ولدعبد العزيز: سقوط نظام القذافي كانت له انعكاسات على المنطقة كلها

نفى الرئيس الموريتاني بشدة أن تكون حكومته قد أبرمت اتفاق عدم اعتداء مع القاعدة سنة 2010، مبرزاً «أن الدليل على عدم صحة ذلك هو تعرض موريتانيا لهجمات إرهابية بعد 2010»، كما نفى ما أشيع من أن موريتانيا دفعت مبلغ 30 مليون دولار لتنظيم القاعدة مقابل الكف عن استهدافها».
وأكد «أن ما نشر بخصوص إطلاق سراح سجناء إرهابيين ضمن اتفاق عدم الاعتداء مع القاعدة أمر لا أساس له من الصحة حيث أن الإرهابيين المذكورين ما زالوا يقبعون في السجون في مكان قصي داخل البلاد»، حسب قوله.

وقال الرئيس الموريتاني إن «سببٍ توقف العمليات الإرهابية داخل موريتانيا منذ 2011 ليس اتفاقاً بين حكومته وتنظيم القاعدة بل هو ثمرة لتنفيذ خطة أمنية واقتصادية وفكرية شملت إعادة تسليح وتدريب الجيش الموريتاني ومحاورة المتشددين وتمويل برامج لإعادة دمجهم في الحياة العادية».
وقال في مقابلة مثيرة له نشرت للتو مع صحيفة «لوموند أفريك» الآنية الصادرة باللغة الفرنسية «لقد اثمرت خطتنا متعددة الأبعاد الشيء الكثير حيث أوقفنا التحاق الشباب بالتنظيمات المسلحة وبسطنا الأمن على الحدود وتمكن علماؤنا من إقناع المتـشددين بالعـدول عن عقائدهم المتـطرفة».
وأضاف الرئيس الدوري للقمة العربية أن «ثورات الربيع العربي كانت كارثة بالنسبة للعالم العربي وللدول الغربية، فقد تمكنت هذه الثورات من كنس عدد من الطغاة الذين اضطروا لترك السلطة غير أنها لم تتمخض عن أي شيء فالحرية لم تزدد بعد هذه الثورات وحقوق الإنسان لم تحترم أكثر»، حسب تعبيره.
فالتدخل العسكري الذي وقع في ليبيا عام 2011 وأدى للإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي كان كارثة كبيرة حيث أن ليبيا لم تعد موجودة بسبب هذا التدخل السيئ ،أن الفوضى وانعدام الأمن والانهيار الاقتصادي يعمان ليبيا اليوم، كما أن انعكاسات سقوط نظام القذافي على المنطقة كلها، انعكاسات خطيرة للغاية » يقول ولد عبد العزيز.

وعن الوضع في سوريا، قال الرئيس الموريتاني «لما اندلعت الثورة رجونا أن يغادر بشار الأسد السلطة، غير أن ذلك لم يقع وخسر الجميع كل شيء، وعمّ الدمار سوريا كلها، فمن يعيد اليوم بناء هذا البلد المدمر؟ لن يكون روسيا بالتأكيد ولن يكون الدول العربية التي مولت المسلحين، ولا الدول الغربية التي لا تملك ما تمول به شؤونها الخاصة».
وأضاف متحدثاً عن سوريا «لقد خسرت الدول الغربية المعركة في سوريا، حيث تقاطر آلاف اللاجئين إلى أراضيها وعمت الفوضى دول ألمانيا وفرنسا وبلجيكا، لقد كانت الحسابات في الشأن السوري خاطئة كلها»، حسب تعبير الرئيس الموريتاني.

مقالات ذات صلة

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك