دولة الثوار تحرم طوارق ليبيا من حقوقهم

في بداية ثمانينيات القرن الماضي قام الزعيم الليبي بنداء عام لطوارق الصحراء الكبرى بالعودة إلى وطنهم اﻷم ليبيا بعد أن تم الاتفاق على إبادتهم بشتى الوسائل وتنوعها من قبل الدول التي يتواجدون فيها وخاصة دولة مالي والنيجر والجزائر بالإضافة إلى دول عظمى؟! وذلك بسبب خوف تلك الدول من إنشاء كيان قوي لهذه الفيئة في منطقة الساحل والصحراء ،غير خاضع لسيطرة الدولة الاستعمارية ودويلاتها……وكانت هذه الظروف والمؤامرات ضد هذا الشعب، تمثل فرصة ذهبية للقذافي ﻹستقطابهم وفتح أبواب معسكراته وملاجئه واستعمالهم في مخططاته المختلفة دون منحهم أدنى حقوق المواطنة بل جعلهم يعيشون حياة المخيمات طيلة سنوات حكمه ظنا منهم أنه سيأتي اليوم الذي تتكرم فيه الدولة الليبية بمنحهم حقوقهم الطبيعية بطرق شرعية وقانونية ولكن هيهات!؟ ….

لقد تم استغلالهم في عدة حروب خارجية – للاسف – دون أدنى حقوق مدنية وقانونية لضحايا هذه الحروب ومن شارك فيها…بل كانت المكافأة دائما عبارة( أنكم أبطال وأنتم الشعب اﻷصيل في ليبيا وأنتم…وأنتم…بلا تحقيق لأمل الحصول على الحقوق المدنية)؟!

نعم عاش هذا الشعب فترة من الاستغلال باعتبارهم مواطنين دون أدنى حقوق المواطنة…ويعاملون على أنهم الدم البديل لليبيين في خوض معارك خارجية…طبعا كان المقابل لهذا الاستغلال..

*منحهم أوراق ثبوتية تمكنهم من العيش في ليبيا على أنهم مواطنين ولكن في الحقيقة ، كانت تمنح لهم صفة لاجئ في المخيم.

*منحهم فرصة التعليم والعلاج والعمل والتدريب العسكري ووضع العجزة في الضمان الاجتماعي وحرية التنقل داخل الدولة الليبية بالاوراق الثبوتية التي تم منحها.

*حق الملكية سوى ملكية العقار أو المركوب.

 

ملاحظة:* مع العلم أنهم محرومين من دخول الكليات العسكرية والشرطة والطيران  والهندسة العسكرية والبحرية  ,,,وإلخ، باعتبارها مؤسسات تخص الليبيين فقط .

*بالاضافة إلى حرمانهم من فرصة التعليم والعلاج في الخارج.

*حرمانهم من الانخراط في المؤسسات اﻷمنية الخاصة بالمواطنين..كاﻷمن القومي…اﻷمن الخارجي…اﻷمن الداخلي…المدرج اﻷخضر…وغيرها من المؤسسات الأمنية الحساسة.

* طبعا حرمانهم من كل اﻷمور التي تتطلب شرط المواطنة والتي أساسها الجنسية الليبية التي على ضوئها يمنح لك الكتيب العائلي الذي يمكنك من إستخراج البطاقة الشخصية وجواز السفر.

 

طبعا أستمرت المعاناة بغياب الحل الجماعي للدولة ورفض القاعدة الشعبية ﻹيجاد حل لهذه الفئة، بحكم أن الدولة الليبية تحتكم إلى القانون القبلي لا إلى القانون الاداري…..مما أدى  إلى صعوبة  اﻷمر وتعقيده؟

* ﻷن القاعدة القبلية تنظر لهذه الفيئة على أنهم مرتزقة جلبهم القذافي لردع تحركاتهم في الداخل والخارج…

*بالاضافة إلى خوفهم من ان تتقوى قبيلة القذاذفة بهذه الفيئة ضد القبائل اﻷخرى.

ومع تصاعد رفض القاعدة القبلية بالتنسيق مع المعارضة السياسية في الداخل والخارج تزداد الضغوطات على فئة الطوارق ومحاولة طردهم من كل مؤسسات الدولة المدنية منها والعسكرية وحصارهم بحجة عدم إمتلاك اﻷوراق الثبوتية المتمثلة في الجنسية والكتيب العائلي والبطاقة الشخصية…..ورفض أبنائهم في المدارس ومعاملتهم معاملة اﻷجنبي…وحرمانهم من كل الحقوق الممنوحة لهم والتي ذكرناها سلفا.

ولكن كلما ضاقت فرجت ولو بحلول تلفيقية مؤقتة تعيد اﻷمل إلى وجدان المنكوبين الذين لطالما أنتظروا حل جذري ونهائي لمعاناتهم…..ولكن لغة المصالح لا تفهم لغة الحقوق…وتنتهي المشكلة بإستعادة الحقوق الممنوحة مسبقا مع الوعود الكاذبة ﻹيجاد حل نهائي في القريب العاجل…

 

**ولا ننسى مسلسل القرارات واللجان التي لطالما منحت وأشتغلت ﻷستكمال إجراءات هذه الفيئة ولكن دون أن يتغير من اﻷمر شيء….بل في نهاية المطاف يحفظ القرار في أروقة مكاتب الدولة وتغلق اللجان ملفاتها ومكاتبها بمنظومة حصر للعائلات واﻷسر ونسبة زيادة نسمتها عبر السنوات دون إيجاد حل ملموس؟!….مع إستمرار المعانات؟!

#وللأسف في الثورة الجديدة وبغياب الدستور ، أستمر نهج اللجان المتخصصة في استكمال الاجراءات الادارية كما في عهد النظام السابق وبلا جدوى أيضا؟!

بل هذه المرة يراد تحويل إجراءات الليبيين إلى أرقام لتحويل البيانات الشخصية إلى منظومة إكترونية…..ولكن الطامة الكبرى هي الرقم الوطني؟

نعم الطامة الكبرى لفيئة العائدين في الثورة الجديدة ﻷن من شروط الحصول عليه….

*الجنسية الليبية والكتيب العائلي أي نفس اﻷجراءات التي حرم منها النظام السابق الطوارق…

*الآن تم إيقاف جميع مرتبات الموظفين الذين لا يتوفرون على الرقم الوطني؟!

*حرمانهم من كل الحقوق المدنية لعدم إمتلاك الرقم الوطني؟

 

* وجاء دور الحلول التلفيقية مرة أخرى لهذه الفيئة والمثل يقول الغرقان يتعلق بالقش

* لجان لمنح رقم القيد الوهمي”غير مفعل”

*لجان لمنح الرقم الاداري كبديل للرقم الوطني بتصنيف الجنسية “غير معين”

 

*علما بإن المواطن الذي يملك رقم القيد لا يحتاج إلى الرقم الاداري ﻹستخراج الرقم الوطني

*بالاضافة إلى عدم إعتراف بعض الجهات والمؤسسات الحكومية  بشرعية الرقم اﻷداري؟!…

*عدم إمكانية المشاركة السياسية وإستخراج جواز السفر بالرقم الاداري؟!

وتستمر معانات شعب الطوارق في ظل القرن الواحد والعشرين في ظل دول تدعي رعاية الحقوق والديمقراطية…ودول تقوم بثورات ضد الظلم والطغيان والطغاة ولكن أين حقوق المظلومين والمحرومين؟

 

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.