@font-face{font-family:'jazeera';src: url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.eot?#iefix');src: local('الجزيرة'), local('jazeera'),url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.woff') format('woff');}

الحضور المغربي في مالي؟

أعلنت الصحافة المغربية أن جمهورية مالي ،ستكون إحدى محطات الجولة الملكية المقبلة في افريقيا، وان جلالته سيدشن عدد من المشاريع في باماكو رفقة الرئيس المالي ابراهيم ابوبكر كيتا، وهي منجزات كان جلالة الملك قد وضع حجر أساسها في زياراته السابقة.
لم تغفل الصحافة المغربية ولا المالية،أهمية الزيارة الملكية ،لدولة مالي، كما لم تغفل أهمية هذه الدولة في الأجندة الديبلوماسية المغربية في افريقيا، وكونها ساحة صراع بين المغرب والجزائر .
رغم كون المغرب المستثمر الاول في مالي، بشركاته في مجال الاتصالات وبنوكه التجارية ومبادلاته التجارية مع باماكو، إلا ان الجزائر تبقى ذو التأثير الأهم في السياسة المالية،طبعا بعد فرنسا المستعمر السابق، لمالي أهميتها ” الكبرى” في غرب افريقيا، فهي دولة مفتوحة تقريبا على جل بلدان دول الايكواس بالإضافة الى الجزائر وموريتانيا وليبيا والتي إن لم يكن لها حدود معها، إلا أنها تؤثر و تتاثر بها،بسبب الإمتدادات القوية للطوارق وهنا يكمن لغز التأثير الجزائري، فتأثير الأخير في القرار السياسي المالي،ينطلق من التحكم في الشمال وفرض الأجندة الخاصة به، وهو معطى لم ينازع الجزائر منذ الاستقلال فيه ، سوى معمر القذافي، وبعض “شطحات” الغير الموفقة لجنيرال موريتانيا محمد ولد عبد العزيز.
لنعد للمغرب،فالأخير رغم إمتداده التاريخي والديني في شمال مالي” الأزواد” لم يسطع فتح “ثقب في الباب” لمزاحمة الأجندة الجزائرية في المنطقة، والتي ملها الكل بما فيهم ” الأزواديون” والماليون وحتى الجزائريون أنفسهم.
للمغرب ما تقدمه للمنطقة من تجارب تعيد لها إستقرارها وأمنها، ولدا سكان المنطقة قابلية وتقبل بل وترحيب لدور مغربي في المنطقة، لكن بعقلية منفتحة،لا تشبه تلك المنطلقات التي تتبعها الجزائر وقبلها القذافي،من قبيل شراء ذمم بعض القيادات لخدمة أجندة بعيدة كل البعد عن مكانة المغرب وملكه في المنطقة.
إختيار بعض الانتهازيين،الباحثين عن ما يقتاتون به،والذين يسلون سيفهم مع عطايا المغرب في الليل وقلوبهم تخشى الجزائر ليل نهار ، وتسعى الى عطاياها الدائمة والملطخة بدماء الازواديين،لن يفيد.
فالمغرب مطالب بنهج مغاير لما انتهجته ليبيا القذافي وجزائر بومدين ،وقبله بنبلة،ومن بعده شاذلي وبوتفليقة ،وأجهزتهم في ازواد وازواغ.
واذا كانت القلعة تفتح من الداخل،فإن السياسة المالية تغيير وتبدل بل يتحكم فيها من الشمال.
أما آن لليل أن ينجلي.
التنبكتي

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تحقق أيضا
Close
Back to top button
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com