@font-face{font-family:'jazeera';src: url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.eot?#iefix');src: local('الجزيرة'), local('jazeera'),url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.woff') format('woff');}

حزب مفرب من السلطة يهز عرش الإسلاميين في المغرب

1456052951_

  موقع الغد

ترصد الدوائر السياسية والحزبية في المغرب، أجواء المنافسة “الساخنة” داخل المشهد الانتخابي، في ظل حالة من التوتر والقلق داخل حزب العدالة والتنمية “الإسلامي” الحاكم، من صعود نجم حزب الأصالة والمعاصرة داخل الوسطين الحضري والقروي في المغرب، بدعم من القصر، بحسب رؤية قيادات إسلامية، بينما بات واضحا التجاذب الحاد بين أحزاب الائتلاف الحكومي بزعامة حزب العدالة والتنمية المتبني للإسلام السياسي، وأحزاب المعارضة التي خطف حزب الأصالة والمعاصرة الأضواء منها بإمكانياته الكبيرة.

 

التقارير الصادرة في الرباط، تتفق على أن “الإسلاميين” يواجهون منافسة حادة تهدد “مركزهم” داخل الشارع السياسي من قبل حزب “صديق الملك” الأصالة والمعاصرة، وأن مؤشرات صعود “الجرار” على حساب “المصباح” لا يرجع إلى مساندة السلطة للحزب، ولكن إلى تغيير “المزاج الشعبي” من حكم الإسلاميين، وعقب فشل  التجربة “الإخوانية” في مصر ، واحتكاك التيار الإسلامي بأزمات وممارسات عنف في عدد من الدول العربية.

 

 

ويرى المحلل السياسي المغربي، عبد الله السويداني، أن حزب الأصالة والمعاصرة، استطاع أن يهز عرش الإسلاميين وقبل بدء موعد الانتخابات البرلمانية، وهو ما تعبر عنه نتائج قياسات الرأي العام.

 

وأضاف: حزب الجرار لديه ثقة ربما يكون مبالغا فيها، حيال فوزه بأغلبية مقاعد البرلمان وتشكيل الحكومة الجديدة، وإذا لم يحصد الأغلبية، فإنه يلجأ للتحالف مع الأحزاب ذات التوجه العلماني والوسطية، وفي الحالتين، هزيمة لأول تجربة لترأس الإسلاميين الحكومة المغربية.

 

وحزب الأصالة والمعاصرة، تأسس في شهر أغسطس عام 2008 امتدادا لـ”حركة لكل الديموقراطيين”، وقامت بنيته على المزج بين نخب سياسية واقتصادية حداثية، وعقد مؤتمره التأسيسي في فبراير 2009 ليصبح في فترة قصيرة قوة سياسية في الساحة المغربية، وتمثل المقومات التقليدية للدولة المغربية، مرجعية الحزب، من  “الدين الإسلامي، والملكية الدستورية، والديمقراطية الاجتماعية، والوحدة الترابية، وكذا الانفتاح على قيم الحداثة”.

 

 

وجاء صعود نجم “الجرار” في ظل حالة من الانحسار في أداء الأحزاب التقليدية من حيث عجزها عن تعبئة الشباب المغربي المتجه باطراد إلى العزوف عن السياسة، وظهر حزب الأصالة والمعاصرة كإطار لخلخلة المشهد الحزبي في المغرب والتصدي للإسلاميين، وحزب العدالة والتنمية تحديدا، وضم الحزب فضلا عن أعضاء من “حركة لكل الديموقراطيين” خمسة أحزاب: حزب العهد، والبيئة والتنمية، وحزب رابطة الحريات، وحزب مبادرة المواطنة والتنمية، والحزب الوطني الديمقراطي.

 

علاقة الحزب بالسلطة، ترجع إلى بدايات تأسيس حركة لكل الديموقراطيين تحت رعاية الشخصية النافذة فؤاد عالي الهمة، صديق العاهل المغربي، محمد السادس، الذي تولى منصب كاتب الدولة في الداخلية ثم أصبح مستشارا ملكيا، وقد ضمت الحركة شخصيات من التكنوقراط البارزين واليساريين القدماء وناشطين في المجتمع المدني وأعيانا تقليديين.

 

وتوج نشاط  الحركة، بالإعلان عن تأسيس الحزب الجديد “الأصالة والمعاصرة” ، وقوبل بمناهضة الأحزاب التقليدية الكبرى التي رأت فيه استمرارا لموجة “الأحزاب الإدارية” التي صنعها النظام لمحاربة معارضيه في عهد الملك الراحل، الحسن الثاني . وهو موقف  اعتبره الحزب الوليد ، دليل على عجز النخبة الحزبية عن مواكبة التحولات التي يعرفها المغرب الجديد.

 

 

شارك حزب الأصالة والمعاصرة “الجرار” في الانتخابات البلدية في شهر يونيو 2009، وحصل على المرتبة الأولى بـ6032 مقعدا، أي بنسبة تفوق 21% واتضح مع سيرورة التنافس الحزبي أن معركة الأصالة والمعاصرة تستهدف بالدرجة الأولى كبح تقدم حزب العدالة والتنمية، الذي كانت نتائجه في الاستحقاقات الانتخابية واستطلاعات الرأي تؤكد تنامي قوته، الأمر الذي زكته انتخابات 25 نوفمبر 2011 السابقة لأوانها، والتي حصل الحزب ذا المرجعية الإسلامية فيها على المرتبة الأولى بـ107 مقاعد في مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) مما خوله قيادة الحكومة. أما حزب الأصالة والمعاصرة، الذي خاض الانتخابات في تحالف من 8 أحزاب، فحصل على المرتبة الرابعة بـ47 مقعدا، وأصبح في صفوف المعارضة.

 

 

واعتبر المراقبون السياسيون، وقتئذ، أن ديناميكية الربيع العربي، وموجة المطالبة بالإصلاح ومناهضة الاستبداد وظهور  حركة 20 فبراير، ساهمت في إرباك حسابات الأصالة والمعاصرة، الذي ظل ينظر إليه كحزب ولد في حضن السلطة، وعاد الحزب ليتصدر المشهد السياسي حاليا، بعد “انقشاع غمامة ثورات الربيع العربي وتراجع رصيد التيار الإسلامي” بحسب تعبير الدوائر السياسية في المغرب.

 

 

 

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com