شتان ما بين السياسة المغربية في مجال الهجرة ونظيرتها الجزائرية

التنبكتي
في الوقت الذي يفتح فيه المغرب ابوابه للمهاجرين الافارقة من اجل الاندماج في المجتمع ،من خلال فتح افاق العمل والتأهيل وظروف الدراسة لابناءهم والاستفادة من الخدمات الصحية،شأنهم شأن مواطني المغرب،تأبى السلطات الجزاىرية الى ان تتمدى في سياساتها التهجيرية،رغم احتجاجات جمعيات حقوق الانسان العالمية.
بعد عملية ترحيل المئات من مواطني الدولة الافريقية السنة الماضية، ورميهم في ظروف مهينة وسط صحراء النيجر ،قامت السلطات الجزاىرية يوم الخميس الماضي بتجميع ما يقارب 700 مهاجر لاجئ افريقي في مدينة ورقلة في الجنوب الجزاىر ،قبل ترحيلهم في شاحنات الى مدينة اغاديز النيجرية بحجة وفاة شاب جزاىري خلال مشاداة مع احد اللاجىين.
العملية التي اثارت ردود فعل قوية في الاوساط الحقوقية، جاءت بعد اعتراف من وزير الداخلية، نور الدين بدوي، أمام البرلمان مطلع العام، إن بلاده استقبلت خلال 2015 فقط أكثر من 16 ألف مهاجر أفريقي، فروا من النزاعات، نصفهم من النساء والأطفال.
وهذا يعني ان الظروف الانسانية لهؤلاء المهاجرين صعبة وتتطلب اجراءات انسانية لا الترحيل الى الصحراء، للاشارة فان السلطات الجزائرية تمنع على المنظمات الانسانية الدخول الى اراضيها.

وفي هذا الاطار نفى لوبريتي من المنظمة الدولية للهجرة، التي لها مركز احتجاز في أغاديز يقدم المأوى والغذاء لمهاجرين من أرجاء المنطقة، ان تكون منظمته تشارك بشكل مباشر في أحدث عملية ترحيل لأن السلطات في الجزائر أو النيجر لم تتصل بها لطلب المساعدة”.
ووفقا لتقرير لـ “هيومن رايتس ووتش”، نشر الجمعة، فإن أكثر من 1400 مهاجر رحلوا قسرا من الجزائر هذا الشهر، واعتقل الكثيرون منهم في العاصمة الجزائرية وأعيدوا في حافلات إلى أغاديز.
بالتزامن مع هذه الاجراءات الجزائرية التعسفية،يأبى جلالة الملك محمد السادس نصره الله الا ان يصدر امره السامي للجهات المعنية ،باطلاق المرحلة الثانية لتسوية وضعية المهاجرين في وضعية غير شرعية.
وهي سياسة اعتبرها جلالته في كلمة له قبيل انطلاق المرحلة الاولى بانها واجب على المغرب المعروف بتقاليده العريقة في مجال التسامح والضيافة والتضامن، واثنى جلالته في ذات الكلمة ،على سلوك المهاجرين الافارقة واحترامهم لمقدسات المغاربة وتقاليدهم واحترامهم للقانون.
السياسة الملكية في مجال ادماج المهاجرين كانت محل اعجاب وثناء غالبية البلدان الافريقية.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.