السياحة تزدهر في المغرب مستفيدة من “توتر الجيران”

تسجل صناعة السياحة في المغرب منذ سنوات، قصة “نجاح نادرة “في شمال أفريقيا، خصوصًا أن البلاد ما تزال تحافظ على أعداد السياح الذين يرتادونها سنويًا.

ويزور البلاد سنويًا أكثر من 10 ملايين سائح، فضلًا عن كونها الدولة الوحيدة بالمنطقة التي كان قطاعها السياحي الأقل تأثرًا نتيجة الأحداث الجيوسياسية.

وقال خبراء سياحة مغاربة، إن بلادهم استطاعت أن تجلب المزيد من السياح خلال السنوات الماضية، بسبب الأمن والاستقرار، وتنوع أماكن السياحة، وارتفاع عدد الرحلات الجوية إليها.

يقول “رضا نوالي” صاحب وكالة سفر بالمغرب، إن “أهم الأسباب الرئيسة التي ساعدت بلاده في الحفاظ على استقطاب السياح، هو الاستقرار والأمن الذي تنعم به”.

وأضاف “نوالي” “الأسباب الأخرى تتعلق بإضافة رحلات جوية جديدة تربط دولًا أخرى ببلاده، وارتفاع عدد المهرجانات الثقافية والفنية والرياضية والمؤتمرات الدولية، ووفرة الفنادق بعدد من المدن السياحية”.

وتوقع وزير السياحة المغربي “محمد ساجد”، خلال وقت سابق من الشهر الحالي، ارتفاع عدد السياح الوافدين إلى البلاد بنسبة 5.5 بالمائة العام الجاري، إلى 10.9 مليون سائح.

وأشار وكيل السياحة، أن عدد السياح سيكون أفضل، “في حال تشييد فنادق تستهدف ذوي الدخل المتوسط، بالنظر لقلة وجود مثل هذه الفنادق”.

من جهته، قال “فوزي زمراني” الكاتب العام للفدرالية الوطنية للسياحة (غير حكومية) إن “استقرار البلاد، ساهم بشكل كبير في محافظة البلاد على جلب 10 ملايين سائح سنويًا”.

وأشار إلى أن “تونس، التي تعتبر دولة منافسة لبلاده، عرفت خلال السنوات القليلة الماضية مجموعة من الهجمات، أثرت على نسبة السياح الوافدين، ما انعكس بشكل إيجابي على بلاده التي لم تعرف أية هجمة إرهابية”.

وتعرضت تونس في 2015 إلى 3 هجمات، استهدفت معالم سياحة وقوة من الأمن العام، وأسفرت عن وقوع قتلى وجرحى، وعصفت بالسياحة الوافدة إليها، قبل أن تشهد تحسنًا في الربع الأول من العام الجاري، وفق تصريحات رسمية.

ولفت “زمراني” إلى “ارتفاع نسبة السياحة الداخلية ببلاده، التي تمثل حاليًا 30 بالمائة من ليالي المبيت في الفنادق.”

وخلال السنوات القليلة الماضية، نجح المغرب في تطوير بنيته التحتية، وإلغاء التأشيرات لصالح السياح القادمين من الصين.

وبلغ عدد السياح الذين زاروا المغرب في 2016، نحو 10.3 مليون سائح، بنسبة نمو بلغت 1.5 بالمائة مقارنة مع العام السابق عليه، وفق أرقام رسمية.

من جهته، قال “عبد المجيد باني” مسؤول في وزارة السياحة المغربية، إن بلاده حققت مجموعة من الإصلاحات، ساهمت في جلب أكبر عدد من السياح.

واعتبر أن الاستقرار هو مفتاح نجاح السياحة ببلاده، فضلًا عن البنية التحتية من طرقات ومواصلات وفنادق، وتنوعها الجغرافي والسياحي.

وتعكس أرقام السياحة المتصاعدة في المغرب، نجاحه في إدارة الملف، تزامنًا مع التوترات الجيوسياسية لدى بعض دول الجوار، التي أثّرت على صناعة السياحة في المنطقة ككل.

وفي الوقت الذي فاق عدد الوافدين إلى المغرب خلال السنة الماضية 10 ملايين سائح، بلغ في مصر 5.4 مليون سائح، وتونس 6 ملايين سائح، والجزائر 3 ملايين سائح وموريتانيا أقل من مليون سائح.
ارم نيوز

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك