العدالة والتنمية والمواجهات الداخلية

يعقد الفريق الحكومي اليوم اول اجتماع له، قبيل تقديم رئيس الحكومة سعد الدين العثماني ،الخطوط العريضة لبرنامجه في البرلمان ،على الخامسة من مساء اليوم.
يأتي هذا في وقت يشهد فيه الحزب الأغلبي ،الذي يقود الحكومة نقاشات في شكل صراعات داخلية، ترجعها فعالياته النشيطة على وسائل التواصل الاجتماعي الى عدم استشارة رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، الامانة العامة للحزب خلال مفاوضات تشكيل الحكومة، وهو الامر الذي تكذبه قيادات من داخل الامانة العامة وممن تتبعوا مراحل تشكيل الأغلبية الحكومية وتوزيع الحقائب .
لكل تيار داخل العدالة والتنمية تفسيراته للخلافات داخل الحزب حول ما جرى ويجري داخل هيئتهم، وهناك أراء مختلفة حول ما يجب القيام به اتجاه حكومة العثماني، الامين العام بنكيران يدعو برلمانيي الحزب الى القيام بدورهم كما يجب، في اشارة تدعو الى التصعيد المتحكم فيه حزبيا، وإتجاه اخر يدعو الى مساندة حكومة يقودها رئيس المجلس الوطني،مساندة نقدية، وفريق يتجه لمعارضتها.
الانقسام داخل العدالة والتنمية حول تشكيل الحكومة، يعكس تباعد الرؤى بشأن المرحلة، بين رئيس مجلسه الوطني وأمينه العام، وما يجري الان هو تنازع بين تيارين،تيار لم يقبل بإستبعاد بنكيران ويتهم بقية الاطراف بخيانته، وأخر يرى ان اختيار الرجل الثاني في الحزب كان اخف الضررين بعد ” الانسداد” الذي تسببت فيه شروط بنكيران الشخصانية.
الخمس سنوات المقبلة، هي اختبار لمدى تماسك حزب العدالة والتنمية وتلاحمه وقدرته على تجاوز خلافاته الداخلية، وهذا ما سيتبن من خلال تعامل برلماني الحزب مع الحكومة سعد الدين العثماني.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.