@font-face{font-family:'jazeera';src: url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.eot?#iefix');src: local('الجزيرة'), local('jazeera'),url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.woff') format('woff');}

مالي ساحة صراع مغربي جزائري تتفاعل فيه صراعات داخلية

متابعة ، بعد كتابة المقال تحدث اطرافا من داخل دوائر الرسمية في مالي عن تأجيل للزيارة الى وقت لاحق..
تجري الاستعدادات في باماكو لإستقبال جلالة الملك محمد السادس نصره الله، في زيارة ثالثة لمالي، سيكون لها أثر كبير في التعاون بين البلدين، خاصة وأنها تأتي تتويجا للزيارات السابقة، حيث سيتم خلالها-حسب وسائل الاعلام المحلية- تدشين مجموعة من المشاريع التي تم وضع حجر الأساس لها في الزيارات السابقة.

كما تأتي بعد العودة المغربية الى هياكل الاتحادالافريقي، هذه العودة التي تعني للفاعلين الماليين عامة وللأزواديين خاصة، تغييرا في موازين القوى في المنطقة، وانتصارا مغربيا على الديبلوماسية الجزائرية “المريضة” بسبب غياب الدور المهم للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

تأثير المغربي في افريقيا وفي العالم، يدفع العديد من الفاعلين الماليين عامة وخاصة الازواديين الى التعامل مع المغرب، خاصة بعد لقاء الملك محمدالسادس قبل سنوات ببلال اغ الشريف واستقباله لعدد من قادة الطوارق، وظهور تأثيرمغربي على دوائر الحكم في مالي فيما يخص التعامل مع بعض الأطراف الداخلية في صراع الشمال.

بمجرد ما تم الاعلان عن زيارة الملك ، لمالي حج إلى العاصمة المالية ، باماكو ،عددا من القادة الازواديين بهدف “محاولة” اللقاء بجلالته وتقديم نفسها له، كطرف قادر على التأثير على قرار في الشمال “حركات وقبائل وجمعيات وفئات ،شباب ونساء وكوادر” ولا يخلو الأمر من عملية تنافسية،تلعب فيها أطراف مغربية مقربة من أجهزة ورجال أعمال دور، بهدف الوصول لأهداف خفية من قبيل تقديم نفسها كفاعل في افريقيا.

يعي الكثير من المتنافسين، أن مالي كانت ولازالت ،ساحة معركة كسر الاحتكار بين المغرب والجزائر:

اولا: فيما يخص الحرب على الارهاب

ثاتيا: فيما يخص الإعتراف بجبهة البوليساريو والتي لها إمتداد في شمال مالي كقبائل وكنشاط “تجارة،نشاط عسكري وديبلوماسي” ومصالح ترابطت منذ اختلاط حركات الطوارق بمقاتلي البوليساريو في معسكرات القذافي.

ثالثا: بخصوص خوف الجزائر من جر ملف الوساطة في ملف شمال مالي من يدها لصالح المغرب.

رابعا: بخصوص التنافس الاستثماري والاقتصادي والتبادل التجاري بين كلا البلدين من جهة مع مالي من جهة اخرى.

ولا يخفى ان توقيت الزيارة الملكية مهمة جدا، لكونها تأتي بعد أيام من انتهاء إجتماعات لجنة متابعة تنفيذ إتفاق الجزائر، والتي عقدت في باماكو في ظل خلافات بين الأطراف الموقعة على الإتفاقية، تلك الخلافات التي حاول الطرف الجزائري والذي يرأس لجنة المتابعة، اخفاءها، بعد عجزه عن حلها، وهي خلافات تتمحور حول تقسيم المواقع بين الحركات الازوادية الناشطة في شمال مالي، وهي مناصب أقرتها بنود الاتفاق، رؤساء مناطق عسكرية، و حكام مدن الشمال، رؤاء الدوريات المشتركة في الشمال والمواقع العسكرية خاصة الحدودية منها “حيث تمر تجارة المخدرات والأسلحة وتنشط جماعات إرهابية” لها اهميتها المالية.

التسابق نحو لقاء الملك محمد السادس، كما يعني نجاح البعض وفشل أخرين ، يعني ايضا بالنسبة للمغرب اكتساب صديق او عدو في الآن ذاته، بالإضافة الى ما للعملية برمتها من مقاصد ذا طبيعة إنتفاعية “اموال ومنافع عينية وغيرها” قد لا يكون لها مقابل واضح لا على المستوى السياسي ولا المعلوماتي.

للاشارة فإن الخلافات البينية، أدت الى تحركات احتجاجية في عدد من مدن الشمال، أجلت على اثرها سلطات باماكو عملية تنصيب من بعضا ممن اختيروا لتقلد المناصب المؤقتة والتي تعتبر أسياسية لتطبيق اتفاق السلم والمصالحة في شمال مالي.

على ان قوة الإعتراضات على قرارات لجنة المتابعة من حركات وجماعات لها نفوذ قبلي وترابي في الشمال ولها مساندين داخل الهيئات السياسية والشبابية في جل مدن مالي ، قد يجعل الاحتجاجات تمتد الى العاصمة باماكو.

لكن الأخطر من ذلك في خضم هذا الصراع والخلافات البينية،فإن القوى الارهابية التي تستفيد من مثل هذه الأجواء، وتترصد الفرص،قد تستغل مثل هذه الفترة لتنفيذ عمليات إرهابية موجعة ضد المصالح الفرنسية بالذات والغربية والمالية والافريقية في مالي، مستفيدة من تواطؤ أطراف محلية، ولم لا اطراف لها علاقة بالجزائر، فالمصالح تلتقي في احيانا.
التينكتي

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button