@font-face{font-family:'jazeera';src: url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.eot?#iefix');src: local('الجزيرة'), local('jazeera'),url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.woff') format('woff');}

دعوات إلى وقف “العنف المقدس” في العالم

عا مثقفون مغاربة وعرب أمس السبت في الرباط إلى وقف العنف في المنطقة العربية وفي العالم وركزوا اهتمامهم على العنف المبني على الأيديولوجية الدينية والسياسية.
وأشاروا إلى أن أغلب أشكال العنف في العالم العربي قائمة على أساس ديني أو ما سموه “العنف المقدس” بالرغم من أن “روح الدين “متسامحة وتدعو إلى التعايش. حسب رويترز.
وقال المفكر العراقي عبد الله إبراهيم الذي أعطى مثالا بالعراق في مداخلته “العنف قائم إما بحثا عن الإشهار أو دفاعا عن التهميش والإقصاء”.
وأضاف على هامش ندوة تنظمها مؤسسة (مؤمنون بلا حدود) الفكرية الثقافية المغربية المستقلة يومي السبت الأحد بالرباط أنه لم يسبق في أي فترة من فترات القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين أن “احتفي فيها بزعماء العنف في العراق كما في هذه الفترة”.
ومن جهته قال مصطفى العارف أستاذ الفلسفة في جامعة ظهر المهراز بفاس المغربية أن “العنف من أجل العنف” أو ما يسميه الفلاسفة “العنف الجذري أو المطلق” أي أنه “عصي على التصنيف لا سياسيا ولاقانونيا… وهو ما يطلق عليه القانون الدولي جرائم ضد الإنسانية”.
وأشار إلى عدد من المذابح والإبادات الجماعية التي عرفها العالم في القرن العشرين “كمذابح الأتراك ضد الأرمن ومذابح الإسرائيليين ضد الفلسطينيين ومذابح الهوتو في رواندا ضد التوتسي… فهو عنف لا يمكن إخضاعه للقانون الجنائي لأن تطبيق العقاب فيه يصبح تافها غير ذي معنى”.
وأشار أيضا إلى أنه في حالات “الشر الجذري يصعب تحديد المسؤوليات ومن هنا تتشتت هوية المذنب ويصعب تحديد المسؤولية… كل شيء كان متاحا ومسموحا به… ما حصل أن الشر الجذري الذي لا يقبل أي معايير أخلاقية وإنسانية يصبح عنفا من أجل ذاته لا يقبل التكفير ولا المحو ولا الإلغاء ولا الوصف… شرا مطلقا مستطيرا لا يمكن لمرتكبيه أن يعتذروا وبالتالي لا يقبل الصفح”.
وعاد العارف إلى تجربة المغرب في طي ماضي انتهاكات حقوق الإنسان في الفترة من 1956 إلى 1999 فيما يعرف بجلسات الاستماع العمومية لهيئة الإنصاف والمصالحة وكذلك تجربة الحقيقة والإنصاف في جنوب أفريقيا.
وقال إن الصفح هنا “غريب لأنه متوافق عليه بين الجلاد والضحية”.
وأضاف كيف يمكن للصفح أن يتم في إطار غياب الجانب السيكولوجي لأن “الوحيد المخول له الصفح هنا هو الضحية لكنه مات وبالتالي يصبح صعبا جدا”.
واستنتج أن “هذه التجارب التي تدور في دائرة الصفح تكاد تلامس المستعصي والعصي والمستحيل”.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com