حصاد وبنشيخ بين الصباغة الحزبية والكفاءة المهنية

المغرب يعج بكفاءات كبيرة ذات تجارب رائدة في مختلف المجالات، وخبرة متميزة في تدبير عدد كبير من القطاعات الإستراتيجية للبلاد، ومما لا شك فيه أن السيدان محمد حصاد والعربي بنشيخ يعدان من بين أبرز هذه الكفاءات ويكفي لكل من يعتقد العكس أن يستحضر تجربة الرجلين في تدبير الشأن العام الوطني بكل مسؤولية، ومسارهما الحافل بالإنجازات خدمة لقضايا الوطن والمواطن.
وتبقى أبواب الأحزاب المغربية باعتبارها مؤسسات دستورية أمام كافة المغاربة للإنضمام إلى صفوفها شريطة الإلتزام بمبادئ وأهداف الحزب والتقيد بمقتضيات أنظمته وقوانينه الداخلية.
ولست متفقا تماما مع مصطلح «صبغ» الذي يطلق على المبادرات الإستقطابية من طرف الأحزاب السياسية للأطر الكفؤة التي من شأنها إغناء العمل السياسي والحزبي في الوقت الذي يعاب على المؤسسات الحزبية افتقارها إلى الكفاءات التي تفضل رسم طريقها نحو تقلد مناصب المسؤولية خارج دائرة النضال السياسي والحزبي ولعل إنتقادات وسائل الإعلام الموجه إلى عملية الإستعانة بالتيقنوقراط لتولي مناصب وزارية وإدارة مؤسسات شبه عمومية، لخير دليل على أن مصطلح «صبغ» هو مجرد تشبيه ليس في محله.
ويظل حزب الحركة الشعبية الذي طالما استقطب العديد من الأطر الكفؤة لتدبير قطاعات حكومية منذ الإستقلال، إيمانا منه بأن مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، مقتنعا بتأهيل والرفع من مستوى الممارسة السياسية والعمل الحزبي عبر ضخ دماء جديدة في هياكل الحزب واستقطاب كفاءات عالية تعزز مكانته داخل المشهد السياسي والعمل الحكومي، والكل يتذكر أن الأمين العام للحركة لاشعبية محند العنصر أثنى في أحد لقاءاته وهو وزيرا للداخلية على كفاءات الأطر الإدارية المغربية، ودور الإدارة المغربية في إنتاج أطر مؤهلة وتكوين رجالات دولة مشهود لهم بحسن التدبير والإدارة ، وأكد على أن الإدارة المغربية يجب أن تكون مشتلا لإنتاج مثل هذه النخب التي تعد عماد ا لدولة.
وقد صفق الكثيرون لرئيس الحكومة المغربية السابق السيد عبد الإله بنكيران وهو يصرح بأن حزبه مستعد ولا مانع له أن يستعين بكفاءات من خارجه لتولي مسؤوليات حكومية، لأنه يعلم أن العدالة التنمية رغم امتدادها النضالي وتنظيمها المحلي فإن أطرها تفتقر إلى الحنكة على مستوى عدد كبير من الإختصاصات القطاعية ومن هذا المنطلق لا أجد هناك مانعا من أن يلتحق السيد محمد حصاد والسيد العربي بنشيخ بحزب الحركة الشعبية كلون سياسي مفضل بالنسبة إليهما وهما المرحب بهما في كل الهيئات السياسية المغربية، بل على العكس مفخرة وقيمة مضافة لحزب السنبلة.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button