قمة السقوط..

لا يخفى اليوم على كل عاقل وغير عاقل, أن العرب منذ سقوط الخلافة العثمانية الى الآن لم ينجحوا في تحقيق أي مطمح من طموحات شعوبهم, رغم تجريب الكثير من الوصفات ذات الطابع التقدمي تارة والقومي والاشتراكي تارة أخرى , ولم يفلحوا لا في الوحدة العربية ولا في إرساء الديمقراطية في بلدانهم ولا في مجال العلوم وتطبيقاتها التقنية والتسليحية, ولا في الرفع من مستوى عيش شعوبهم اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا , بل على النقيض من ذلك أصبحنا عالة على الأمم الأخرى, نأكل ما لا نزرع, ونلبس ما لا ننسج و نستهلك ما لا علم ولا دراية ولا يد لنا فيه.
إن واقعنا الممزق هذا, لازال يبعث الروح في التساؤل ( الاشكالية ) الذي طرحته نخبة من المثقفين منذ سقوط الأمة العربية وتواليه _عاما بعد عام في منحدرات ومنعرجات التخلف_ لماذا تأخر العرب وتقدم غيرهم ؟؟.
تساؤل لم يجد جوابا علميا مقنعا , اللهم بعض الاجتهادات التي اتصفت بطابع الاديولوجيا فكانت بدورها أحوج الى تساؤلات حول أصحابها, وهدفها, عوض الاقتناع بها كجواب عن هذا التساؤل العريض الذي أصبح لزاما على كل عربي( جغرافيا ) أن يعيد طرحه في زمن السقوط الذي لا نبالغ إن قلنا أنه سيستمر في ظل وجود زعماء من ورق لين لم يكتشفوا بعد واقعهم المرير وطموحات شعوبهم تجاهلا وليس جهلا, سقوط بانت بوادره وأصبح سقوطا فعليا كفأل سيء لمتزعمين عرب في القمة العربية التي تحتظنها الأردن في هذه الأيام التي لا نمانع أن نتكهن ببيانها الختامي الذي لن يخرج عن قاموس الإدانة والاستنكار والشجب والقلق وسين الاستقبال.
فلم تجتمعون وأنتم متفرقون بربكم يا عرب ؟؟
الجيلالي لخضر

مقالات ذات صلة

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك