هل انتهى اتفاق الصخيرات باستقالة موسى الكوني؟

محمد الشيخ الانصاري الطرابلسي

التفسير القانوني من القانونية عزة كامل المقهور..
رأي قانوني في حالة استقالة السيد موسى الكوني من المجلس الرئاسي:
تنص المادة 2/ 1 من الاتفاق السياسي على أنه ” في حال خلو منصب أحد نواب رئيس الوزراء لأي سبب كان، يقوم مجلس النواب بالتشاور مع مجلس الدولة بهدف الوصول لتوافق على بديل خلال موعد غايته 10 أيام من تاريخ خلو المنصب، على أن يتم اعتماد ذلك الاختيار من مجلس النواب”.
وعليه، فإن ما تخلص اليه هذه المادة مايلي:
– تفترض المادة المشار اليها أعلاه أن مجلس النواب قد اعتمد الاتفاق السياسي وضمنه الإعلان الدستوري ليصبح دستورا للبلاد وهو ما لم يحدث.
– تفترض المادة المشار اليها أعلاه أن مجلسا للدولة قد تأسس وفقا للاتفاق السياسي وهو ما لم يحدث.
لذا، فإن خلو منصب أحد أعضاء المجلس الرئاسي يعني نهاية الاتفاق السياسي لاستحالة تطبيق المادة المذكورة. ومن تم فإن هذا المنصب يكون شاغرا ولا يمكن معه توفير البديل للمستقيل مما يعني استحالة تنفيذ نصوص الاتفاق السياسي بما فيها ذات العلاقة بالمجلس الرئاسي.
والمعروف في الفقه القانوني إن استحالة تنفيذ العقد يؤدي إلى انفساخه كما تنص المادة 161 من القانون المدني والتي تقضي بما يلي ” في العقود الملزمة للجانبين إذا انقضى التزام بسبب استحالة تنفيذه انقضت معها الالتزامات المقابلة له وينفسخ العقد من تلقاء نفسه”
ولما كان الاتفاق السياسي هو في حقيقته عقد بين اطرافه، فإن استحالة تنفيذ نصوصه نتيجة لخلو منصب عضو من أعضاء المجلس الرئاسي يترتب عليه فسخ الاتفاق لإستحالة تنفيذه.
والله ولي التوفيق..

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.