@font-face{font-family:'jazeera';src: url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.eot?#iefix');src: local('الجزيرة'), local('jazeera'),url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.woff') format('woff');}

المغرب نيجيريا نحو عهد جديد

علي الانصاري
من المرتقب ان يحل جلالة الملك محمد السادس نصره الله بالعاصمة النيجرية ،ابوجا وفقا لما صرح به جلالتة في حوار حصري لوسائل الإعلام ملغاشية ، وهي خطوة مهمة في إطار سعى المغرب لكسر حصار اللوبي الثلاثي المضاد لمصالحه في القارة الافريفية، ويتمثل في الجار الشرقي للملكة وجنوب أفريقيا بالإضافة إلى نيجيريا.
الزيارة الملكية سبقها إيفاد مسؤولين مغاربة رفيعي المستوى إلى أبوجا ، اعقبها استقبال ملكي للرئيس النيجري محمد بخاري على هامش مؤتمر المناخ بمراكش،مما يفيد بأن قنوات التواصل أصبحت أكثر انفتاحا بعد وصول الرئيس بخاري لسدة الحكم في ابوجا.
وكان خصم محمد بخاري،الرئيس السابق غوداك جوناثان قد طلب قبيل انطلاق الحملة الانتخابية في نيجيريا مهاتفة جلالة الملك وإيجاد مبعوث له، وهو الاقتراح الذي رفضته الرباط،اولا، نظرا لأهداف الانتخابية الواضحة،ثانيا، لما عرف به الرئيس النيجري السابق من معاداة للمسلمين وقضاياهم وأصطفافه إلى جانب اللوبي المعادي للوحدة الترابية للمغرب.
كان الهدف الرئيسي لجونتان هو ربح أصوات الشمال النيجري، حيث تتمركز الأغلبية المسلمة في ولاية كانو وتغيير المعادلة لصالحه انذاك ،ضد منافسه محمد بخاري المنحدر من الشمال،لكن رفض الرباط لطلبه حال دون ذلك.
بلاشك محمد بخاري يدرك بالفعل تأثير هذا الرفض على مساره الانتخابي خلال تلك الانتخابات الرئاسية التي جاءت به إلى سدة الحكم،كما يعي أهمية التجربة المغربية في مجال مكافحة الارهاب في وقت يعاني فيه بلده من فظاعات البوكوحرام المتطرفة، وكذا تجربة المغرب في مجال معالجة قضايا التنوع الثقافي واللغوي، وهي تجربة يمكن الاستفادة منها لوقف ملامح التنافر التي بدأت تظهر بين شمال نيجيريا المسلم وجنوبها المسيحي .
المغرب بدوره بانفتاحه على أحد أقوى دول القارة الأفريقية واغناها سيبصم على عهد جديد للعلاقات المغربية ـ النيجيرية، سيكون له تأثير على موقف الاتحاد الأفريقي من القضية الوطنية ومن عودة المغرب لهياكله للعب دوره المنوط به افريقيا، وهو دور سيجعل المغرب معادلة قوية في العالم بتأثيره على السياسة الإفريقية من موقع قوة، وسيغير معادلات اللوبي المناهض له على المستوى الأفريقي.
كما أن توقيع اتفاقيات اقتصادية بين المغرب و نيجيريا على شاكلة الاتفاقيات التي ربطت المغرب بالبلدان التي زارها جلالة الملك، سيفتح أمام البلدين أفاق تعاون رحبة سيكون لها إيجابيات اقتصادية على الشعبين.
من الأكيد أن قرار جلالة الملك محمد السادس بإدراج دولة نيجيريا الفيدرالية ضمن جولته الثانية لشرق إفريقيا، لم يصدر إلا بعد وضوح الرؤية حول تبني نيجيريا مع عهد الرئيس الجديد محمد بخاري لمنهجية مخالفة لسياسة سلفه نحو المغرب.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com