خارجية الجزائر في تخبط بسبب نجاح المغرب في افريقيا

فيما تسارع الجزائر للحفاظ على مواقف قلة قليلة من الدول الافريقية المساندة لأطرحاتها البالية، من قبيل زامبيا ،التي دعا رمضان العمامرة وزير خارجيتها للجزائر،هاري كالابا، الاخير دعا في تصريح له بالجزائر، المغرب الى احترام حدود الصحراء، وهو هدف زيارة، التي تأتي في ظل انباء عن قرب زيارة ملكية لهذا البلد الافريقي ،المناوئة للوحدة الترابية للمغرب ، هذه التوقعات والاستعدادات تجعل الخارجية الجزائرية في تخبط خوفا من انحياز زامبيا للواقعية المغربية، التي تعتمد اسلوبا عصريا يأخذ بعين الاعتبار حاجيات افريقيا في كافة المجالات ،عوض الاطروحات الايديولوجية البالية التي يعتمدها قصر المرداية حتى اصبح هو نفسه اسيرها غير قادر على التحرك خارجها رغم ادراكه بأنها لم تعد تفي بأية منافع.
من جهة اخرى اصبح مراكز البحث في احد اهم حلفاء الجزائر في افريقيا، اعني جنوب افريقيا ،تسير في اتجاه معاكس لللمواقف السياسية لهذا البلد، حيث اعتبرت ليسل لو-فودرن المستشارة بمعهد الدراسات الأمنية، الذي يوجد مقره في بريتوريا بجنوب إفريقيا، عودة المغرب للاتحاد الإفريقي خلال القمة الأخيرة لرؤساء الدول الإفريقية المنعقدة يومي 30 و31 يناير الجاري بأديس أبابا، نجاحا للدبلوماسية السياسية والاقتصادية التي يقودها المغرب بذكاء في القارة.

وقالت المحللة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن الحضور الاقتصادي المتزايد بوضوح للمغرب في العديد من البلدان الإفريقية جعل من المملكة فاعلا لا غنى عنه في الساحة القارية، مؤكدة أن عودة فاعل إفريقي بحجم المغرب إلى الاتحاد الإفريقي “تطور عاد تماما ومنطقي”.

واعتبرت أن الخطاب التاريخي الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس أمام القمة الأخيرة بأديس أبابا كان “مؤثرا جدا” لأنه يعكس الالتزام الشخصي لجلالة الملك الذي جعل من إفريقيا إحدى أولى أولويات سياسته الخارجية.

وبخصوص موقف جنوب إفريقيا من عودة المغرب للاتحاد، أبرزت المحللة أنه على مسؤولي هذا البلد العملاق في إفريقيا الجنوبية فتح صفحة جديدة مع المغرب، العملاق الآخر في القارة.

وأضافت أن تعاونا مغربيا-جنوب إفريقيا قائما على المصلحة الاقتصادية لن يعود سوى بالمنفعة على قارة بصدد التحرر من العراقيل الإيديولوجية والتوجه بعزم نحو المستقبل، مؤكدة أنه يجب على مسؤولي جنوب إفريقيا إدراك ضرورة الانخراط في هذا المعطى الإفريقي الجديد الذي يفرض فيه المغرب نفسه كمخاطب موثوق ويحظى بالإصغاء.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.