@font-face{font-family:'jazeera';src: url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.eot?#iefix');src: local('الجزيرة'), local('jazeera'),url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.woff') format('woff');}

مكتب التحقيقات القضائية: أسلحة خلية الجديدة مصدرها الحدود الجزائرية

فتح المكتب المركزي للتحقيقات القضائية التابع لمديرية العامة لحماية التراب الوطني، أبوابه صباح اليوم الاحد 28 يناير2017،أمام وسائل الإعلام الوطني والدولي، لتقديم توضيحات مهمة للرأي العام الوطني من خلال الصحافة، حول العملية الدقيقة التي أدت الجمعة الماضي الى تفكيك خلية إرهابية توالي ما يسمى بدولة الخلافة في سوريا والعراق.
الخلية التي مكنت معلومات دقيقة توصل لها رجال المديرية العامة لحماية التراب الوطني، من التدخل في الوقت المناسب من قبل خلية مكافحة الارهاب بالمكتب المركزي للتحقيقات القضائية، للقبض عليها والسيطرة على مجموعة من الأسلحة والمواد الخاصة بصنع المتفجرات وأجهزة معلوماتية واموال،بالإضافة الى وثائق وكتب تدعو للجهاد وملابس عسكرية، كانت ستستعمل في إستهداف شخصيات رسمية وعمومية ومقار ديبلوماسية ومركبات سياحية ،حسب المدير العام للمكتب المركزي للتحقيقات القضائية ،عبد الحق الخيام.
التحقيقات الاولية حسب ذات المسؤول،توكد ارتباط زعيم الخلية بداعش في سوريا والعراق، من خلال محاولات زعيمه ،في البداية الالتحاق بهذا التنظيم في بلاد الشام ، قبل ان يعدل عن ذلك بعد تواصله مع احد افراد خلية جند الخلافة في الجزائر ،فاقترح عليه الاخير تهيئ نفسه للعمل من داخل المغرب وتكوين خلية ” جهادية” موالية لداعش في المغرب ،على أن يعمل التنظيم الرئيسي عل تزويده بالأسلحة والاموال.
زعيم الخلية ي.ع، المنحدر من تازة شمال المغرب، والمزداد في1يناير1997 ويمتهن الفلاحة، ذو تكوين علمي بسيط جدا، ينشط على الفيس بوك ووسائل التواصل الاجتماعي، استطاع تجنيد مجموعة من الشباب، تم القبض على سبع منهم في عدد من المدن المغربية ،منها تازة وسلا والجديدة ودوار بلعوان.
كل التحقيقات التي أجرتها مصالح المكتب المركزي للتحقيقات القضائية تؤكد ان أغلبية الأسلحة التي تم تمريرها الى المغرب ومنها التي تم ضبطها بحوزة خلية الجديدة،كان منبعها الحدود المغربية الجزائرية، والتي يرى الخيام بأن شساعتها تصعب من عملية مراقبتها.
عملية دقيقة

قامت عناصر المكتب بعد توصلها بالمعلومات الكافية، وبعد ترصد ومراقبة، تمت عملية دقيقة واحترافية لمداهمة مقر الخلية في اسفل احد المباني الشعبية بمدينة الجديدة، وتم إتخاذ الاحتياطات اللازمة في هذا الاطار، واستحضار إمكانية قيام زعيم الخلية ،بمحاولة لتفجير نفسه عند تدخل قوات الأمن، وهو ما لوحظ من خلال تجهيزه لحزام ناسف ،لكن احترافية العناصر الامنية وسرعة تحركها حال دون ذلك، فتم إلقاء القبض على زعيم الخلية رفقة مساعد له، وهم الآن رهن الاعتقال والاستجواب ،طبقا للإجراءات القانونية في هذا الاطار، وستكشف التحقيقات الكاملة المزيد من المعطيات حول ارتباطات هذه الخلية الارهابية.
المحجوزات

اسلحة نارية ،منها رشاش تم مسح نوعيته وارقامه لتعصيب معرفة مصدره ،مسدسات صغير مختلفة المصدر ومنها الايطالي والامريكي والالماني والروسي، مواد لصنع متفجرات، مسامير ،ادوات كهربائية بطاريات وأسلاك لصنع دائرة كهربائية، تمكن من التفجير عن بعد. هواتف نقالة، اجهزة معلوماتية وكاميرا ،جوازات سفر واموال ووثائق بنكية.
المغرب واعي بأنه مستهدف

يقول السيد عبد الحق الخيام مدير المكتب المركزي للتحقيقات القضائية ،بأن المغرب على وعي بأنه مستهدف من قبل ما يسمى الحركات الجهادية، ولهذا رفع من درجة الخطر الى المستوى الأعلى، وأضاف بأن مصالح الأمن المغربية ،منذ البداية رفعت درجة يقظتها ولم تقف مكتوفة الأيدي ،بل انتهجت أسلوب الاستباق من خلال ترصد ومراقبة وتحري كل منافذ الخطر المتوقع، وقد نجحت إلا الان في وقاية المغرب من التهديدات الخلايا الارهابية ولله الحمد، لكن الخطر لازال قائما،” نتمنى ان نستمر في هذا النجاح” حسب الخيام.
وينبه ذات المسؤول الى الخطر الذي يمثله ،الاستقطاب عبر وسائل التواصل الاجتماعي ،خاصة الفيس بوك، وهو معطى يطرح العديد من التحديات الامنية، يقول الخيام.
من خلال ندوة المكتب المركزي للتحقيقات القضائية، نستنتج مدى اهمية التعاون الاقليمي بين الدول في مجال مكافحة الارهاب ،فالخلية التي تم تفكيكها بفضل فعالية الأجهزة الأمنية المغربية ،ارتباطتها تمتد على طول دول المغرب الكبير من ليبيا إلى الجزائر فالمغرب كهدف عصي على الجماعات الإرهابية، وهذا ما يتطلب التنسيق بين الاجهزة العاملة في المجال ،ضمانا للإستقرار والأمن.
يبقى القول ،ان العملية التواصلية التي دأبأ المكتب المركزي للتحقيقات القضائية على تنظيمها كل ما دعت الحاجة الى ذلك تهدف بالأساس الى تحسيس الرأي العام الوطني الى المخاطر التي تهدد امن المغرب وتحميله بعضا من المسؤولية في حماية امنه واستقراره،بالاضافة الى المجهودات الكبيرة التي تتحملها اجهزة الأمن في حماية الامن والاستقرار وحماية الوطن.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button