الانسحاب من الكركارات : المغرب يضع إستقرار المنطقة في أولوياته

فؤجئ الجميع بالقرار المغرب بالانسحاب الأحادي الجانب من منطقة الكركارات ، لكن المغرب كان يدرك رهانات اعداء الوحدة الترابية، خاصة الجزائر والبوليساريو، الانسحاب المفاجئ ،والذي كان محل اشادة دولية ، حقق من خلاله المغرب عدد من المكاسب من ابرزها ،حرمان الجزائر وجبهة البوليساريو من هدفهما الدعائي والسياسي الذي كانتا تسعيان إليه، بالمراهنة على رد فعل مغربي عنيف، يتم إستثماره قبل تقرير الأمين الأمين العام شهر أبريل المقبل، في الاتحاد الافريقي من خلال إعطاء الفرصة للجزائري إسماعيل شرقي المنتخب في أديس بابا مفوضا للسلم و الأمن في الاتحاد الأفريقي، قصد التدخل و إحراج المغرب
في هذا الاطار ،وصف عبد الرحمان مكاوي، الخبير في الدراسات العسكرية، قرار المغرب الانسحاب الأحادي الجانب من المنطقة العازلة بگرگرات، بـ «التاكتيكي والعقلاني».

وقال الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، في تصريح لـLe360، إن انسحاب المغرب من منطقة گرگرات، سيعطي ضمانات إلى الدول الإفريقية والمنتظم الدولي بـ”أن المغرب يتصرف بسؤولية وعقلانية في ملف الصحراء المغربية”، مضيفا أن القرار يأتي بعد طلب من أصدقاء المغرب في مجلس الأمن، والذين اعتبروا أن المنطقة ليست بحاجة إلى صراع قد يدمر المنطقة ويضيع عليها فرصا للتنمية.

وتابع المتحدث، أن «المغرب فطن إلى الأفخاخ التي كانت تعدها البوليساريو بدعم من النظام الجزائري، من خلال خلق جو من التوتر والتصعيد في المنطقة لجر المغرب إلى المواجهة ومحاولة استنساخ سيناريو جديد شبيه بحرب الرمال».

وكان الملك محمد السادس، قد أثار انتباه غيتريش، في اتصال هاتفي، الجمعة الماضي، إلى الوضعية الخطيرة التي تسود منطقة الكركرات بالصحراء المغربية، بسبب التوغلات المتكررة للعناصر المسلحة لـ”البوليساريو” وأعمالهم الاستفزازية، مشيرا إلى أن ما يجري « يهدد بشكل جدي وقف إطلاق النار ويعرض الاستقرار الإقليمي للخطر ».

وبادر المغرب إلى التجاوب الإيجابي مع الاتصال الأخير مع الأمين العام للأمم المتحدة وكذا تصريحاته الأخيرة، ليقوم، أمس الأحد، بانسحاب أحادي الجانب من منطقة الكركرات.

واعتبر المغرب أنه يأمل أن يمكن تدخل الأمين العام من العودة إلى الوضعية السابقة للمنطقة المعنية، والحفاظ على وضعها، وضمان مرونة حركة النقل الطرقي الاعتيادية، وكذا الحفاظ على وقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار الإقليم

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.