الحركة الشعبية نراهن على تجديد نخبها محليا ووطنيا

 

قال المختار غامبو، عضو المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، مساء الثلاثاء، بمدينة الناظور، إن العالم القروي الذي يشكل أزيد من 70% من التراب الوطني شكّل إحدى الاهتمامات الأساسية لحزبه الذي كان من بين الأحزاب السياسية الأولى التي دافعت عنه، إلى جانب دفاعه عن اللغة الأمازيغية التي جرى ترسيمها في دستور 2011.

وأوضح غامبو، في كلمته بالريفية خلال لقاء تواصلي نظمه حزب “السنبلة” بالناظور في إطار الحملة الدعائية للاستحقاقات التشريعية التي دخلت أسبوعها الثاني، أن حزب الحركة الشعبية كان أول حزب دافع عن الأمازيغية والتعدد الثقافي والمهمشين، ولا يحتاج إلى الدروس من الآخرين في هذا المجال.

وعلى الرغم من تاريخه النضالي الطويل، فإن حزب الحركة الشعبية، يقول غامبو، حريص دائما على تجديد نخبه، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الحزب في الانتخابات التشريعية الماضية كان قد أعطى التزكية لمرشحين آخرين بكل من إقليمي الناظور والدرويش، والآن خلال هذه الانتخابات تم منح التزكية لأشخاص آخرين، وذلك خدمة للمواطنين.

وأشار المصدر ذاته إلى أن حزب “السنبلة” اعتمد في منحه التزكية لسعيد الرحموني، للترشح بالدائرة التشريعية لإقليم الناظور، على كفاءته وتجربته، مضيفا: “ليس من السهل إيجاد شاب يتوفر على التجربة والكفاءة”، مؤكدا أن الحزب خصّ الريفيين باهتمام كبير، وذلك من خلال تقلد العديد من أبناء الريف الناشطين بالحزب مناصب وزارية في الحكومات السابقة.

بدوره قال سعيد الرحموني، وكيل لائحة الحركة الشعبية بالدائرة التشريعية لإقليم الناظور، في كلمته التي ألقاها هو أيضا بالريفية، إن برنامج حزبه فيه تفاؤل كبير لخدمة الوطن، وإن من ضمن أولوياته خدمة العالم القروي.

الرحموني شدد على أنه يراهن من خلال ترشحه خلال هذه الاستحقاقات الانتخابية على تمثيل ساكنة إقليم الناظور أحسن تمثيل داخل قبة البرلمان، والدفاع عن البرامج الاقتصادية والتنموية للمنطقة، مشيرا إلى أنه على وعي تام بأن البرلمان ليس من اختصاصه بناء المدارس والمستشفيات والقناطر وتوفير الماء والكهرباء، لكون هذه المجالات من اختصاصات المجالس المحلية.

وأشار المصدر إلى أنه من موقعه كرئيس للمجلس الإقليمي للناظور يبرمج مجموعة من المشاريع التنموية ويرسلها إلى الرباط من أجل التأشير عليها، إلا أن هناك من المشاريع التي تظل لأزيد من سنة بدون إجابة، وأنه من هذا المنطلق فكر في الترشح للبرلمان من أجل الدفاع على تنمية إقليم الناظور، بتعاون مع الجميع من خلال طرق جميع الأبواب للبحث عن الاعتمادات المالية لتحقيق متطلبات الساكنة، مضيفا: “العقل لا يستوعب أنه بعد أزيد من 60 سنة من استقلال المغرب لازال العديد من المواطنين في أمس الحاجة الى حاجيات ومتطلبات بسيطة جدا”.

من جهتها عبّرت ليلى أحكيم، وكيلة اللائحة الوطنية النسائية لحزب الحركة الشعبية، التي تنحدر من إقليم الناظور وتتحمل مسؤولية مستشارة جماعية ببلدية الناظور وهي عضو بمجلس جهة الشرق، عن امتنانها العظيم لكل من ساندها من مسؤولي الحركة الشعبية محليا ووطنيا لتتصدر، في سابقة من نوعها، اللائحة الوطنية لنساء حزب “السنبلة”.

وفي الكلمة التي ألقتها بالريفية، وجهت أحكيم انتقادات لاذعة لطبيعة البرلمانيين الذين كانوا يمثلون إقليم الناظور، مؤكدة أن مدن الإقليم لا تحمل من كلمة مدينة إلا الاسم، في ظل غياب تام للبنيات التحتية.

ودعت أحكيم ساكنة إقليم الناظور إلى اختيار ممثلين عن الإقليم يملكون تخطيطا واستراتيجية مستقبلية للدفع بعجلة التنمية بالناظور والريف عموما، مع استحضارهم لمصلحة الإقليم يوم الاقتراع، وذلك بالتصويت لرمز “السنبلة”، بدعوى أن برنامج حزب الحركة الشعبية يختلف بشكل كبير عن باقي برامج الأحزاب الأخرى التي قالت عنها إنها تتشابه فيما بينها، وذلك، في نظرها، لكون الحركة الشعبية يدافع عن العالم القروي، معتبرة أن إقليم الناظور كله عالم قروي، مشيرة إلى أن الحزب وإن كانت مرجعته أمازيغية، إلا أنه لم يستعمل قط القضية الأمازيغية كورقة سياسية في أي وقت من الأوقات.

ويتعهد حزب الحركة الشعبية في برنامجه الانتخابي بتحقيق معدل نمو يناهز 5 بالمائة خلال الفترة الولائية المقبلة، كما يراهن على التحكم في التوازنات الماكرو اقتصادية وفي عجز المالية العمومية في حدود 3 بالمائة من الناتج الداخلي الخام وفي المديونية (متوسط 60 بالمائة) وفي عجز ميزان الأداءات وفي التضخم (2 بالمائة) وفي البطالة (حوالي 8 بالمائة)، إضافة إلى إنعاش الشغل عبر اختيار القطاعات الانتاجية الأكثر استقطابا لليد العاملة، وتشجيع الاستثمار.

ويتضمن برنامج حزب السنبلة مشاريع تطوير نجاعة الإدارة وتحسين مناخ الأعمال، وتشجيع المقاولين الشباب على الاستثمار بتسهيل المسطرة الإدارية ومنح قروض امتيازية بفوائد لا تتعدى 2 بالمائة، وتمتين العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الاتحاد الأوروبي ودول الخليج والدول الإفريفية والعمل على جذب الاستثمار، وكذا تفعيل الآليات الكفيلة بتأمين المغرب من تقلبات أسعار المواد الأولية والصرف في الأسواق العالمية وتأثيرها على سوق الشغل.

ويلتزم الحزب بتعزيز وملاءمة الترسانة القانونية والتنظيمية المرتبطة بمناخ العمل (كمنظومة العدالة والمحاكم التجارية والمنافسات والصفقات العمومية)، وتنفيذ قانون تشغيل عاملات وعمال البيوت، وتنفيذ وتتبع تنزيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد مع إشراك جميع الفرقاء السياسيين والاجتماعيين والمهنيين من أجل تيسير خلق فرص الشغل.

header_mp
أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.