@font-face{font-family:'jazeera';src: url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.eot?#iefix');src: local('الجزيرة'), local('jazeera'),url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.woff') format('woff');}

الأخ الرفيق بن عبد الله

سعيد بلمعنان
قيل قديما أن العنزة التي تفقد قرونها تتفاذى كل المواجهات التي تعرف مسبقا أنها ستخسرها حتى مع أعجف رأس داخل القطيع لأنها عزلاء من سلاح معركة التناطح، لذلك وأنت تعود إلى الوراء لتنطح أحدا بما يكفي من القوة تفقد أولا مكان قرنيك قبل أن تنطلق لأنك لا تضمن نتائج الاصطدام، فرحمة بحزب عريق تجره وراءك إلى الهاوية في الوقت الذي يريدك أن تكون جداره الواقي من الصدمات التي انهكت تاريخه وأمجاده أما عذريته الأيديولوجية فقد افقدتها إياه عندما بلغت الثمالة في شرب حليب الدئاب وخنت الكتلة التاريخية في لحظة زواج غير شرعي مع الإسلاميين مقابل هدايا بئيسة لم تجر على التقدميين غير النكوص والتراجع،لم يبق للرفاق الشيوعيين الذين يدافعون عن الطبقة الكادحة قبل مصالح أنفسهم مزيدا من الجهد لتحملك على رأس حزب علي يعتة أكثر مما مضى، أغرقت اللجنة المركزية لتضمن استمرارك رغما عن انفهم، خجلوا من أنفسهم وهم يرونك تتسول أصوات نواب الأمة لتتم نعمتها عليك من أجل استكمال فريقك المبتور في الولاية السابقة، احسوا بالاسى والحزن وهم يتابعون المعاملة الراقية التي حظي بها حزبهم في الحكومة المنتهية ولايتها لأنهم يدركون أنها ليست إلا شفقة عليه من زعماء يعرفون ما كان عليه التقدم والاشتراكية وما آل إليه الآن، وبعد هذا الوضع كله لم تستفق أو بالأحرى لم ترد أن تستفق من تأثير نشوة الحليب التي انستك الأرضية السياسية للحزب وافقدتك أبجديات خطابه، لتصطدم مع القصر في شخص مستشار الملك -وهنا أتساءل ما ذا شربت وأنت تنتقد أحد أعضاء الديوان الملكي إذا كان العنصر شرب حليب السباع فقط لأنه قال أن المخاطب الوحيد بشأن المشاورات هو رئيس الحكومة – تيمنا بما يفعله بنكيران حتى اعتقدنا أول وهلة أنه سيقسم مناصفة معك مقاعده بعد السابع أكتوبر ،لكن اذقت للتقدميين الحقيقيين مرارة الهزيمة بحصولك على الوتر بسبع مقاعد لا تصلح لشيء غير العودة إلى القواعد وبناء الحزب من جديد أو مغادرته وهذا أضعف الإيمان وليس الاعتكاف داخل بيت رئيس الحكومة بالليمون، والذي لم تفهمه هو أن بنكيران وهو ينتقذ ما يشاء و من شاء “جات معاه” لأنه يجر وراء 125 نائبا ونائبة ناهيك عن القواعد الصلبة من المنتخبين والمناضلين وليس له سوابق قديمة في تسيير الشأن العام، اللهم إذا كنت كذلك الشخص الذي سألته خليلته عن راتبه الشهري ،فقال :كنشد مليون أنا والسيد القايد ،أي أنك تملك 137 نائبا أنت وبنكيران .
أيها الأخ الرفيق فق قبل فوات الأوان واعتذر للشكر ومن خلاله إلى الاتحاديين ثم لشباط والاستقلاليين فهؤلاء هم أصدقاؤك الدائمين وكان حزبك معهم وإلى جانبهم في أحسن أيامه و عجل بفك رباطك المشبوه بالعدالة والتنمية أما السباع فلا تشرب غير حليب السباع.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com