الاغلبية السابقة خيار بنكيران الوحيد

رغم التنويه الذي يفاد من بيان الامانة العامة لحزب العدالة والتنمية الصادر بعد يومين من المشاورات،فان كل المستجدات تفيد بتخلي عبد الاله بنكيران عن حزب الاستقلال في التحالف المقبل، وهو ما تؤكده تصريحاته بخصوص لقاء مرتقب له مع عزيز احنوش اليوم او غدا.
الانقسام داخل الاستقلال بسبب تصريحات حميد شباط والتصريحات المضادة له من طرف جهات نافذة داخل الاستقلال يقودها امحمد بوستة وعباس الفاسي وامحمد الخليفة، قبيل محطة المؤتمر الوطني ،تخيف بنكيران من مصير مشابه لحكومته الاولى السابقة والتي تأثرت بوصول امين عام جديد على رأس حزب الاستقلال،كان اول قرار اتخذه الانسحاب من الحكومة وتجميد عملها لستة اشهر،وضعت بنكيران في مأزق سياسي ،لم يحسم الا باقناع الاحرار بالدخول في التحالف الحكومي .
وبالتالي فان امر استبعاد الاستقلال من التحالف الحكومي موقتا اصبح الخيار الوحيد امام بنكيران ،كما ان الاخير غير مضمئن لموقف الاستقلال المعبر عنه في المجلس الوطني الاخير والقاضي بمساندت اي حكومة يشكلها العدالة والتنمية ،شارك فيها او لم يشارك، بسبب ما عرف عن شباط من تقلبات مزاجية قد تغير موقف حزبه في اية لحظة.
الخيار الوحيد لرئيس الحكومة المكلف السيد عبد الاله بنكيران هو تشكيل اغلبيته من التحالف السابق بالاضافة الى الاتحاد الدستوري، وهو خيار كان منطقيا منذ البداية لولا ” ترهات” بعض البيجيديين ذوي النظرة المؤامراتية، خاصة وان بنكيران يدافع عن مواصلة اصلاح وعن منجزات لم تكن العدالة والتنمية وحدها من انجزتها خلال السنوات الخمس السابقة.

وننشر اسفله نص البلاغ كما توصلنا به، في انتظار العودة غدا للتعليق عليه:

إن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية المجتمعة يوم الثلاثاء 04 ربيع الثاني 1438 ه الموافق 03 يناير 2017 م، بعد مدارستها للتطورات السياسية عامة ومسار التشاور من أجل تشكيل الحكومة، واعتبارا لكونها سبق أن رحبت بالقرار المبكر لحزب الاستقلال

بالمشاركة في الحكومة دعما للاختيار الديمقراطي وتجاوبا مع نتائج اقتراع 7 أكتوبر 2016 .

وبالنظر إلى تداعيات التصريحات الأخيرة للسيد الأمين العام لحزب الاستقلال وما أنتجته من معطيات جديدة ووضع معقد، وبعد الإطلاع على القرارات التنظيمية والسياسية التي عبر عنها المجلس الوطني الاستثنائي لحزب الاستقلال وخاصة تجديد تأكيده على مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة، وتأكيده أن رئيس الحكومة سيجد في حزب الاستقلال ” سندا سياسيا قويا ودعما فعليا سواء داخل المؤسسة التشريعية أو في الممارسة السياسية بصفة عامة”، “وأن حزب الاستقلال يعتبر نفسه جزءا من الأغلبية البرلمانية أيا كانت التطورات المرتبطة بتشكيل الحكومة المقبلة”.

فان الأمانة العامة تؤكد على ما يلي :

أولا : تنوه بالرسائل السياسية الواضحة في البيان الختامي للمجلس الوطني الاستثنائي لحزب الاستقلال وتثمن عاليا تفهمه للتطورات السياسية وتغليبه للمصلحة العليا للوطن، وتقدر إشارته إلى حزب العدالة والتنمية وتحيته لموقف الصمود الذي وقفه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية بخصوص حرصه على مشاركة حزب الاستقلال بالحكومة.

ثانيا : تثمن إيجابيا قرار المجلس الوطني الإستثنائي لحزب الاستقلال والتوجه الذي عبر عنه الحزب باعتبار نفسه “جزءا من الأغلبية البرلمانية بغض النظر عن مشاركته أو عدم مشاركته في الحكومة و بما يؤسس لمرحلة جديدة لتكتل القوى الوطنية وتحالفها لمواجهة كافة التحديات الداخلية والخارجية “، ويعتبره موقفا تاريخيا من حزب تاريخي في حق حزب العدالة والتنمية مؤسس على تعاون وثيق بين الحزبين خدمة للمصلحة العليا للوطن

وتقوية للديمقراطيةً ودعما لاستقلالية القرار الحزبي وذلك انطلاقا من القناعة المشتركة بأن خدمة الوطن تقتضي الوقوف في الموقع الصحيح من التاريخ وليس في الموقع الحكومي أو غيره.

ثالثا : تدعو الأخ الأمين العام رئيس الحكومة المعين لمواصلة التشاور من أجل تسريع تشكيل الحكومة في إطار المعطيات السياسية التي نتجت عن انتخابات السابع من أكتوبر 2016 واستحضارا للمبادئ والقيم التي يؤمن بها الحزب.

وحرر بالرباط في: 04 ربيع التاني 1438 ه الموافق 03 يناير 2017م

الأمين العام

ذ.عبد الاله ابن كيران

مقالات ذات صلة

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك