مالي بدعم من منظمات وشركاء دوليين تبدأ بنزع اسلحة حركات الطوارق

أعلنت الحكومة المالية، من العاصمة الموريتانية نواكشوط، بدء خطة لنزع سلاح المسلحين المقاتلين في الشمال المالي ودمجهم، كما ستشمل الخطة عودة ودمج اللاجئين الماليين في موريتانيا .
وقال وزير المصالحة المالي الذهبي ولد سيدي محمد، الذي يرأس اللجنة الوطنية المكلفة بنزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، إن خطة اعتمدتها مالي بالتعاون مع بعض الشركاء الدوليين ستنزع السلاح وتسمح بدمج المسلحين وعودة اللاجئين من موريتانيا المجاورة خاصة لاجئي مخيم “أمبره”.

وأكد ولد سيدي محمد، في مؤتمر صحفي عقد في سفارة بلاده في نواكشوط مساء الخميس: “أن الخطة تستهدف جميع المقاتلين والمسلحين من خلال عملية شاملة لتسجيل الراغبين في ترك السلاح من الأطراف الموقعة على اتفاق السلام أو أي عنصر آخر يرغب في الاستفادة من العملية”.

واعتبر الوزير المالي أنه “ستكون هناك لجان محلية لضبط قوائم المستفيدين تمهيداً لتعيين الوظيفة المناسبة لكل واحد من المسلحين واللاجئين ومنحه تعويضاً لمساعدته على الاندماج في الحياة النشطة”.

وتتمثل الخطة المالية للدمج بدعم نزع سلاح جميع المواطنين الماليين تحت إشراف اللجنة الحكومية المكلفة بتنفيذ العملية بالتعاون مع قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في مالي “مينسما”، وممثلية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العاصمة باماكو.

وسيتم تنفيذ الخطة التي ينتظر أن تستمر عدة أشهر وعلى عدة مراحل بالتشارك بين البنك الدولي الحكومة المالية وعدة هيئات دولية أخرى.
من جهة اخرى،

ويتوقع أن تفتتح السلطات المالية 8 معسكرات لاستقبال المستفيدين من العملية واستضافتهم حتى يمنح كل منهم بطاقة التسريح الخاصة به على أن يستفيد من دورات تدريبية بحسب المجال المهني الذي يختار كل عنصر الاندماج من خلاله في المجتمع.

واستقبلت موريتانيا بحسب إحصاءات برنامج الغذاء العالمي أكثر من 100 ألف لاجئ مالي في العام 2012، بينهم 42 ألف لاجئ في مخيم امبره في مدينة باسكنو الموريتانية على الحدود مع مالي، والذين هربوا بحثا عن الأمان بعد الحرب التي اندلعت في الشمال المالي بين جماعات من جهة، والقوات المالية والفرنسية المدعومة من عدة دول إفريقية .
من جهة اخرى أعلنت الأمم المتحدة عن قيام برنامجها للأغذية العالمي /WFP/ بتقديم المساعدة في حالات الطوارئ لأكثر من ربع مليون شخص محتاج في مالي خلال العام الماضي، وذلك بفضل التعاون الوثيق مع الاتحاد الأوروبي وحكومتي المملكة المتحدة ومالي.

وفي بيان صادر عن مديرة البرنامج في مالي، سيلفيا كاروسو أوضحت بأن الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة أسهما بخمسة ملايين يورو خلال عام 2016 وذلك عبر خلال اللجنة الأوروبية للمساعدة الإنسانية وإدارة الحماية المدنية، الأمر الذي من شأنه أن مكن برنامج الأغذية العالمي من تنفيذ البرامج المنقذة للحياة في شمال ووسط مالي.

وأوضحت بأنه وبفضل هذه المساعدة فقد تلقى الأشخاص الأكثر ضعفا، وخاصة في شمال ووسط مالي، الذين يعانون من الجفاف الشديد واستمرار الصراع، الدعم المنقذ للحياة.

وذكرت بأن مساهمة الاتحاد الأوروبي أسهمت في تمكين البرنامج أيضا من تقديم المساعدة الغذائية الأساسية إلى 92,200 طفل تتراوح أعمارهم بين 6 الى 23 شهرا و 45 ألفا و500 امرأة حامل ومرضعة في غاو وموبتي وتمبكتو.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button