المغرب في صحراءه لا تهمه المناورات الجزائرية

لا يمكن التنبؤ بموعد لعودة العلاقات المغربية الجزائرية الى وضعها الطبيعي، فالصراع بين الجارين الشقيقين  ما ان يهدأ حتى يتصاعد، مؤخرا استحسن المتتبعين رسائل المجاملة التي تبادلتها قيادات البلدين، لكن ما لبث ان طفى ما يعكر تلك العلاقة، وتظل قضية الصحراء الحاضر دائما، فالجزائر المحتضنة لجبهة البوليساريو اختارت تصريف احتقان داخلي بين تياراتها المتصارعة على خلافة الرجل المريض ،عبر دفع الجبهة المناهضة للمغرب الى “الاحتيال” على المشهد السياسي في دولتي السويد والدنمارك للاعتراف بها، التحرك الجزائري استنهض القوى المدنية المغربية لدفع السويد للتراجع عن نواياها المضادة للوحدة المغربية.

معارضة الوحدة الترابية للمغرب عقيدة ثابتة في السياسة الخارجية للجزائر، إن لم تكن اللب الذي تشتغل عليه تلك الديبلوماسية، بدعوى مناصرة قوى التحرر من الاستعمار وتقرير المصير، وهذا يتضح اكثر من خلال  مداخلات وزراء خارجية الجزائر على مدى خمسين سنة في احتفال خارجيتهم  بيوم الديبلوماسي مؤخرا، كانت كل العروض تدور حول انجازات الديبلوماسية الجزائرية على مستوى اقناع دول العالم بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وهنا نتساءل ،ألم يكن للجزائر انجازات اخرى؟

الديبلوماسيين الجزائريين تناسوا اخفاقاتهم في مالي، الوساطة الجزائرية لخمس عقود “من1963الى 2015 “من اجل الحفاظ على وحدة مالي، ومعارضة مطالب الازواديين  بتقرير المصير، فشل الجزائر في تطبيق كل الاتفاقيات التي ابرمتها ديبلوماسيته لإنهاء ازمات شمال مالي، ومنها الاتفاق الاخير الذي لا زال يروح مكانه.

عقدة التفوق المغربي تجعل الديبلوماسية الجزائرية تخبط خبط عشواء، تغيب مصالح الجزائريين اليومية، والمصالح الاقليمية في سبيل معارضة وحدة المغرب وخلق القلاقل في جنوبه، تمول الجزائر جبهة البوليساريو، وتدفع الملايين لجمعيات حقوقية دولية لاستكتاب تقارير تدين المغرب ،تبرم عقود استكشاف لشركاء دوليين لاستمالت لوبيات سياسية في عدة بلدان من اجل خدمة اجندة الجبهة، كل ذلك على حساب الشعب الجزائري الذي يعني من شظف العيش والبطالة وضعف البنيات التحتية.

بينما “تتلهى” ديبلوماسية الجزائر بإنجازاتها الزائفة، يستمر المغرب في التقدم في كافة المستويات ،تنمويا وحقوقيا وديمقراطيا، بشهادة المجتمع الدولي، وايضا بشهادة عدد السياح الجزائريون الذين يقصدونه كل سنة،هناك اقبال قاري وعربي للاستفادة من النموذج المغربي.

المغرب المؤمن بحقه في صحراءه، لا تهمه مناورات الجزائر.

علي الانصاري

 

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.