يوسف العمراني: المغرب يشكل صلة الوصل بين أوروبا والبحر الأبيض المتوسط وإفريقيا

أكد يوسف العمراني المكلف بمهمة في الديوان الملكي الاثنين 13 مارس بالرباط، أن إفريقيا مشروع طموح يدعو إليه بعزم الملك محمد السادس، وهو يقوم على البناء المتبادل وتقاسم النمو والثروات المشتركة والابتكار، ومعزز بسياسة إفريقية برغماتية وواعدة، تنسجم مع الحقائق الإفريقية الجديدة.
وأبرز العمراني في كلمة افتتاحية بمناسبة انعقاد ندوة حول “المقاولات المغربية في إفريقيا.. أي إستراتيجيات وأي تموقعات؟” أن الأمر يتعلق برؤية ملكية حازمة تؤكد التزام جلالة الملك من أجل انبثاق وتنمية قارتنا”.
وأشار العمراني إلى أن “إفريقيا والمغرب هما شيء واحد” بالنسبة للمملكة، ولهما مصير مشترك، موضحا أن “السياسة الإفريقية للمملكة، التي وضعها وأطلقها جلالة الملك، تشكل قطيعة مع التصورات التقليدية للتعاون، وقطيعة “تدشن لشراكة تتمحور حول إمكانيات قوية للتنمية المشتركة، بشكل منسجم ومتوازن، وحيث يعتبر العنصر البشري جوهريا”.
وذكر من جهة أخرى أنه بالنسبة للمغرب فإن “إفريقيا ليست مجرد فكرة نظرية، أو شعار، وإنما هي قارة ديناميكية، تمثل اليوم ثاني قطب للنمو العالمي بعد آسيا”.
وأضاف أن “المغرب دعا دوما إلى تقاسم التجارب والتعاون من أجل المساهمة في تقوية الدول”، مشيرا إلى أنه “بفضل تمكنه من الرهانات التي ستشكل إفريقيا الغد، انخرط المغرب في رؤية قارية عن اقتناع ودون عقد، تتجسد في إطار من التكامل”.
واعتبر العمراني أنه لهذا السبب فإن “شراكتنا تندرج في مختلف الأعمال والاستراتيجيات المعتمدة على الصعيد الثنائي والإقليمي والقاري، من أجل المساهمة في خلق فضاء مشترك مسالم ومزدهر”.
وأكد العمراني “أنه بفضل قيم الانفتاح والتسامح والحوار التي يتمتع بها المغرب والتي تمنحه هذا التفرد الخاص، يمكن أن نؤكد أن بلادنا تشكل اليوم صلة الوصل بين أوروبا والبحر الأبيض المتوسط وإفريقيا”، مبرزا أن “هذا الاختيار المرغوب فيه من أجل الانفتاح، يتميز من خلال توجه متعدد الاتجاهات، يقوم على ثلاثة معايير أساسية وهي: تعزيز وتقوية العلاقات مع الحلفاء التقليديين، وتكثيف وتنويع الشراكات في ظل احترام المصالح والقيم المشتركة، وكذا تطوير تعاون جنوب-جنوب برغاماتي وفاعل”.
وتأتي هذه الندوة المنظمة من طرف مركز أبحاث معهد الدراسات العليا في التدبير بمناسبة صدور أحدث إصدارات المعهد تحت عنوان “المغرب، قطب إقليمي: إستراتيجيات المبادلات جنوب – جنوب”.
ويستكشف هذا المؤلف وهو الثاني ضمن سلسلة من الدراسات المكرسة لبلدان الجنوب، بعض التحولات الميكرواقتصادية للمغرب والمقاولات باعتبارها مستثمرة في إفريقيا وكذا تحولات منظمات إفريقية في بلدان أخرى من الجنوب.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.