبيرمن طرف جمعية الوحدة، وتعم الإستفادة على النساء والشابات والشباب كذلك كدروس الدعم والتقوية مثلا وما إلى ذلك من مبادرات في هذا الصدد، وتم إيجاد موزعين لمنتوج النساء وتسويقه بمدينة الدار البيضاء، ليعود ذلك بالنفع على النساء.

وأضافت الشكاية أن المركز كان يشهد له من حيث الخدمات التي يسديها لنساء المنطقة، بحيث تم اختياره للمشاركة في مهرجانات وطنية  بدعم من مندوبية التعاون الوطني، بالإضافة إلى أنه تم انتقاؤه لتفعيل العديد من المشاريع الإجتماعية لتوفره على المعايير المطلوبة،  ويعمل المركز على إحياء العديد من الحفلات وتوزيع الإعانات والمساعدات الإنسانية وخاصة قفة رمضان، غير أن ذلك تم توقيفه بدون سابق إنذار أو سبب واضح.

كما تضمنت الشكاية أن هناك تواطؤ بين رئيس الجماعة الحالي لجماعة العونات ومندوب التعاون الوطني للتحايل على هؤلاء النساء لإغلاق المركز، وحرمانهن من حقهن في هذا المركز وتفويته لأشخاص آخرين خدمة للمصالح الضيقة.

وللاستفسار عن حيثيات هذه الشكاية، أجرينا اتصالا هاتفيا بمندوب التعاون الوطني السيد العلمي راجل لإقليم سيدي بنور من أجل توضيح الحقيقة، حيث أن هذا الأخير أبدى استغرابه لما جاء في محتوى الشكاية على أساس أن الأمر جد عادي، لكون أن المندوبية سطرت مشروعا ينبني على استراتيجية عمل منظمة ومهيكلة، محاولة إخراج المركز من وضعية غير قانونية والعمل على تقنينه لتسوية وضعية النساء اللواتي هن في وضعية صعبة، موضحا أن البناية في ملكية الجماعة أما التجهيز والهيكلة فهي من اختصاص مندوبية التعاون الوطني،  لهذا السبب تم توقيع الإتفاقية مع الجماعة، وجعل المركز في إطار قانوني يتكون من العديد من الأقسام يتوفر على ورشات تكوينية ومؤطرات ومساعدة اجتماعية، ناهيك على كون النساء المستفيدات سيتمتعن بكامل حقوقهن القانونية، وذلك مع بداية الموسم الجديد، حيث اكتملت حاليا أشغال تهيئته.

وتابع المندوب العلمي  أن الوضعية التي كان عليها المركز في السابق لا تخضع لإطار قانوني، بل كان يشغل بطريقة عشوائية وغير مشرفة ولايتوفر على أسس العمل الإجتماعي، قائلا:”نحن كمؤسسة عمومية جلسنا مع نساء المركز اللواتي لايتعدى عددهن العشرات واتفقنا معهن بتنظيم المركز وهيكلته بمعطيات قانونية تضمن حقوقهن، ليعدن في إطار منظومة جديدة تؤهلهن لأفق جديد”.

وأكد أن حيثيات الشكاية باطلة وتبقى افتراءات واهية للتشويش وخدمة حسابات سياسوية وانتخابوية فقط لاعلاقة لها بالعمل الجمعوي، فالمركز سيتم فتحه في وجه جميع نساء المنطقة بصورة مشرفة وتتماشى مع معايير العمل الإجتماعي.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.