رسائل الى من يهمهم الامر…

بمحبرتي مداد .. وبين اناملي ريشة.. و بقلبي غصة وفي مخيلتي وطن.. حلم وطن .. وطن بقدر الالام و بلون الامال.. لداك سأكاتب لمن يستطيع قراءة الحروف و يفهم المعنى و يستنتج المغازي ..

1- رسالة شكر الى قادة الاحزاب
شكرا جزيلا لكم و لتنظيماتكم من اقصى النهج يسارا الى ابعد الليبراليين يمينا مرورا بكل الاطياف من وسط و إسلاميين و محافضين…
شكرا على تهافتكم على المنافع الشخصية كتهافت الدباب على المزابل..
شكرا لكم لانكم تقومون بادواركم على مسارح العبث الوطني كما تلعب الكراكيز في الضوء وفق حركات انامل البهلوان المختفي في ضلمة الكواليس..
شكرا لانكم استطعتم ان تمحوا من داكرتنا تاريخا مجيدا مخضبا بدماء الشهداء و تضحيات الاوفياء ونياح الامهات الثكلى ويتم الاطفال الابرياء..
شكرا لانكم افقدتم البلد بوصلة الديموقراطية .. واضعتم على ارضنا طريق النماء..
شكرا لكم.

2- رسالة الى القائمين على امور العباد
انتم ايها السادة حماة الحمى وخدام الوطن.. نظريا على الاقل.. على رقابكم مسؤولية تدبير الحاضر وبناء المستقبل و رسم الافق.
اليكم، باختصار، اقول.. ان البلد برجاله ونساءه .. باطفاله وشيوخه.. بشيبه وشبابه وان طال صمته وتحمله فانه وعى وفهم وخبر لخبطاتكم ولعبكم الطفولي بمقدراته و عبثكم بتاريخه وحاضره ومستقبله لمصالحكم الضيقة والفردية.
انتم من كان عليكم بناء منظومة الدولة القادرة والحامية للجميع.. انتم من حملتم مسؤولية خدمة الامة بكل طبقاتها وفئاتها .. في مدنها وقراها .. في احياءها ودواويرها ..قد خدلتم اماناتكم وخنتم عهودا قطعتموها في خطاباتكم و ما وفيتم القسم الدي قسمتم..
انتم اليوم خفافيش تتوارى، خوفا من الضوء، في سراديب الظلام. فلكم ظلامكم وظلمكم ولنا نورنا ساطع مهما تكاثف ضبابكم..

3- رسالة الى السيد عبد اله بنكيران
تعلمون السيد رئيس الحكومة المكلف انني اخالفكم الراي واعارضكم المنهج وعندي من الاسباب ما يجعل غيري في موقع المقت عليكم..
لكني أقدر فيكم قدرتكم على المناورة وكفاءتكم في المخاطبة وتمكنكم من رص لبنيان حزبكم وضبط صفوفه عند كل مواجهة.. لهدا اسمحولي ان اقول لكم.. لا تغرنكم قوة العدد و صلابة العود ولا نفاد الخطاب.. فالخصم مناور والحرب سجال و رياح العواصف تهدم تراص الجبال.
ربما تقتضي مصلحة اكبر تنازلا تدارى به المخاطر وربما يكون الانحناء للعاصفة انتصارا في لحظة يكون فيها الوقوف شموخا و انفة جلبا للاضرار.. طئطئ لها تفتك يقول العرب.
ان الوطن اليوم في حاجة لرجال لهم من الشجاعة ورباطة الجأش ما يجعلهم يخفضون جناح الدل من الرحمة وما يمكنكهم من عدم مواجهة العبث بحمية الجاهلية ولكن بحلم القادر القوي..
سيسجل التاريخ وقائع اللحظة برجالاتها وبطفولياتها .. بمصلحيها وعابثيها .. بحماتها وبالخونة .. سيسجل التاريخ للاجيال غدا من كان في الموقف العصيب رجلا ومن كان “الشماتة”.
وما اخالكم الا من الاوائل في كل ما قلت.

4- رسالة الى شعب اليسار في شتاته
ربما تحسبونني منكم انا الدي على جبيني وصم اليسار وفي فكره ثقافة اليسار وفي دمه حمرة اليسار.. وربما لا يعتبرني بعضكم كدلك.. لكن ما قضيته من زمن استهلكت فيه زمن اليفاعة وفترة الشباب في النضال من اجل فكر اليسار يبيحلي ان اقول لكم..
ان شتاتنا اليوم يفوق كل شتات و اكلنا للحم بعضنا في المجالس اليوم تاباه الدئاب و توجيه مدفعياتنا لصدور بعضنا عليه ان ينتهي.. كل هدا عليه ان ينتهي.
نعم منا في شعب اليسار الجدري و الوسطي والثوري والاصلاحي والاصيل والمتواطئ والتقدمي والرجعي .. كل هدا منا وان كان اجدما.
بل ان جزءا منا اليوم يعتصر ضرع الديموقراطية برعونة ليرضع دم الدولة..
اننا الشتات الدي عليه ان يطالب نفسه بحق العودة الى المنطلق الصافي الى الفكرة الاصل بناء الدولة الوطنية الديموقراطية الشعبية ودمقرطة الدولة والمجتمع بشكل مزدوج الاتجاه وفي اطار عملية مزدوجة من الهدم والبناء.
لدلك علينا ان ننطلق من القناعة انني وصلنا درجة من التراجع لا يمكن من استمرارها الا ان يوصلنا الى الانقراض.
وان نعاود تحليلنا الملموس لواقعنا الملموس بتجرد واستيعاب كامل لمقومات امتنا وشعبنا ومستجيبين لحاجياته ومطالبه اليوم والمستقبلية بمعطيات اليوم والياته و افاقه.
ان لم نفهم بعد ان المستقبل لن يكون الا للافكار المتحدة وللاليات المتراصة فاننا لن نكون غدا الا حطب تدفئة في صالونات السياسة.

5- رسالة الى الصادقين من شعبنا
اليكم انتم ابناء جلدتي في قرى الوطن وحواضره.. في فقراء الشعب واغنيائه.. في رجاله ونساءه.. ام آن لنا ان ننهي زمن الفراجة .. اما آن لنا ان نفرغ حواشي كتاب التاريخ لندخل في كتابة اسطره.. اما آن الاوان لنقول في العلن ما نفشي به لبعضنا في السر.. أما أصبح رسم الصبح افضل من لعن الليل..
لقد طال بنا الامد.. وصبرنا على العبث خدمة للمصالح العليا للوطن اصبح يُرى اليوم هوانا.
فتعالوا ..من كل المشارب ومن كل المداهب و من كل الدروب ومن كل فج عميق .. تعالوا الى ارضية سواء بيننا يكون منطلقها والمنتهى ما نحلم به معا من وطنية صادقة ومواطنة كاملة وعدالة اجتماعية ومجتمع ديموقراطي ودلة مؤسسات حامية وحاضنة وراعية..
تعالوا نشحد الهمم ونقوي العزائم ونزرع التوافق حول البدائل الوطنية الدموقراطية بمنهجية واقعية متجهة الى المستقبل.

امضاء
نورالدين الازرق
مواطن من الزمن المغربي

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.