@font-face{font-family:'jazeera';src: url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.eot?#iefix');src: local('الجزيرة'), local('jazeera'),url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.woff') format('woff');}

ندوة متميزة لجمعيات النساء الحركيات بتازة: مدراسة سبل مواجهة العنف ضد النساء تشريعيا


نظمت جمعية النساء الحركيات ندوة فكرية حول موضوع”” المواجهة التشريعية لظاهرة العنف ضد النساء و تطلعات الحركة النسائية ” وذلك بمدينة تازة، وذلم بمناسبة اليوم العالمي للمرأة ،8 مارس ،عرفت الندوة مدخلات لعدد من الاستاذة والفعاليات ، كما تم تكريم مجموعة من المناضلات والمناضلين ، وفيما يلي
أرضيــــــــة الـــــــــــــــندوة المنظمة تحت عنوان :
” المواجهة التشريعية لظاهرة العنف ضد النساء و تطلعات الحركة النسائية ”
*قراءات في مشروع قانون رقم 13-103 *

في ظل التغيرات الاجتماعية العميقة التي يشهدها المغرب على كل المستويات و ما نتج عنها من مشكلات إنسانية ساهمت في ازدياد العنـــــــــف ضـــــــــد النساء جــــــــراء ضعف الالتزام بالمثــــــــل العليا للمجتمع و سيـــــــــادة الموروث الشعـــــــبي و الثقافي المعيق للتطور المجتمــــعي ، و على الرغـــــــم من تنامي وعي المجتمـــــع بحقــــــوق الإنسان و الحريــــــــــــات الــــــفردية و تأكيد كل الشرائع السماوية و المذاهب الإنسانية على مبدأ السلم و التعايش و التسامح إلا أننا مازلنا ندفع التكلفة الباهظة اجتماعيا و اقتصاديا من جراء استعمال العنف وسيلة و منهج للتخاطب في الواقع المعيش و خاصة العنف الموجه ضد النساء باعتبارهن حجر الزاوية لأي تطور منشود للمجتمع .
و إذا كان الصراع بين الرجل و المرأة من بين أول الصراعات الاجتماعية و الذي ارتبط ارتباطا وثيقا بعلاقة القوى غير المتكافئة فيما بينهم ،فان الشريعة الإسلامية أعطت للمرأة حقوقها و عززت مكانتها داخل المجتمع إلا أن الاعتماد على النصوص الشرعية الجزئية و تجاوز الكليات الواردة في النصوص القرآنية و السنة النبوية فيما يتعلق بعلاقــــــــــة الرجــــل بالمرأة أنتجت مفاهيـــم خاطئة و ثقافة مجتمعية متحكمة في غالبية الأحيان حتى في صياغة النصوص القانونية المؤطرة لكل قضايا المتعلقة بالنساء ، مما يجعل الدولة أمام مسؤولية محاربة العنف ضد النساء من خلال تكريس الحقوق الإنسانية للنساء بغية تعزيز فرص التغلب على الظاهرة و محاصرتها و إعادة التوازن للعلاقة بين الرجل و المرأة داخل المجتمع بما يخدم السلم الاجتماعي و ينمي ثقافة حقوق الإنسان في شموليتها لتحقيق التنمية الإنسانية .
و تأسيسا عليه تأتي هذه الندوة المنظمة من طرف جمعية النساء الحركيـــــــات بتــــازة احتفـــالا باليوم العالمي للــــــمرأة لمد جسور التواصل بين كل الفاعلين و المهتمين بقضايا المرأة و المساهمة في النقاشات المفتوحة التي أثارها مشروع القانون 13-103 و جعل هذه المحطة فرصة للتعريف بمشروع القانــــون و تحليله نقديا و معرفيا على كل المستويــــــات من خــــــلال تفكيك مضامينه و خصائصه و مساءلـــة الفلسفة و المقــــــاربة المعتمدة في بنائه وذلك من خلال استحضار الأسئلة التي أثارها السجال حول مشروع قانون محاربة العنف ضد النساء ، فأي نموذج قانوني أصلح لمحاربة العنف ضد النساء في المجتمع المغربي ؟ و هل المشروع سيء أم تطلعات الحركة النسائية اكبر من المشروع المقدم ؟ هل تعريف العنف في مشروع القانون واضح و يتماشى مع التعريف الدولي المبني على النوع الاجتماعي ؟ هل تستطيع المواد القانونية في المشروع رفع ثقل التأويلات الدينية و التاريخية لطاهرة العنف و ما هو دور النخبة الفكرية و السياسية و الحقوقية في تجويد الرؤية المؤطرة لعلاقة المرأة بمحيطها ؟ ما هي الآليات الحمائية المقترحة و أي نظام للتكفل بمشروع القانون في غياب مراكز إيواء و إدماج المرأة المعنفة ؟ و هل يستطيع مشروع القانون في ظل و وضعيته المقدمة أن يعالج مشكل الو لوج إلى العدالة و تقليص زمن التقاضي ؟ و هل آليات التنفيذ المقترحة كفيلة بتحقيق الردع العام ، أسئلة و غيرها نطرحها للتداول و النقاش من خلال المقاربات الاتية :
1- المقترب الاجتماعي : بهدف البحث في التمثلات الاجتماعية و الشعبية و دورها في المساهمة في تكريس دونية المرأة أو الإعلاء من موقعها
2- المقترب القانوني : بهدف توضيح المواد القانونية المشكلة لمشروع القانون المقترح سواء على مستوى التبويب او الأبواب المكونة له لتوضح الإطار المفاهيمي و الآليات الواردة به هل هي مستحدثة بما يتماشي مع حاجيات المجتمع أم هو فقط نقل لمواد القانون الجنائي المغربي الذي عجز عن استيعاب بعض مظاهر العنف الممارس ضد المرأة المغربية
3- المقترب السياسي : مدى التمتع الفعلي للمرأة بكافة الحقوق وسيما حق في المشاركة و تفعيل قوتها الاقتراحية كفاعل منتخب أو منتخب من جهة ثم ما هو دور الفاعل السياسي على مستوى المؤسسات التشريعية في معالجة النواقص الذي يحملها المشروع حتى تكون في مستوى تطلعات المرأة المغربية و تساهم في تعزيز مكتسباتها المدنية و الحقوقية الضامنة لصون كرامتها و مكانتها الاجتماعية.
4- المقترب الحقوقي : البحث في مدى استقلالية المشروع المقترح و هل تتناغم مواده مع الضوابط الدولية على مستوى البعد الديقراطي و الحقوقي
5- المقترب الديني : طبيعة و حدود الأفكار الدينية المتعلقة بالمرأة و مفهوم التأديب في الشريعة الإسلامية و ما نتج عنه من تصورات مغلوطة لأمور الدين و المجتمع و كيفية استلهام الأفكار الدينية المتنورة للمساعدة على مجابهة الأفكار التي تهين كرامة المرأة المغربية ومكانتها الاجتماعية ؟
لعلنا نجد في مداخلات الأساتذة أجوبة تشفي غليل السائلين و المهتمين بقضايا النساء و تجلي الضبابية التي تحوم حول مشروع القانون بغية الخروج بتوصيات تساهم إلى جانب مرافعات الحركة النسائية في تجويد مشروع القانون رقم 13-103 بما يتماشى مع تطلعات المرأة المغربية

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button