لحسن السكوري يساءل رئيس الحكومة عن التدابير التي ستتخذ لمواكبة الإستراتيجية الملكية في إفريقيا

السيد الرئيس المحترم
السيد رئيس الحكومة المحترم
السيدات والسادة الوزراء المحترمين
السيدات والسادة النواب المحترمين
بداية، لابد من الإشارة الى ان ما يقوم به المغرب اليوم تجاه إفريقيا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة، هو مواصلة ربط الماضي بالحاضر.فالعلاقات المغربية مع الممالك الإفريقية متجذرة في التاريخ، وكان للمغرب دائما دور فاعل في الساحة الافريقية .
وبالرغم من ضيق الوقت لملامسة كل الجوانب المرتبطة بهذه العلاقات التاريخية، لابد من التذكير ببعض المحطات المجسدة للأهمية التي يوليها المغرب لقارته السمراء والتي تتجلى في خلق وزارة مكلفة بالشؤون الافريقية بعيد استقلال العديد من الدول الإفريقية، وتنظيم مؤتمر الدار البيضاء الذي افضى الى خلق منظمة الوحدة الإفريقية، ونشر الاسم السني الماليك عبر الزوايا ومساندة حركات التحرير…
وبالرغم من انسحابه من منظمة الوحدة الافريقية، استمر المغرب بقيادة جلالة الملك في نسج وإرساء علاقات وشراكات استراتيجية مع بلدان إفريقيا، وتم فتح أوراش مهيكلة ومشاريع استثمارية في إطار التعاون جنوب- جنوب،و مقاربة رابح رابح، تروماعتماد إفريقيا على مقوماتها الذاتية ومواردها البشرية .
كما أقدم المغرب على تسوية وضعية المهاجرينالأفارقة المتواجدين بالمغرب بمقاربة إنسانية تروم الانخراط في دعم احترام حقوق الانسان.
على المستوى الروحي والديني تم إنشاء مؤسسة محمد السادس للأئمة الأفارقة،لمواكبة تأطير وتكوين الأئمة وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية والتسامح والانفتاح على الآخر والتضامن.
على المستوى الأمني، فإن المغرب يشارك دوما بقوات ملكية مرابطة في العديد من الدول الإفريقية في إطار جهود الأمم المتحدة لإقرار السلم في القارة. وهنا لابد من الترحم على روح الجنود الذين ضحوا بحياتهم في سبيل الوقوف الى جانب إخوانهم الأفارقة في دعم الاستقرار والأمن ببلدانهم.
وتعتبر عودة المغرب الى حظيرة الاتحاد الإفريقي شيئا طبيعيا بالنظر لهذا المسار المتميز وهذه العلاقات الخاصة مع بلدان إفريقيا والتي يجب ان ترقى الى الرؤية الملكية السامية من خلال نهج سياسة شاملة ومتكاملة تجاه افريقيا والمؤسسات القارية (الاتحاد الافريقي) والتجمعات الإقليمية وخاصة المجموعة الاقتصادية لدول إفريقيا الغربية CEDEAO .
إن المقاربة المتجددة للدبلوماسية الاقتصادية للمغرب وآفاقها بينت بالملموس بأن القرار الاقتصادي بإمكانه توجيه القرار السياسي نحو المنطق والمشروعية. فاتفاقية أنبوب الغاز الذي سيمنح المغرب مكانة دولية استراتيجية وسيجعله يستفيد من الاستثمارات الضخمة التي ستواكب المشروع، سوف يعيد الدفء الى العلاقات المغربية النيجرية التي كانت راسخة منذ القدم.
وقد افقدت هذه الاختراقات الدبلوماسية خصوم وحدتنا الترابية صوابهم، وادت بهم الى فتح فصول جديدة في المواجهات السياسية والدبلوماسية،بأوجه من العبث والمناورات بينما سيظل المغرب طرفا قويا ضمن معادلة يمثل فيها المشروعية والاجماع والوفاء لعمقه الافريقي.

لذا، نود مساءلتكم السيد رئيس الحكومة حول:
• الاستراتيجية والاليات والمقاربات التي أنتم عازمون اعتمادها لمواكبة الإيقاع الهادف الذي أعطاه صاحب الجلالة للعلاقات مع الدول الإفريقية، والتي تلامس العديد من ميادين التعاون،( تجارية ، ثقافية، إنسانية ودينية أمنية)؟
• وما هي منهجية التدبير المرحلي لعودة المغرب الى الاتحاد الافريقي وما يتطلبه ذلك من تنسيق التدخلات والمبادرات، إن على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو حتى الإداري وذلك لضمان فاعلية الحضور الفعلي للمغرب في أجهزة اتخاذ القرار؟

مقالات ذات صلة

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك