أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد ابراهيم الخليل بالدار البيضاء

قام أمير المؤمنين الملك محمد السادس اليوم، بأداء صلاة الجمعة بمسجد إبراهيم الخليل بالدار البيضاء.

و استهل الخطيب خطبتي الجمعة بالحديث عن تهذيب النفوس و إصلاحها، انطلاقا من التذكير بالنبي “محمد” صلى الله عليه و سلم الذي “كان أحسن الناس خلقا”، حيث جمع الله فيه ما تفرق من غيره من المحاسن و جميل الصفات، و صح عنه صلوات الله عليه انه قال “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”.

و أشار الخطيب إلى أن المسلمون قاموا ببناء حضارة عظيمة، أخرجت الناس من الظلمات إلى النور، مبرزا أن الأخلاق تعتبر من أهم مرتكزات الشخصية الإسلامية، و المسلم بدون أخلاق كالجسد بدون روح، مشيرا إلى أن الأخلاق الحميدة تتمثل في الصدق و العدل و العفة و الإحسان و حسن العشرة و المواساة و أداء الواجب و التعاون و الجود و العفو، و الصبر عند المصائب و الحلم و الأناة و إتقان العمل و عدم العجلة.

و ذكر الخطيب العديد من الأحاديث في حسن الخلق، منها ما رواه ابو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال “أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا و خياركم خياركم لنسائهم”.

و أضاف الخطيب إلى أن الشخصية الإسلامية تتسم في الأخلاق بالاعتدال، منسجمة في ذلك مع المنهج الإسلامي في تربية الخلق و تكوين السلوك، لأن المسلم السوي ليس متهجما و لا متزمتا متشددا، و لا جامدا في كل المواقف، و لا عابثا لاهيا مازحا على الدوام، و لنا في رسول الله صلى الله عليه و سلم، و شخصيته و تعامله مع أهل بيته و أصحابه، و الناس أجمعين خير مثال على وسطية الشخصية الإسلامية و اعتدالها في مجال الأخلاق.

و في ختام الخطبة ابتهل الخطيب إلى الله تعالى، بأن ينصر أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصرا عزيزا يعز به الدين و يعلي به راية الإسلام و المسلمين، و يحفظه في ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، و يشد عضد جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، و سائر أفراد أسرته الملكية الشريفة، كما تضرع إلى العلي القدير بأن يتغمد بواسع رحمته فقيدي العروبة و الإسلام جلالة المغفور لهما محمد الخامس و الحسن الثاني، و يطيب ثراهما و يكرم مثواهما و يسكنهما فسيح جناته.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.