السلطات الجزائرية تواصل قمع المزاب

أقدمت السلطات الجزائرية في تغردايت و بقرار من والي الولاية “عز الدين مشري” يوم الإثنين 23-01-2017 و في عملية عنصرية فاضحة على هدم البنايات الذاتية لأمازيغ مزاب المتواجدة فوق أراضي أجدادهم بقصر إعوماد الذي هو امتداد للقصر القديم لآت مليشت تاركة مئات البنايات الفوضوية للسكان الوافدين و الشعانبة و المتطرفين السلفيين المبنية فوق الأراضي المغتصبة التي تعود ملكيتها لأمازيغ مزاب منذ آلاف السنين ،علما ان تلك البنايات الذاتية اقيمت فوق مناطق جبلية وعرة و بحملات تويزة للشباب الأمازيغي المزابي و بتعبيد طرق اليها من أموالهم الخاصة من أجل بناء سكنات خاصة بهم دون الإستعانة بالدولة كما كان يقوم الأوائل إلا أن السلطات الجزائرية تقوم بهدمها و قد سلبت عدة أملاك و أراضي تابعة شعب أت امزاب و خاصة في أغرم آت مليشت منذ الإستقلال إلى يومنا و تعرضوا لحصار و عدة هجمات في الأحداث الدموية 2013-2015 بسبب موقع ات مليشت الجغرافي و المحاط بعدة أحياء للعرب الوافدين و عزلته عن باقي قصور تغردايت.
يذكر أنه تم في 15-12-2015 هدم بنايات ذاتية لمزاب في قصر بوليلة الذي هو امتداد لقصر تغردايت و بقرار عنصري من نفس الوالي ، و أصدر بعدها الوالي كذلك قرار بإعتقال الناشط الجمعوي المزابي “علواني بكير” و رقابة قضائية ضد الشيخ الكبير في السن “محمد حواش” الذين يناضلون من أجل استرجاع أراضي عرش ات علوان و الذين يمتلكون وثائق و عقود ملكيتها تعود للعهد الإسباني و الفرنسي ، و مازال يقبع في السجن إلى اليوم بدون محاكمة مثل بقية العشرات من النشطاء المزابيين.
و تتواصل مثل هذه الممارسات الممنهجة في جميع قصور أمازيغ مزاب السبعة من إقرارن ، ات ابرقان ، ات يزجن ، ات بونور ، تاجنينت و تغردايت.
و بهذه القرارات العنصرية الفاضحة فإن السلطات الجزائرية تنفذ مخطط لتهجير أمازيغ مزاب من أراضيهم و تواصل سياسة الميز العنصري ضد الشعب الأصلي لمنطقة مزاب.

25-01-2017 ، صالح عبونه

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.